.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
تروّج الآلة الإعلامية الإيرانية أن لدى المحيط الإقليمي والخارجي إساءة فهمٍ تجاه داخل إيران ونظامها، لكن تلك الاتهامات والمخاوف ليست ضرباً من الخيال؛ فالأزمات التي يعيشها الداخل تكشف عن مصداقية القلق لدى تلك الدول المحيطة، ولهذا ليس من السهل عليها تقبّل دعوات الحوار التي تبدو فخاً نصبه نظامٌ صوته أعلى من صوت شعبه؛ كون محددات الداخل هي نفسها محددات السياسة الخارجية. فهل يُمكن أن يتحدث عن التعددية مَن يقمع أهل بيته؟!
ليس هذا افتراءً؛ فالرئيس حسن روحاني، الذي عانى من سيطرة المتشددين وواجهت حكومته العراقيل من القوى الموازية، خير دليل على أزمة النظام الإيراني، لدرجة أنه خرج صارخاً بأن الأقلية، وهم المتشددون وأنصارهم، يجب ألا يتحكموا في مصير الأغلبية، أي الشعب بتنوعاته. حتى أنه لجأ إلى الدستور الذي بناه نظامه لسدّ كافة المخاوف من العهد البهلوي، وطالب بتحكيمه باللجوء إلى حق الاستفتاء للتصويت على القضايا الخلافية الكبرى داخلياً وخارجياً. لكن ماذا حدث؟ لا أهمية للدستور أمام نظامٍ يختزل الأمة الإيرانية في بنيته، حتى أن روحاني تم تهديده بمصير الرئيس المعتدل هاشمي رفسنجاني، الذي يُشتبه في تصفيته جسدياً في مسبحٍ بطهران.