ترامب يدعم الحصار البحري بخيارات عسكرية لحمل إيران على الإسراع بتعديل اقتراحاتها

كتاب النهار 30-04-2026 | 15:02

ترامب يدعم الحصار البحري بخيارات عسكرية لحمل إيران على الإسراع بتعديل اقتراحاتها

يعتزم ترامب وضع ورقة أخرى في جيبه، علاوة على ورقة الحصار، للضغط أكثر على القيادة الإيرانية.
ترامب يدعم الحصار البحري بخيارات عسكرية لحمل إيران على الإسراع بتعديل اقتراحاتها
إيرانيون خلال تجمّع في طهران دعماً للمرشد الجديد مجتبى خامنئي. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لطالما تمنى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنهاء حرب إيران بسرعة. ولم تكن ضمن خططه إدارة نزاع طويل الأمد مع طهران، ولا في أي مكان في العالم. وإذا كان يعتبر الآن أن الحصار البحري "أكثر فعالية بقليل من الضربات" العسكرية، فإن فكرة وضع حد للحرب في وقت قصير نسبياً لا تزال تراوده.

 

خيارات عسكرية مكمّلة للحصار

 

في سبيل هذه الغاية، يعتزم ترامب وضع ورقة أخرى في جيبه، علاوة على ورقة الحصار، للضغط أكثر على القيادة الإيرانية وحملها على "التعقل... والاستسلام الآن... لأن العاصفة قادمة". الورقة الأخرى هي التلويح بخيارات عسكرية حملها إليه قائد القيادة المركزية الجنرال براد كوبر. ومن باب التذكير فقط، فإن ترامب استقبل كوبر في 26 شباط/فبراير، أي قبل يومين من بدء الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

ماذا في جعبة كوبر الآن؟ على ذمة موقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي، فإن الخيارات العسكرية الجديدة ستكون مكمّلة للحصار البحري، الذي تشرف عليه أيضاً القيادة المركزية الأميركية. ومنها السيطرة على جزء من مضيق هرمز لإعادة فتحه أمام الملاحة التجارية، وقد تشمل العملية استخدام القوات البرية. والخيار الآخر هو شن القوات الخاصة الأميركية عملية في العمق الإيراني للحصول على مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة. ويعتقد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن معظمه مدفون تحت ركام منشأة أصفهان النووية التي دمرتها أميركا في حرب حزيران/يونيو. وحمل كوبر خياراً ثالثاً يقضي بتوجيه ضربات "قصيرة وقوية" على إيران، ومن ضمنها أهداف للبنية التحتية.

 

حاملة الطائرات الأميركية
حاملة الطائرات الأميركية

 

رسائل ضغط وتسريع التفاوض

 

يرمي ترامب من وراء ذلك إلى بعث رسالة مستعجلة إلى المسؤولين الإيرانيين، مفادها أن الحصار البحري لن يكون الخيار النهائي لأميركا، وبأنه يتعين عليهم الإسراع في تقديم اقتراح أفضل من ذاك الذي سلمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الوسيط الباكستاني خلال عطلة نهاية الأسبوع. وتضمن الاقتراح إجراء مفاوضات لفتح مضيق هرمز الذي تغلقه إيران، في مقابل رفع الحصار البحري الأميركي، ومن ثم الدخول في مفاوضات نووية في مرحلة لاحقة، بعد إنجاز ترتيبات تتعلق بإنهاء حال الحرب والحصول على ضمانات بعدم تجددها، والاعتراف بحق إيران في جباية رسوم من السفن التي تمر في المضيق.

لا يلبي الاقتراح الإيراني طموح ترامب إلى اتفاق تقبل فيه إيران بتجميد تخصيب اليورانيوم لمدة 20 عاماً على الأقل، قبل الولوج إلى المسائل المتعلقة بهرمز. حتى إن الرئيس الأميركي رفض عرض وساطة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي كان التقى عراقجي مطلع الأسبوع. ورد ترامب على بوتين، كالعادة، بأن أفضل مساعدة يمكن أن يقدمها هي وقف الحرب في أوكرانيا.

ولم يُخفِ ترامب على المسؤولين في قطاع النفط الذين التقاهم الأربعاء أن الحصار "يتطلب أشهراً" كي يؤتي ثماره. هذه المدة لم تنزل برداً وسلاماً على الأسواق، التي عاودت الارتفاع إلى مستويات هي الأعلى منذ 2022.

إشارة أخرى بعث بها ترامب إلى أسواق الطاقة وإلى إيران على حد سواء، من خلال الإيعاز إلى السفارات الأميركية في العالم بالعمل على الانخراط في تحالف بحري تعتزم واشنطن إنشاؤه لتأمين حرية الملاحة في هرمز.

يجمع ترامب بين يديه كل ما يتيسر له من أوراق الضغط، لتقصير أمد الحرب وإيجاد مخرج يضمن له، بالحد الأدنى، إعلان النصر والانسحاب في أسرع وقت ممكن.

 

الأكثر قراءة

ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.
لبنان 4/28/2026 10:25:00 PM
من المتوقع أن يصدر قرار التعيين عن جلسة مجلس الوزراء الخميس...
لبنان 4/29/2026 10:51:00 AM
اكتشاف مغارةٍ جديدة والكشف عن طبيعتها ومعالمها في خراج بلدة تاشع أعالي محافظة عكار