.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
لن يستقر لبنان قبل تحقق الهدف الوطني الأسمى، ألا وهو بسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية. وعندما نتحدث عن بسط سيادة الدولة نعني عنصرين متلازمين: الأول نزع سلاح "حزب الله" وفقاً لقرارات الشرعية اللبنانية المتخذة في 5 و7 آب 2025، و2 آذار 2026. والثاني تزامناً مع بدء تنفيذ قرار الشرعية نزع سلاح الحزب بدءاً من جنوب نهر الليطاني، بحيث تباشر القوات الإسرائيلية الانسحاب من "الحزام الأصفر" لكي تحل مكانها تشكيلات عسكرية مؤلفة من الجيش اللبناني و"اليونيفيل"، مدعومة بقوات دولية أميركية- روسية - أوروبية وعربية تنتشر في كامل منطقة جنوب الليطاني.
لم يعد أمام لبنان من مخرج سوى إطلاق مشاورات دولية عاجلة لتشكيل قوة دولية كبيرة يكون هدفها الحلول المسبق مكان "اليونيفيل" المغادرة نهاية العام، وقد أثبتت فشلها طوال العقد الماضي.
لبنان الدولة مقبل على الموت والزوال ما لم ينزع سلاح الحزب المذكور بالكامل، من دون اختراع صيغ على الطريقة اللبنانية للالتفاف على الهدف الأساسي، وما لم تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية نتيجة لهذه الصيغة الأمنية التي تقوض سردية "حزب الله" وإيران إذ تزعم أن ميليشيا تخدم أجندة خارجية هي "حركة مقاومة وتحرير وطني". وهنا يستحيل على لبنان أن ينتظر حل القضية الفلسطينية، أو الأزمة الإيرانية، أو إقناع "حزب الله" المرتبط عضوياً بالنظام الإيراني بجدوى الانضمام إلى الإجماع اللبناني وتسليم سلاحه إلى الشرعية اللبنانية والانتقال إلى العمل السياسي أسوة ببقية القوى والأحزاب السياسية اللبنانية.