واشنطن لا ترفض بالمطلق اقتراح هرمز... وتتوقع مرونة إيرانية كلما امتلأت الخزانات

كتاب النهار 28-04-2026 | 15:49

واشنطن لا ترفض بالمطلق اقتراح هرمز... وتتوقع مرونة إيرانية كلما امتلأت الخزانات

لم يُعرف على وجه التحديد ما هي الأسباب التي جعلت ترامب غير راضٍ عن الاقتراح الإيراني.
واشنطن لا ترفض بالمطلق اقتراح هرمز... وتتوقع مرونة إيرانية كلما امتلأت الخزانات
لوحة إعلانية ضخمة في ساحة الثورة في طهران تحاكي إغلاق مضيق هرمز. (أ ف ب)
Smaller Bigger

لم يصدر عن المسؤولين الأميركيين رفض قاطع للاقتراح الإيراني حيال فتح مضيق هرمز، ورفع الحصار البحري الأميركي عن الموانئ الإيرانية، وإنهاء حال الحرب، قبل الدخول في مفاوضات بشأن البرنامج النووي.

التسريبات التي رشحت عن الاجتماع بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومساعديه الكبار لشؤون الأمن القومي في البيت الأبيض، تحدثت عن أن الرئيس غير راضٍ عن أحدث اقتراح سلّمه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال زيارتين قام بهما لإسلام آباد في الأيام الماضية.

ولم يُعرف على وجه التحديد ما هي الأسباب التي جعلت ترامب غير راضٍ عن الاقتراح الإيراني، في وقت يشدد فيه دائماً على أن إيران يجب ألا تحوز السلاح النووي. وبينما صرّحت الناطقة باسم الرئاسة الأميركية كارولين ليفيت بأن واشنطن تدرس الاقتراح الإيراني، قال وزير الخارجية ماركو روبيو: "من الواضح أننا لن نتفاوض عبر وسائل الإعلام"، لكنه وصف الاقتراح الإيراني بأنه "أفضل مما كنا نتوقع أن يقدّموا".

 

نقاش داخل الإدارة… كلفة هرمز

خضع الاقتراح الإيراني لنقاش مكثف داخل الإدارة لمعرفة من يملك الأفضلية على صعيد تحمّل النتائج الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز. ويمكن أن يشكّل إرجاء النقاش في البرنامج النووي مسعى لتخفيف التداعيات الكارثية على أسواق الطاقة في العالم وأسهم البورصات.

وفي الوقت نفسه، يرى مسؤولون أميركيون أن أي إرجاء لبت المسألة النووية الإيرانية، ولو موقتاً، سيعني أن الحرب قد فشلت في تحقيق هدفها الرئيسي، أي الضغط على طهران للموافقة على اتفاق تتخلى فيه عن تخصيب اليورانيوم.

وتصرّ إيران على أن أي اتفاق حيال فتح مضيق هرمز يتعيّن أن ينصّ على السماح لها بمواصلة فرض رسوم على السفن العابرة. ولا يوجد موقف أميركي واضح من هذه الناحية، فيما يعمل مجلس الشورى الإيراني على إعداد قانون يضع المضيق تحت سلطة المؤسسة العسكرية، واستيفاء الرسوم بالريال الإيراني.

 

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد. (أ ف ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يستقبل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد. (أ ف ب)

 

رهان الحصار… أم التصعيد؟

في الإجمال، يرى بعض المسؤولين الأميركيين أن استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية لمدة شهرين إضافيين من شأنه إحداث ضرر كبير بقطاع النفط الإيراني، ما قد يقنع القيادة الإيرانية بالتسليم بالشروط الأميركية أو بمعظمها. لكنّ ثمة رأياً آخر يحذر من أن النظام في إيران هو الآن أكثر تشدداً مما كان عليه قبل الحرب، وبالتالي من غير المؤكد أنه سيقدّم تنازلات، حتى إن طال الحصار البحري.

في وضع كهذا، قد يجد ترامب نفسه أمام خيار معاودة العمليات العسكرية على نطاق واسع، وهو ما لا يبدو أنه راغب فيه، إذ يفضّل تشديد الحصار البحري. وتسعى إيران الآن إلى إيجاد طرق جديدة لتخزين نفطها وتجنب خفض الإنتاج. وفي حال الاضطرار إلى خفض الإنتاج، فإن العودة إلى الوضع الطبيعي ستتطلب فترة زمنية طويلة.

لكن انتظار تأثير الحصار البحري على إيران قد يطيل الأزمة، ويحمل ضمناً مخاطر اندلاع حرب جديدة. ومن هنا، يأمل ترامب أن يتلقى اقتراحات إيرانية أكثر ليونة، بعد أن تشارف خزانات النفط على الامتلاء. فيما ينصح "صقور إيران" في البيت الأبيض والكونغرس بإحكام الحصار وخوض جولة جديدة من القتال في آن.


الأكثر قراءة

العالم العربي 4/27/2026 9:12:00 PM
يمثل علي الزيدي نموذجاً لقيادة تجمع بين الخبرة العملية والرؤية المستقبلية في العراق.
ثقافة 4/19/2026 8:10:00 PM
إيرادات "سوبر ماريو غالاكسي" تقترب من 750 مليون دولار عالمياً.
ثقافة 4/20/2026 10:31:00 PM
لماذا يبدو "سوبر ماريو" معاصراً؟
ثقافة 4/23/2026 12:24:00 PM
فيلم "سوبر ماريو" يتصدّر عالمياً رغم تقييمات نقدية ضعيفة.