العراق نقطة ضعف عربيّة

كتاب النهار 29-04-2026 | 04:00
العراق نقطة ضعف عربيّة
هل يعود العراق إلى أداء دور إيجابي على صعيد المنطقة وأمنها، خصوصاً منطقة الخليج؟ إنّّه سؤال كبير، بل أحد الأسئلة التي ستفرض نفسها في مرحلة ما بعد حرب يتبيّن كل يوم أنّها شبه حرب عالميّة...
العراق نقطة ضعف عربيّة
رئيس الحكومة العراقية محمد السوداني يتوسط نوري المالكي وقيس الخزعلي خلال اجتماع في بغداد (أ ف ب / أرشيف)
Smaller Bigger

كشفت حرب الخليج الأخيرة التي تخوضها "الجمهوريّة الإسلاميّة" في إيران مع الولايات المتحدة وإسرائيل وقائع عدّة. بين هذه الوقائع، التي يبدو مفيداً التوقف عندها، التأكّد مرّة أخرى من أن العراق تحوّل، في ضوء سيطرة إيران عليه، نقطة ضعف على صعيد الأمن العربي عموماً والأمن الخليجي خصوصاً.

كذلك، من المفيد التوقف عند الأردن وموقفه الثابت القديم من خطورة المشروع التوسّعي الإيراني وأبعاده. ظهر ذلك من خلال استقبال الملك عبدالله الثاني لوزير الخارجيّة الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد. فقد أكّد العاهل الأردني للوزير الكويتي، الذي تبدو زيارته لعمّان مرتبطة بما يعاني منه بلده بسبب العراق والنفوذ الإيراني فيه، "ضرورة أن يضمن أيّ اتفاق لخفض التصعيد (مع إيران) أمن الدول العربيّة" مشدّداً على "أنّ أمن الخليج أساسي لأمن المنطقة والعالم واستقرارهما".

من الواضح، والأردن يعرف ذلك قبل غيره، أن قضيّة الكويت مع العراق ليست قضيّة عراقية بمقدار ما أنّها إيرانية. عندما كانت الكويت، بين دول الخليج، المنفذ الديبلوماسي الوحيد لإيران كانت الميليشيات الشيعية العراقية هادئة حتى أيام كان نوري المالكي رئيساً للوزراء.