متظاهرون مؤيدون لإيران في مدينة البصرة جنوب العراق في 4 أبريل 2026. (أ ف ب)
ضجيج الحرب أعلى في بغداد منه في طهران. ليس سراً إذا ما قلنا إن الأوضاع في العراق هي أكثر هشاشة من تحمّل واحدة من تلك الضربات التي وجهت إلى إيران. فالعراق وإن كان يملك قوات مسلحة يفوق تعداد منتسبيها على المليون مقاتل فإنه لا يملك ما يؤهله طرفاً مباشراً في الحرب. ضربة واحدة في إمكانها أن تشل الحياة فيه وهو الذي يقف في فضاء مكشوف بعد كل ما شهده من تمزق على المستويات الضابطة لوجوده السيادي وبالأخص على المستويين الاقتصادي والاجتماعي.كل ذلك لا يعني أن النظام السياسي لم يجد في الحرب مخرجاً من أزمته التي هي في الأساس أزمة تتعلق ببنيته. فبعد جملة قصيرة كتبها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على شكل تغريدة تعرضت العملية السياسية للانسداد الذي صار الآن يقلق الطبقة السياسية أكثر مما كان يفعل في الماضي. فبعدما كانت الإدارة الأميركية قد أرسلت إشارات لخصت من خلالها موقفها الرافض لإقامة أي حكومة جديدة يكون للميليشيات الموالية لإيران يد فيها، حدد الرئيس ترامب هدفه بمنع نوري المالكي الذي سبق أن ترأس الحكومة العراقية لولايتين (2006 ــ 2014) من الحصول على ولاية ثالثة بعدما كان المرشح الوحيد الذي دعمه تحالف الإطار التنسيقي الحاكم الذي يترأسه.وكما هو متوقع فقد عصفت تغريدة ترامب بالطبقة السياسية العراقية التي سرعان ما كشفت عن خواء ...