الجامعة العربية وأسطورة الفشل "المريح" !

كتاب النهار 07-04-2026 | 17:37
الجامعة العربية وأسطورة الفشل "المريح" !
المسألة ليست أن الجامعة تفشل بل أن فشلها يُستخدم بوصفه رواية جاهزة تُعفي الأنظمة من المساءلة، حيث تُلام المؤسسة وتنجو العواصم ويتم توجيه النقد إلى الكيان بينما تبقى القرارات التي صنعته خارج دائرة المحاسبة...
الجامعة العربية وأسطورة الفشل "المريح" !
نبيل فهمي
Smaller Bigger
منذ تأسيس جامعة الدول العربية العام 1945 لم تتوقف موجات التشكيك في جدوى هذه المؤسسة، بل تصاعدت أحياناً إلى حد المطالبة بإلغائها أو الانسحاب منها. ومع ذلك فإن هذه الدعوات رغم صخبها لم تتحول يوماً إلى قرارات سيادية حقيقية، وهو ما يكشف منذ البداية أن الإشكال لا يتعلق فقط بأداء مؤسسة بقدر ما يرتبط بطبيعة النظام السياسي العربي نفسه الذي يُنتج هذا الجدل ويعيد تدويره دون أن يذهب إلى نهاياته المنطقية.  ومع كل أزمة إقليمية يتجدد الاتهام بأن جامعة الدول العربية كيان عاجز أو ضعيف، غير أن هذا الطرح يتجاهل حقيقة بنيوية أساسية وهي أن الجامعة لم تُنشأ أصلًا لتكون سلطة فوق الدول بل إطاراً تنسيقياً يعكس إرادة أعضائه ولا يستقل عنها، ومن ثم فإن تقييمها بمعزل عن هذه القاعدة يصبح نوعاً من الفصل المصطنع بين القرار ومن يصنعه، حيث يتم تحميل الأداة مسؤولية ما تقرره الإرادة السياسية أو تعجز عنه، وهذا ما تصاعد أخيراً على خلفية الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، وما طال دول الخليج من اعتداءات إيرانية، دون ردود فعل مناسبة من الجامعة العربية، بحسب ما رأته نخب خليجية عربية.  الصفة جعلت أيضاً انتهاء فترة تولي ...