ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين رئيسة موقتة لفنزويلا... من هي؟

دوليات 05-01-2026 | 21:25

ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين رئيسة موقتة لفنزويلا... من هي؟

كانت النائبة الوحيدة التي لم تحضر هي السيدة الأولى سيليا فلوريس التي تحتجزها الولايات المتحدة.
ديلسي رودريغيز تؤدي اليمين رئيسة موقتة لفنزويلا... من هي؟
ديلسي رودريغيز. (وكالات)
Smaller Bigger

أدت ديلسي رودريغيز، نائبة الرئيس الفنزويلي ووزيرة النفط، اليمين رسمياً اليوم الاثنين رئيسة مؤقتة للبلاد، إذ مثل الرئيس نيكولاس مادورو أمام محكمة في نيويورك بتهم تتعلق بالمخدرات، وذلك بعدما عزلته إدارة ترامب من السلطة في إجراء عسكري مطلع الأسبوع.

 

وأدت رودريغيز، وهي محامية عمالية تبلغ 56 عاماً ومعروفة بعلاقاتها الوثيقة بالقطاع الخاص وإخلاصها للحزب الحاكم، اليمين أمام شقيقها خورخي رئيس الجمعية الوطنية.

 

ليست رودريغيز، البالغة من العمر 56 عاماً، وجهاً جديداً في السياسة الفنزويلية. فقد قضت أكثر من عقدين في مناصب قيادية عليا، من وزيرة الخارجية إلى رئيسة الجمعية التأسيسية، ثم نائبة الرئيس منذ 2018. تُعرف بولائها المطلق للثورة البوليفارية، وبأسلوبها المواجه في الدفاع عن النظام على المنصات الدولية، وبنفوذها الواسع على الاقتصاد والأجهزة الأمنية الفنزويلية.

 

 

 

 

 


وُلدت رودريغيز في 18 أيار/مايو 1969 في كاراكاس، في عائلة يسارية راديكالية. كان والدها، خورخي أنطونيو رودريغيز، مقاتلاً ماركسياً ومؤسساً مشاركاً لحزب "الرابطة الاشتراكية" (Liga Socialista) في سبعينيات القرن الماضي. في عام 1976، وعندما كانت ديلسي في السابعة من عمرها فقط، اعتُقل والدها بتهمة المشاركة في اختطاف رجل الأعمال الأميركي ويليام نيهوس، المدير التنفيذي لشركة Owens-Illinois.

 

توفي خورخي أنطونيو رودريغيز في 25 تموز/يوليو 1976، عن عمر يناهز 34 عاماً، بعد يومين من اعتقاله. وأظهر تقرير الطب الشرعي أن السبب الرسمي للوفاة كان "نوبة قلبية" ناتجة من التعذيب أثناء الاستجواب في مديرية الاستخبارات والوقاية (DISIP).

 

تأثرت والدة ديلسي، ديلسي غوميز، بشدة بمقتل زوجها. وبحسب أصدقاء العائلة القدامى، غرست الأم في أطفالها "الالتزام بأن يكونوا الأفضل، وأن يغزوا السلطة، وأن ينتقموا لموت والدهم". هذا الدافع الانتقامي شكّل حياة ديلسي وشقيقها خورخي، وأصبح المحرك الأساسي لمسيرتهما السياسية.

 

التحقت ديلسي رودريغيز بجامعة فنزويلا المركزية، حيث تخرجت بدرجة في القانون في عام 1993. خلال سنوات دراستها، كانت ناشطة طلابية يسارية بارزة وقائدة طلابية معروفة. تخصصت في قانون العمل، ما يعكس توجهاتها الاشتراكية المبكرة. ثم حصلت على منحة من مؤسسة Fundayacucho فدرست الماجستير في القانون الاجتماعي والنقابي في جامعة باريس العاشرة – نانتير في عام 1996، لكنها لم تتم دراستها.

 

عملت أستاذة في جامعة فنزويلا المركزية، حيث درّست مادة التفاوض والاتفاقيات الجماعية للعمل في مركز الدراسات العليا بكلية العلوم القانونية والسياسية في عام 2004. كما شغلت منصب رئيسة النقابة داخل جمعية محامي العمل الفنزويلية. مارست القانون لفترة وجيزة، لكن طموحاتها السياسية كانت دائماً في المقدمة.

 

بدأت رودريغيز مسيرتها الحكومية في عام 2003، عندما انضمت إلى التنسيق العام لنيابة رئاسة جمهورية فنزويلا البوليفارية. ثم أصبحت مديرة الشؤون الدولية في وزارة الطاقة والمناجم. في عام 2005، عُيّنت نائبة وزيرة للشؤون الأوروبية. وبين شباط/فبراير وآب/أغسطس 2006، شغلت منصب وزيرة الشؤون الرئاسية في عهد الرئيس هوغو تشافيز. وفي عام 2007، عملت منسقة عامة لنائب الرئيس، وكلا المنصبين شغلتهما بينما كان شقيقها يشغل منصب نائب رئيس الجمهورية.


 

برغم قربها من السلطة، ظلت في الظل لسنوات، حيث عملت في مناصب تقنية وإدارية أكثر من كونها سياسية بارزة. صعودها الحقيقي بدأ بعد وفاة تشافيز عام 2013، حين عُيّنت وزيرة للسلطة الشعبية للاتصالات والإعلام، فأشرفت على رسائل الدولة خلال فترة من الاضطرابات الداخلية والتدقيق الدولي. 

 

في 26 كانون الأول/ديسمبر 2014، عيّنها مادورو وزيرة للعلاقات الخارجية، فاشتهرت بأسلوبها المواجه والهجومي في الدفاع عن حكومة مادورو. ونجحت رودريغيز في تمثيل فنزويلا في منتديات دولية رئيسية مثل الأمم المتحدة ومنظمة الدول الأميركية (OAS)، وبناء علاقات مع روسيا والصين وكوبا وإيران التي ظلت داعمة لنظام مادورو، وترؤس حركة عدم الانحياز نيابة عن فنزويلا، والحصول على وسام الاستحقاق والتميز من الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مايو 2016.

 

في يونيو 2017، تركت رودريغيز منصبها للترشح لانتخابات الجمعية الوطنية التأسيسية. في 30 تموز/يوليو 2017، انتُخبت نائبة عن كاراكاس. وعندما تم تشكيل الجمعية التأسيسية في 4 أغسطس 2017، اختيرت رودريغيز رئيسة لها.

برغم صلاحياتها الواسعة، انتُقدت رودريغيز لفشل الجمعية في إنجاز مهمتها الرئيسية: إعادة كتابة الدستور. يعتبر كثيرون أن الجمعية التأسيسية كانت أداة لتعزيز سلطة مادورو وتهميش المعارضة، وليست محاولة حقيقية للإصلاح الدستوري.

 

في 14 حزيران/يونيو 2018، عيّنها مادورو نائبة تنفيذية للرئيس في ولايته الثانية.

على مدى السنوات التالية، راكمت رودريغيز صلاحيات استثنائية: وزيرة الاقتصاد والمالية (2020)، ووزيرة البترول (أغسطس 2024-2025)، ثم سيطرت على الاستخبارات بصفتها نائبة الرئيس،  وأصبحت واحدة من أقوى الشخصيات في الحكومة الفنزويلية.

في 27 يناير 2018، أعلن مادورو عن رودريغيز كرئيسة لحزب جديد يُدعى "حركة نحن فنزويلا" (Movimiento Somos Venezuela - MSV). في 7 فبراير 2018، استقالت من الحزب الاشتراكي الموحد لفنزويلا (PSUV) وانضمت إلى MSV، التزاماً بلوائح تمنع الازدواجية الحزبية. لكن في أكتوبر 2018، عادت وانضمت إلى PSUV كعضو. وهي حالياً عضو في القيادة الوطنية للحزب.

فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على رودريغيز في أيلول/سبتمبر 2018 ضمن مجموعة من المقربين من مادورو، بمن في ذلك زوجته سيليا فلوريس ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز وشقيقها خورخي رودريغيز، بسبب دورها في تقويض الديموقراطية الفنزويلية، وانتهاك حقوق الإنسان.

وُصفت رودريغيز بـ"المرأة الحديدية للثورة البوليفارية". مثل رئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارغريت تاتشر، تتميز رودريغيز بشخصية قوية، لا تتراجع أمام المواجهات، وتتمتع بعزيمة حديدية في الدفاع عن مبادئها.

وفقاً للمادتين 233 و234 من الدستور الفنزويلي، يتولى نائب الرئيس مسؤوليات الرئاسة في حالة غيابه، سواء كان الغياب مؤقتاً أو دائماً. بناءً على ذلك، أمرت الدائرة الدستورية في المحكمة العليا الفنزويلية رودريغيز في 3 يناير الجاري بتولي "منصب رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية، بهدف ضمان استمرارية الإدارة والدفاع الشامل عن الأمة".

ظهرت رودريغيز على التلفزيون الرسمي الفنزويلي بعد ساعات من اعتقال مادورو، فوصفته بأنه "الرئيس الوحيد" لفنزويلا، وطالبت بـ"الإفراج الفوري" عنه وعن زوجته سيليا فلوريس، وأكدت أن فنزويلا "لن تكون أبداً مستعمرة لأي دولة".

في المقابل، ادعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن وزير خارجيته ماركو روبيو تحدث مع رودريغيز، وأنها أبدت "استعدادها للتعاون" مع الولايات المتحدة. وقال ترامب: "إنها مستعدة لفعل ما نعتقد أنه ضروري لجعل فنزويلا عظيمة مرة أخرى".

 

العلامات الدالة

الأكثر قراءة

العالم العربي 4/2/2026 12:41:00 AM
عشرات طائرات "A-10 Thunderbolt II" في طريقها إلى الشرق الأوسط… "Warthog" تعود إلى الواجهة
ايران 4/2/2026 3:29:00 PM
يُوصف الجسر بأنه "أطول جسر في الشرق الأوسط" وأحد أكثر الجسور تعقيداً من الناحية الهندسية في المنطقة.
اسرائيليات 4/2/2026 6:02:00 PM
ظاهرة لافتة في تل أبيب تمثّلت في تحليق كثيف لأسراب الغربان، بالتزامن مع استمرار الحرب والهجمات الصاروخية