حزب الله يؤكد اغتيال الطبطبائي بغارة إسرائيلية... نتنياهو: المكافأة الأميركية لم تكُن عبثاً
أكد حزب الله مساء اليوم الأحد في بيان، اغتيال قائده العسكري هيثم علي الطبطبائي في غارة إسرائيلية على منطقة حارة حريك في الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، اضافة الى 4 من عناصره كانوا في المكان المستهدف.
وجاء في بيان الحزب: "لقد التحق القائد الكبير بإخوانه الشهداء بعد انتظار طويل للقاء الله تعالى، وبعد مسيرة حافلة بالجهاد والصدق والإخلاص والثبات على طريق المقاومة والعمل الدؤوب في مواجهة العدو الإسرائيلي حتى اللحظة الأخيرة من حياته المباركة. لم يعرف الكلل ولا الملل في مسيرة الدفاع عن أرضه وشعبه، وأفنى حياته في المقاومة منذ انطلاقتها، وكان من القادة الذين وضعوا المدماك الأساسي لتبقى هذه المقاومة قوية عزيزة مقتدرة تصون الوطن وتصنع الانتصارات".
وأضاف: "لقد منّ الله عليه بوسام الشهادة الرفيع، وإن شهادته العظيمة ستضفي أملًا وعزيمة وقوة لإخوانه المجاهدين وإصرارّا على متابعة الطريق، كما كان في حياته مصدر قوة وإلهام لهم. وسيحمل المجاهدون دمه الطاهر كما حملوا دماء كل القادة الشهداء، ويمضون قدما بثبات وشجاعة لإسقاط كل مشاريع العدو الصهيوني وراعيته أميركا".

وبعد تأكيد الجيش الإسرائيلي لاغتيال الطبطبائي، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن "طبطبائي يداه ملطختان بدماء الإسرائيليين والأميركيين، وليس عبثًا أن عرضت الولايات المتحدة مكافأة قدرها 5 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عنه".
وأضاف نتنياهو في كلمة له": "لقد قاد أخيراً جهود حزب الله المتجدّدة لإعادة تسليح نفسه بعد الضربات الموجعة التي تلقاها".
وأوضح قائلاً: "السياسة التي أتبعها واضحة تماماً: تحت قيادتي، لن تسمح دولة إسرائيل لحزب الله بإعادة بناء قوته وتشكيل تهديد لها... أتوقع من الحكومة اللبنانية نزع سلاح حزب الله".
#عاجل 🔸جيش الدفاع قضى على الإرهابي المدعو هيثم علي الطبطبائي قائد أركان حزب الله الارهابي
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) November 23, 2025
🔸أغار جيش الدفاع في وقت سابق اليوم في منطقة ضاحية بيروت الجنوبية وقضى على الإرهابي المدعو هيثم علي الطبطبائي قائد أركان حزب الله الإرهابي.
🔸لقد كان المدعو الطبطبائي عنصرًا مركزيًا في… pic.twitter.com/f00ar4LJd1
وكانت أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن "غارة العدو الإسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت بعد ظهر اليوم أدت في حصيلة نهائية إلى استشهاد خمسة أشخاص وإصابة ثمانية وعشرين آخرين بجروح".


من جهته، قال رئيس الأركان الاسرائيلي الجنرال إيال زامير في مقر القيادة العليا خلال الهجوم على الضاحية: "استهدفنا القائد الأبرز في منظمة حزب الله - وسنواصل عملياتنا لإزالة التهديدات في طور تشكّلها"
وأضاف: "الغارة هدفها منع تعاظم قوة المنظمة وضرب كل من يحاول الاعتداء على دولة إسرائيل".
#عاجل 🔸رئيس الأركان في مقر القيادة العليا خلال الهجوم على الضاحية: "استهدفنا القائد الأبرز في منظمة حزب الله الإرهابية - وسنواصل عملياتنا لإزالة التهديدات في طور تشكّلها"
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) November 23, 2025
🔸أشرف رئيس الأركان على الغارة التي شنها جيش الدفاع على الضاحية من مقر القيادة العليا وذلك بمشاركة رئيس… pic.twitter.com/z8yMVFxeUm
"خط أحمر"...
من جهته، اعتبر الرئيس اللبناني جوزف عون أن "استهداف اسرائيل الضاحية الجنوبية من بيروت بعد ظهر اليوم وتزامن هذا الاعتداء مع ذكرى الاستقلال دليل آخر على أنها لا تأبه للدعوات المتكررة لوقف اعتداءاتها على لبنان وترفض تطبيق القرارات الدولية وكل المساعي والمبادرات المطروحة لوضع حد للتصعيد واعادة الاستقرار ليس فقط إلى لبنان بل إلى المنطقة كلها".
ومن موقع الاستهداف، كان أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في "حزب الله" محمود قماطي أنه "تم استهداف شخصية جهادية وسنعلن عن الاسم لاحقاً".
وقال: "عدوان اليوم خرق خطاً أحمر جديداً"، مضيفاً: "ملتزمون بالتنسيق الكامل مع الدولة والجيش اللبناني".
وأضاف قماطي: "المقاومة هي من تقرر كيفية الرد على هذا العدوان".


تصريحات إسرائيلية
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش الإسرائيلي عبر "إكس" أنه "هاجم بشكل موجّه بالدقة عنصراً بارزاً في حزب الله في بيروت"، في حين قال مكتب نتنياهو: "قبل ساعة تقريباً شنّ الجيش الإسرائيلي ضربة في قلب بيروت استهدفت رئيس أركان حزب الله". وبحسب بيان، أصدر نتنياهو أمره بالهجوم بناءً على توصية وزير الدفاع ورئيس الأركان.
بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "سنواصل العمل بقوة لمنع أي تهديد لسكان الشمال ودولة إسرائيل"، متابعاً: "كل من يرفع يده ضد إسرائيل ستُقطع".
وأضاف: "عازمون على مواصلة سياسة فرض أقصى العقوبات في لبنان وفي كلّ مكان"، مشدداً على "أننا لن نسمح بالعودة إلى واقع ما قبل 7 أكتوبر".
الشقة المستهدفة في حارة حريك بالضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/aH9fv9oKbU
— Annahar النهار (@Annahar) November 23, 2025
وبحسب الإعلام العبري، هذه ثالث محاولة لقتل رئيس أركان "حزب الله" هيثم طبطبائي.
بالفيديو
— Annahar النهار (@Annahar) November 23, 2025
مكان الاستهداف الإسرائيلي في الضاحية (نبيل اسماعيل)https://t.co/PizTIhDYi9 pic.twitter.com/EDL62FPepY
رد من "حزب الله"؟
إلى ذلك، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن الجيش الإسرائيلي يستعدّ لردّ محتمل من "حزب الله".
ولفتت وسائل إعلام إسرائيلية نقلاً عن مصدر أمني إلى أن المنظومات الدفاعية الصاروخية وضعت على أهبة الاستعداد عقب الهجوم في بيروت.



موقف أميركا...
في سياق آخر، أفاد مسؤول أميركي لـ"أكسيوس" بأن "إسرائيل لم تبلغنا قبل قصف ضاحية بيروت الجنوبية"، لافتاً إلى أن "إسرائيل أبلغتنا بغارة الضاحية الجنوبية بعد تنفيذها".
وتابع: "نعلم أن إسرائيل ستكثف قصفها في لبنان لكن لا نعرف الزمان أو المكان".

الطيران الحربي الإسرائيلي يستهدف الضاحية الجنوبية لبيروت pic.twitter.com/4dnZTypiF0
— Annahar النهار (@Annahar) November 23, 2025
في جنوب لبنان...
في جنوب لبنان، استهدفت مسيَّرة مواطناً لبنانياً في بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، أثناء ترميمه منزلاً.
لاحقاً، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية أن "غارة العدو الإسرائيلي اليوم على بلدة عيتا الشعب، قضاء بنت جبيل، أدت إلى استشهاد مواطن". وأفيد بأن المواطن يُدعى محمد صالح، وهو أسير سابق.

ثلاث جبهات...
في سياق آخر، تطرّقت مقالة في صحيفة "معاريف" العبرية إلى استعداد الجيش الإسرائيلي لثلاث جبهات قتالية هي إيران، ولبنان، وغزة.
وجاء في المقالة أنّ "إيران تُصعّد سباق التسلّح لديها، وتعمل على الصعيدين الداخلي والخارجي، كما تسعى لإعادة بناء منظومة صواريخها البالستية. هدفها هو تجميع عدد هائل من الصواريخ، وعدد كبير من منصات الإطلاق".
ومع اقتراب مرور عام على وقف إطلاق النار الذي أنهى حرباً استمرت عاماً بين إسرائيل و"حزب الله"، تتواصل الغارات الإسرائيلية على جنوب لبنان تحديداً، حيث تعلن سرائيل أنَّها تستهدف جهود حزب الله لإعادة بناء قدراته العسكرية.
لكن إسرائيل أبقت تحت سيطرتها خَمس نقاط حدودية، يطالبها لبنان بالانسحاب منها.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد اتهم "حزب الله" أخيراً بمحاولة إعادة بناء قدراته وتسليح نفسه.
مكان الغارة في الضاحية الجنوبية- نبيل اسماعيل






نبض