مكان الغارة الإسرائيلي في الضاحية (نبيل اسماعيل).
حتى الآن لا يبدو أن هناك إشارات من واشنطن تتفاعل مع مبادرة رئيس الجمهورية جوزف عون حول الجنوب وكلامه التأسيسي عن الدولة، وإن كانت الاتصالات تسير على أكثر من خط مع الإدارة الأميركية لإعادة ترتيب العلاقة التي نغصها إلغاء لقاءات قائد الجيش العماد رودولف هيكل، وزيارته إلى الولايات المتحدة. لكن التصعيد الإسرائيلي والغارة الحربية على الضاحية الجنوبية لبيروت، وعدم الرد على اقتراح التفاوض اللبناني يكشفان الخطط الإسرائيلية للمرحلة المقبلة على لبنان. وإذا كان توجيه رئيس الجمهورية كلمة الاستقلال من صور بما تعنيه من موقف حاسم لاستعادة دور الدولة وقرارها جنوباً، بدا أساسياً في مقاربة المشهد السياسي اللبناني عامة، فإن التصعيد الإسرائيلي المفتوح على كل الاحتمالات، يشير إلى انسداد مسار التفاوض في ضوء الشروط الأميركية لسحب سلاح "حزب الله" جنوب الليطاني وشماله. الامر الخطر الذي يشير إلى توقعات التصعيد، هو ما تفيد به التقارير الواردة من ...