يصنّف استئصال الزائدة الدودية عملاً جراحياً طارئاً، وهو من أكثر الجراحات الشائعة التي يتم إجراؤها كعلاج للحالة الالتهابية الموجودة في الزائدة. ومن الطبيعي بعد أنّ يخضع المصاب إلى هذه العملية، أنّ يلتزم لفترة زمنية، يحددها الطبيب المختص بنظام غذائي محدد، وذلك يعود إلى تأثير خزل المعدة على عملية الهضم الطبيعية. فكيف يختار المريض نظامه الغذائي المناسب؟ وما هي الأطعمة التي يجب تجنبّها في هذه الفترة؟
إنطلاقاً من أهمية هذا الموضوع الصحي، شرحت إختصاصية التغذية نادرة همدر كافة المعلومات الغذائية، التي يجب على المريض اتباعها تدريجياً بعد استئصال الزائدة.
كيف يعود المريض إلى نمطه الغذائي الطبيعي؟

بما لا شك فيه أنّ اتباع المريض نظاماً غذائياً بعد العملية الجراحية، يخفف عنه حدّة الآثار الجانبية لاستئصال الزائدة، على غرار: الغثيان والتقيؤ. لذا، من المهم اتباع الارشادات التالية:
أولاً: ألّا يتناول المريض أي نوع من الأطعمة من طريق الفم، أي تطبيق قاعدة .N.P.O بعد الجراحة، حتى يتمكن من إخراج الغازات.
ثانياً: يبدأ المريض بنظام غذائي يعتمد بشكل أساسي على السوائل، والتي تتضمن العناصر التالية: شوربة صافية (حساء مرق الدجاج)، وعصير فواكه من دون لب (مثل عصير التفاح أو عصير التوت البري)، واليانسون، والجيلو (بدون قطع فواكه). وفي حال شعوره بالتحسن، يمكنه الانتقال إلى النظام الغذائي السائل بالكامل.
ماذا يشمل النظام الغذائي السائل؟
في هذا الإطار، أوضحت همدر أنّ النظام الغذائي الغني بالسوائل، يحتوي على هذه المأكولات: الزبادي (اللبن)، والحلويات والكاسترد، والآيس كريم أو الشوربات، والحليب والميلك شيك بدون قطع الفاكهة، والشوكولاتة الساخنة والمكملات الغذائية من طريق الفم. وفي حال الشعور بالتحسن، عندها، ينتقل إلى ما يعرف بالنظام الغذائي الناعم أي "Soft Diet".
ماذا يتضمن النظام الغذائي سهل الهضم؟
وفي ما يتعلق بمكونات النظام الغذائي سهل الهضم (Soft Drinks)، هو يحتوي على الأطعمة الخفيفة، ومن أبرزها: أنواع الخبز الأبيض (بدون بذور أو مكسرات)، رز أبيض، مكرونة بيضاء، بطاطا، أجبان بيضاء، لبنة، بيض مسلوق، اللحوم (الدجاج والأسماك واللحوم الحمراء).
كذلك، يجب أن تشمل الفواكه والخضروات التي سيتم استهلاكها الموز، والتفاح من دون قشر، والكمبوت والتفاح أو الكمثرى، والجزر المسلوق والكوسا. هذا مع تجنّب الخيارات الأخرى من فئة الخضار والفواكه.
ما هي العناصر الغذائية التي يجب تجنبها؟

وعند اعتياد المريض على هذا النظام الغذائي، يعود عندئذ إلى روتينه الغذائي العادي قبل خضوعه للعملية. لكنّ، هذا يتطلب منه التقيد ببعض النصائح الغذائية، وهي: تناول وجبات صغيرة متكررة (6 إلى 8 يومياً) لمنع حدوث أي انزعاج في الجهاز الهضمي. كذلك، شرب كميات كافية من السوائل (ما لا يقل عن 6 إلى 8 أكواب من الماء يومياً ما لم يوجه غير ذلك من قبل الجراح / الطبيب).
وإذا كان يعاني من الإمساك، فيمكن للمريض أن يحاول إدخال المزيد من الأطعمة الليفية في نظامه الغذائي أو ما يصفه الطبيب من الملينات.
وفي حال معاناة المريض من الأعراض التالية كتورم أو ألم أو احمرار في الشق، أو حمى أو ألم في البطن أو إسهال شديد أو انتفاخ أو إمساك أو غثيان، يجب استشارة الجراح أو الطبيب المختص فوراً، من أجل تقييم وضع المريض الصحي ووصف العلاج المناسب له.
نبض