السبت - 15 أيار 2021
بيروت 23 °

إعلان

اغتيال لقمان سليم قمة القمع... لبنان يتراجع إلى المرتبة 107 لحرية الصحافة

المصدر: "النهار"
الناشط السياسي الراحل لقمان سليم.
الناشط السياسي الراحل لقمان سليم.
A+ A-
تراجع لبنان 5 درجات في "التصنيف العالمي لحرية الصحافة للعام 2021"، حيث حلّ في المرتبة 107 من أصل 180 دولة حول العالم، فيما حلّ العام الماضي في المرتبة 102. وعزت منظمة "مراسلون بلا حدود" التراجع، إلى اغتيال الناشط السياسي لقمان سليم.
 
في العام 2020، سجّل التصنيف تراجعاً إلى المرتبة 102، على خلفية استدعاء الإعلاميَين ديما صادق ومارسيل غانم للتحقيق، حيث حلّ لبنان في المرتبة 101 في العام 2019.
 
تحت عنوان "إعلام مسيَّس للغاية وسط استهداف لحرية التعبير"، اعتبرت منظمة "مراسلون بلا حدود"، في تقريرها السنوي حول لبنان، الصادر اليوم، أنه "صحيح أن هناك حرية حقيقية في التعبير في وسائل الإعلام اللبنانية، إلا أن هذه الأخيرة تظل مسيَّسة للغاية ومستقطبة إلى حدّ بعيد، إذ تُعتبر الصحف والمحطات الإذاعية والتلفزيونية أدوات دعاية لبعض الأحزاب السياسية أو رجال الأعمال".

وأضافت ا
لمنظمة غير الحكومية: "يجرّم القانون الجنائي اللبناني التشهير والقذف ونشر معلومات كاذبة، وإن كان يخصص لها تعريفات فضفاضة للغاية"، معتبرة أنه "يلاحَظ استخدام جهاز القضاء كأداة لملاحقة وسائل الإعلام والصحافيين الذين يتابعون، بشكل مباشر أو غير مباشر، الشخصيات السياسية أو الدينية ذات النفوذ".

كما ذكّرت "مراسلون بلا حدود" بـ"ملاحقة المحاكم بعض المذيعين، في السنوات الأخيرة، لمجرد إتاحة الفرصة لضيوفهم لانتقاد السلطات اللبنانية، علماً أن نفس المصير طال أيضاً بعض الصحف لقيامها بالتحقيق في الفساد". وأضافت: "عادة ما يمثل الصحافيون أمام المحاكم -المدنية أو حتى العسكرية أحياناً- إذ غالباً ما تُفرض عليهم غرامات مالية، علماً أنهم مهددون بالسجن دائماً. كما أن قضية اللاجئين السوريين والعلاقات مع إسرائيل تتخذ طابعاً حساساً للغاية".

إلى ذلك، اعتبر التقرير أنه، "بينما كسرت (ثورة) تشرين الأول 2019 الخط الأحمر المتمثل في عدم انتقاد الشخصيات النافذة، تكثفت الهجمات على وسائل الإعلام خلال المظاهرات، حيث تستخدم الشرطة القوة استخداماً غير متناسب وتهاجم الصحافيين بعنف، حتى وإن أدلوا بما يثبت أنهم يمارسون عملهم الإعلامي. وبدورهم يتعرض المراسلون الذين يعملون لوسائل الإعلام المقربة من السلطة إلى سوء المعاملة من قبل المتظاهرين الذين يشككون في صدقيّتهم، بينما يُتهم آخرون بالخيانة عندما ينقلون معلومات لا ترضي أبناء طائفتهم".

وأردف: "كما لا يُستثنى المدونون والصحافيون الإلكترونيون من هذه القاعدة، إذ يمكن أن تكلفهم منشوراتهم على منصات التواصل الاجتماعي استدعاءً من مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية عقب تلقي شكوى من جهة خاصة، غالباً ما تكون من شخصية بارزة لها صلة بالحكومة. ووسط المناخ العام شديد الحساسية الذي بات يخيم على البلاد، اغتيل الصحافي لقمان سليم بسبب انتقاده المتكرر لـ(حزب الله) خلال مداخلاته الإعلامية".
 
في سياق متّصل، حذرت "مراسلون بلا حدود" من أن ممارسة العمل الصحافي الذي يشكل "اللقاح الرئيسي ضدّ التضليل الإعلامي"، تواجه قيوداً "تامة أو جزئية" في أكثر من 130 بلداً". ورأت المنظمة غير الحكومية أن 73 بالمئة من الدول الـ180 التي تناولتها، تسودها أوضاع "بالغة الخطورة"أو "صعبة" أو "إشكالية" بالنسبة للصحافة.

كما سجّلت 12 دولة من أصل 180 "وضعاً جيداً"، بنسبة 7 بالمئة من مجمل الدول المشمولة بالتصنيف، فيما بلغت 8 بالمئة عام 2020.
 
أمّا في قمّة الهرم، تحافظ النروج على المرتبة الأولى، للعام الخامس على التوالي، متقدمة على فنلندا والسويد التي استعادت المرتبة الثالثة محل الدنمارك المصنفة الآن في المرتبة الرابعة. وتبقى أوروبا المنطقة الأكثر أماناً للصحافيين، غير أن الاعتداءات والتوقيفات التعسفية ازدادت فيها لا سيما في فرنسا (المرتبة 34) خلال تظاهرات جرت احتجاجا على مشروع قانون "الأمن الشامل"، وفي إيطاليا (41) وبولندا (64 بتراجع مرتبتين) واليونان (70 بتراجع خمس مراتب) وصربيا (93) وبلغاريا (112 بتراجع مرتبة).
 
في الضفة الأخرى من الأطلسي، يبقى الوضع "جيداً بصورة إجمالية" في الولايات المتحدة (44 بتقدم مرتبة) "حتى لو أن العام الأخير من ولاية دونالد ترامب اتسم بزيادة قياسية في الاعتداءات (حوالى 400) والتوقيفات (130) بحق الصحافيين".
 
للاطّلاع على تصنيف حرية الصحافة 2021 اضغط هنا
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم