15-05-2022 | 22:45
طرابلس الأبرد انتخابيّاً: لا مقارعات على الزعامة السنّية...
طرابلس الأبرد انتخابيّاً: لا مقارعات على الزعامة السنّية...
Smaller Bigger
لم يعد لطرابلس في انتخابات 2022 ما تقدّمه لـ"الزعيم". التحق المشهد في "عاصمة السنّة" بالمزاج العام اللبناني، الذي تنبّأ بتغييرات طفيفة في البرلمان. وكانت بوادر الخمول واضحة في الشارع الطرابلسي منذ بداية الموسم، واستمرت يوم 15 أيار باحتجاب عوارض اليوم الانتخابي، حيث غابت الحماسة المعهودة؛ وغابت حتى الإشكالات التي تولّدها حماسة مفرطة أو محاولات استفزاز، ولا كثافة مقترعين ولا حتى مندوبين ضمن ماكينات بدت فقيرة، وكان أكثرهم عدداً تابعين لكرامي وريفي وكبّارة، أطلقوا صيحات في جوقات صغيرة رافقت مرشّحيهم إلى أقلام الاقتراع. وما خلا انقطاع التيار الكهربائي في عدد من المراكز، ووضوح في جهل مقترعين لآليّات الانتخاب فرافقهم مندوبون خلف الستار، وخرق غالبية المرشحين للصمت الانتخابي، وهي مجريات دوّنتها "لادي" مخالفات قانونيّة، لم يُسجّل أيّ حدث بارز، فانقضى النهار الانتخابي كأنّه يوم أحد عاديّ.لقد وسمت طرابلس نسب الاقتراع الأدنى لبنانيّاً، والأدنى في دائرة الشمال الثانية مقارنة بالضنية والمنية، ولم يقلب المعادلة المال الانتخابي الذي دفعته قوى تقليديّة وبعض الناشئة حديثاً في الساعة الأخيرة. وبالرغم من انفتاح شريان تغييري منذ انتفاضة 17 تشرين، لا يمكن الحديث عن معركة تغييرية؛ تناثرت في طرابلس الوجوه المستقلّة والتغييرية ضمن سبع لوائح أضعفت الحظوظ ...