على رغم بيانات الاسف التي اصدرتها عواصم الدول المؤثرة على اعلان الرئيس سعد الحريري اعتذاره عن تأليف الحكومة واصرارها في الوقت نفسه على المسارعة في استشارات نيابية تؤدي الى حكومة تجري الاصلاحات، تقر مصادر ديبلوماسية ان هذه العواصم تدرك جيدا ان الوقت المتبقي امام الحكومة العتيدة والذي يقارب العشرة اشهر في افضل الاحوال، ان لم يكن اقل، لن يتيح اجراء الاصلاحات او الانطلاق فيها على الاقل. فاذا كانت هذه العواصم تصر على اجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وربما اقرب باسابيع، فان السلطة السياسية التي مانعت تأليف الحكومة منعا للاصلاح وحفاظا على مكاسبها لن تقدم على اي اجراء اصلاحي قبل الانتخابات. باتت الحكومة العتيدة اجراء مطلوبا بحكم الواقع الذي لا يمكن القفز فوقه، ولكن التركيز بات على الانتخابات النيابية لا سيما وان لا مجال لتأمين اصلاحات قبلها بحيث تتأمن المساعدات او الاموال اللازمة لمساعدة لبنان على النهوض مجددا. فهناك رغبة في المساعدة على صمود الجيش والشعب ليس الا. وفي اي حال، فان ما باتت تقر به هذه العواصم فانما مبني على ان ثمة حاجة لاعادة بناء نظام اقتصادي جديد يمكن ان يشجع على الاستثمار الخارجي فيه وهذا لن يحصل راهنا ايا تكن طبيعة الحكومة في ظل استحقاقين مرتقبين احدهما الانتخابات النيابية والاخر هو الانتخابات الرئاسية باعتبارها مؤشرا مهما وضروريا لعواصم لم ...