الثلاثاء - 13 نيسان 2021
بيروت 17 °

إعلان

مع تسارع التلقيح... ماذا عن استخدام الكمامات؟

المصدر: "النهار"
طلاب في كمبوديا يرتدون كمامات ويعملون على تعقيم أياديهم للوقاية من فيروس كورونا - "أ ب"م
طلاب في كمبوديا يرتدون كمامات ويعملون على تعقيم أياديهم للوقاية من فيروس كورونا - "أ ب"م
A+ A-

على طريق انتظار تمتع المجتمعات بـ"مناعة القطيع" تجاه فيروس "كورونا"، يلوح في الأفق سؤال حول مصير التوصيات بشأن ارتداء الكمّامات بعد تحقّق تلك المناعة. يحمل بروفسور الطب في جامعة مدينة نيويورك مارك سيغل جواباً أولياً. سيغل، وهو صاحب كتاب "كوفيد: سياسات الخوف وقوة العلم" يشير إلى أن 30 ولاية إضافة إلى مقاطعة كولومبيا وإقليم بورتوريكو ، تواصل فرض الكمامات.

 

أوضح سيغل في صحيفة "ذا هيل" الأميركية أن الدراسات الحديثة تظهر خطراً ضئيلاً في نقل فيروس "كوفيد-19" حين يصبح الإنسان متمتعاً بالمناعة الكاملة، بعد تلقي لقاح "فايزر" أو "مودرنا". لكن الخوف من بروز متحورات جديدة للفيروس قد يكون أحد أسباب الاستمرار في فرض ارتداء الكمامات.

 

ثمة سبب آخر محتمل وهو عدم تأكد الاختصاصيين من قدرة اللقاحات على منع نشر العدوى. وهذا ما قالته "مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها" الثلاثاء الماضي، إذ ذكرت أنّ الدراسات لا تزال جارية لتقييم الدليل حول مساهمة اللقاحات في منع المصابين من نقل الفيروس إلى الآخرين (حتى وإن كانوا هم أنفسهم محصّنين من عوارض المرض الحادّة بسبب اللقاح).

 

يذكر سيغل سبباً ثالثاً يقوم على معرفة الاختصاصيين بأنّ فرص نقل متلقي اللقاح لفيروس "كورونا" منخفضة جداً، لكن على المحصنين الانتظار حتى تخف كمية الفيروس في المجتمعات قبل إلغاء هذه التوصيات. قد يكون هذا الأمر مفيداً، على سبيل المثال، بالنسبة إلى صاحب متجر الذي لا يستطيع التمييز بين رجل تلقى اللقاح ولا يرتدي الكمامة وبين رجل غير متلقح. لهذا يؤكد الكاتب أنه سيواصل ارتداء الكمامة في الأماكن العامة كإجراء احترازي وكمجاملة.

 

ويضيف أنه من الواقعي الاعتقاد بأن عملية التلقيح السريعة، مدموجة بالمناعة الطبيعية الموجودة أصلاً بين من أصيبوا بالفيروس وتعافوا منه، يمكن أن تساعد في تخطي المتحورات الجديدة كما حصل في جزء من الولايات المتحدة وإسرائيل والمملكة المتحدة.

 

في الختام، يعرب سيغل عن اعتقاده بانقضاء زمن الكمامات بشكل تدريجي، إذ قد لا يحتاج إليها الأميركيون في فصل الصيف مع استمرار التلقيح. ويكتب: "لم يحن الوقت للتخلص من كمامتكم، لكنني أيضاً لن أستثمر بشدة في شركة لتصنيع الكمامات".

 

 

الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم