الشقيقات الثلاث
Smaller Bigger
ثلاث فتيات بأعمار الورود، كنّ يُقِمن مع عائلتهنّ في قريتي بزيزا، عُثِر على جثثهنّ عند شاطئ طرطوس، قتلًا أو انتحارًا أو قضاءً وقَدَرًا. لا تعنيني الرواياتُ المتضاربةُ التي أودتْ واحدةٌ منها بحياة الشقيقات الثلاث اللواتي كنتُ أراهنّ يتمشّين (ليتناسَين الشقاء) على الطريق، في تلك القرية المتواضعة. يعنيني فقط هذا الشقاءُ البشريُّ الأعمى الذي أودى بهنّ. وهو الشقاءُ نفسه الذي يودي بالمجهولين والممحوّين والتعساء والمقهورين والمظلومين والمستغَلّين والمنتهَكة كراماتُهم والمطحونة أحلامُهم، مثلما يودي بنا، أحياءً وموتى، في هذه البلاد المفجوعة.  تعنيني (بكرامةٍ جريحة) فقط تلك الأحلامُ الموؤودة، تلك الأوجاعُ السرّيّة، تلك البكاءاتُ الصامتة المكبوتة، وتلك ...