17-10-2018 | 18:03
عدد المسيحيين سيرتفع إلى 40% في لبنان في 2040

دوماً تستخدم فكرة الديموغرافيا الطائفية في لبنان كفزاعة لفئة من اللبنانيين في وجه أخرى، علماً ان لا ديموغرافيا ثابتة في المنطقة منذ بداية التاريخ. ولا شك في أن الطائفة أو المجموعة البشرية الاكثر خوفاً على مصيرها اليوم في المنطقة، وتحديداً في لبنان، هي الطائفة المسيحية في مذاهبها كافة. فمنذ انتهاء الحرب في لبنان في العام 1990، وبدء تنفيذ اتفاق الطائف بعد حرب طاحنة بين المسيحيين، كثر الحديث عن تراجع عدد المسيحيين لمصلحة المسلمين، الأمر الذي سبب حالاً من التقهقر عند المسيحيين دفعتهم للاستسلام لهذا الواقع، لا بل تعايشوا معه. الا ان هذا الامر غير صحيح، وخصوصاً أن الديموغرافية في لبنان ليست ثابتة، وفق دراسة أعدتها أخيراً مجموعة من الاكاديميين، وأكدت ان المسيحيين سيرتفع عددهم مجدداً في لبنان وفق أدلة وبراهين نالت موافقة مراجع علمية عدة في العالم.

عدد المسيحيين سيرتفع إلى 40% في لبنان في 2040
Smaller Bigger

الهجرة والخصوبة

واستندت الدراسة التي ترأس فريقها الدكتور في الرياضيات ورئيس قسم الرياضيات في الجامعة الاميركية في بيروت وسام راجي، إلى محورين أساسيين للوصول الى الاستنتاج ان نسبة المسيحيين سوف تزداد في المستقبل القريب. وأوضح في حديث لـ"النهار": "المحوران هما الهجرة ومعدل الخصوبة؛ وبيّنت هذه الدراسة ان الهجرة عند الطوائف الاسلامية تزيد بقليل عن الهجرة عند الطوائف المسيحية على عكس ما هو شائع". وتابع "أما بالنسبة إلى معدل الخصوبة فإن انحدار معدل الخصوبة عند الطوائف الاسلامية من 5،44 سنة 1971 الى 1،82 سنة 2004 قد ادى الى تقليص الفارق بينه وبين معدل الخصوبة عند المسيحيين مما سيؤدي الى ارتفاع نسبة المسيحيين، لكن التحدي الاكبر يبقى في وعي المغتربين على تسجيل اسماء اولادهم في لبنان". وأشار الى ان "الهجرة اليوم لا تعتمد فقط على المسافة كما في السابق بسبب سرعة الانتقال من مكان لاخر اليوم بعكس الماضي، بل اصبحت وفق فرصة العمل التي سيحصل عليها اللبناني المهاجر في الدولة التي سافر اليها".

الفرق يظهر في العام 2025

وعن خريطة ارتفاع عدد المسيحيين، قال راجي إنه "بحسب الدراسة فإنه من المتوقع في عام 2030 أن يصل معدل المسيحيين الى نحو 38% وعام 2045 الى نحو 39%. وعلى لوائح الشطب الى نحو 40% عام 2030 ونحو 41،12% عام 2045".