جيشنا خلاصنا
من المسؤول عن دخول "داعش" الى لبنان؟ من غطّى ومن موّل هذه الجماعات التكفيريّة؟ لم يعد مهمّا أمام ما تشهده الساحة اللبنانيّة من خطر على الكيان والوجود، ولم يعد مهما الآن التصويب على "حزب الله" في دخوله سوريا وانغماسه في المعارك واستجلاب "الداعشيين" الى احضان الوطن ولم يعد مهماً ما اذا كان "حزب الله" يساعد الجيش اللبناني أم لا في استئصال هذا الورم الخبيث من ارض عرسال، ولم يعد مهما ما نسمعه على الشاشات من تحريض واستهتار ونكء للجراح. الاهمّ هو الانضواء تحت راية أرزة لبنان وسيادته وحريّته. الاهمّ هو أن نتحد جميعا لدعم جيشنا الباسل الذي يقاتل بكلّيته وبشراسته المعتادة من أجل بقاء لبنان.
الاهم أن تسكت ابواق الشواذ التي تسمّم هذه الحرب المصيريّة. الاهمّ أن نضع أحقادنا جانبا كي لا يدفع جيشنا الثّمن. ان تضامن جميع اللبنانيين بات حاجة ملحّة لا سيما التضامن السياسي الداعم للقوى الامنيّة في محاربة الارهاب واستئصاله .
لبنان اليوم في خطر حقيقي، وانقاذه يكون بدعم المؤسسة العسكريّة وتسهيل مهماتها المقدّسة لمنع الخطر من التمدد الى مناطق اخرى في الداخل اللبناني. فليستفق الجميع من سباتهم العميق وليتعاونوا في مرحلة الانقاذ قبل ضياع الوطن.
واكرر ان الحل يكمن في دعم الجيش وتقويته والانضواء تحت رايته لدحر هذا الفكر التكفيري الارهابي.
القرار العاقل ينقذ لبنان من الانزلاق في أتون النار المتربّص على حدوده. فهل من عقلاء لتخفيف الاحتقان؟ لبنان مخطوف فهل من وعي لانقاذه من الارهاب وانتخاب رئيس للجمهورية وجعل جلسات مجلس الوزراء مفتوحة لكل طارىء؟
ريتا أبي رعد حاكمه
* * *
مَنْ هزم مَنْ؟
لم أعش الحرب الأهلية في لبنان من خارجها بل من موقع مختلف تماما، فالبندقية التي كانت تلازمني على مدار الوقت شكلت حينذاك بطاقة هوية وانتماء، على خلفية سياسية تسعى إلى بناء وطن بديل من لبنان الـ1975، وعلى وقع جمهورية أفلاطون الفاضلة.
لاحقاً ادركنا، أننا نتعقب السراب، أو أننا دعينا إلى مأدبة الموت لنتقاتل وطواحين الهواء،فرحنا نزرع الريح لنحصد العاصفة... تشاركنا جميعا بين ضفتي بيروت الغربية والشرقية حالة من الهلوسة الهذيانية، ومن دون اعتراف واحدنا إلى الآخر، سلّمنا ضمناً، كل على طريقته، بهدم وطن، والراهن يثبت ما آلت إليه رصاصاتنا التي كانت تزرع الموت والدمار في شوارع مكتظة بضحايا مفترضة من غير أن نعرف حتى وجودهم... كانت الأيام مشحونة بالقتل أو القتل المضاد، كلغة وحيدة غيبت العقول والعواطف معا... كنا ندافع عن الشيطان الذي يسكن دواخلنا.
عندما كنا نطلق العنان لصراخ بنادقنا، كانت تنتابنا حالة من النشوة، لكأننا هنيبعل نبوخذنصر أو الاسكندر، كبعد تاريخي، كي لا أستلهم قادتنا الذين ذهبوا بنا إلى الطاحونة (...) لمعانقة الغبار والموت تحت عنوان: من مات منكم شهيداً وعند ربكم تبعثون.
ولكن، لنترك هذه اللاحقة لحروبنا الصغيرة جانباً إلى جوهر ما كانته وما كناه.
خضنا الحرب تحت عناوين كثيرة: وطن ديموقراطي، حماية الثورة الفلسطينية، ضد الانعزالية والكانتونات المصطنعة الخ... وقد شكلت بمجموعها كلمات سحرية، أو لنقل نافذتنا التي نطل من خلالها على العالم. وعلى وقع تلك المفردات كان الثمن باهظا، بحيث إننا لم نغادر المقابر، إلا لنعود إليها من جديد... كان الموت حصادنا اليومي... ومع ذلك كنا على استعداد لمواجهته، من دون أن نتكلف التفكير في أننا على لائحتة السوداء.
العودة إلى الوراء ليست مطلوبة دائما، ولكن لاتصالها بواقعنا اليوم، تحت ظلال صمت المدافع، ننتج الماضي من دون ضجة، في الخفاء، فكل الأحلام، والمصطلحات والشعارات تداعت لمصلحة بديل عتيق 6و6 مكرر.
ما صنعته أيدينا، أننا استعدنا حاضرة وطن قديم، يزرع اليوم كما كان بالأمس على إيقاع أسماء تبدلت في الشكل ولم تبدد الجوهر الذي كان منذ إعلان لبنان الكبير، سلعة تباع وتشرى في سوق النخاسة.
على ما تقدم، اعترف بأنني خضت حربا بمفعول رجعي، مذ احتلت القومية العربية ذاكرتنا،ومن بعدها ماركسية عصية على الفهم، فكنت المهزوم شأن الطرف الآخر الذي حاول أن يفهم العكس.
تلك انطباعات أختمها بسؤال: من هزم من؟
كلنا تحت المقصلة.
هو الدرس الوحيد الذي يجب ألا نتقنه.
هذا ما استخلصته من حرب بدت لي عبثية عندما دهمني وعي مفاجئ،فأطفالنا لهم الاحقية في الحياة... بل أكثر.
عماد الدين سعيد
* * *
زنقة زنقة طالق طالق
القاضي: ليش تبغى تطلّق زوجتك أم عيالك؟
الزوج: سيدي القاضي دورت عليها شبر شبر، بيت بيت، دار دار، زنقة زنقة، لم أجدها لم أجدها.
القاضي: من هي، من هي؟، زنقة زنقة، إلى الأمام إلى الأمام طالق طالق، ستندم يوم لا ينفع الندم، دقت ساعة الطلاق دقت ساعة الطلاق، دقت ساعة الفراق دقت ساعة الفراق، لا رجوع لا رجوع، بسرعة بسرعة إلى الأمام إلى الأمام طالق طالق، زنقة زنقة، بسرعة بسرعة إلى الأمام إلى الأمام، طالق طالق طالق طالق...
خورشيد إسطنبولي
* * *
الحب الاول
اشتقت اليه، الى همساته، كلماته، التي كنت انام على واحدة منها واستيقظ على أخرى...
كنت كطفلته، اشعر وكأنني أميرة وهو بجانبي.
اشتاق اليك، والخسارة كبيرة، فانت اليوم لست لي. حلمت بك في الامس وكم تمنيت الا اصحو من الحلم. ها اليوم خيالك يراودني.
ادخل الى صورك، اراقب ملامحك، ابتسم حين اراك مبتسماً معها في الصورة، واحزن حين اراك غاضباً من موقف وطني انت ضده
كم هي محظوظة تلك التي سرقت قلبك، وأنا لا اكرهها، أتعلم لماذا؟ لانك بسببها انت اليوم هنا، بسببها انت اليوم اكثر سعادة، فهي قامت باشياء من اجلك لم استطع انا ان أقوم بها.
اعترف بأن خسارتي لك كبيرة، ولكن قلبي بعد هذا الغياب اكتشف انه لن يخفق لأحد سواك...
هند الزعبي
* * *
المسيحيون ملح الشرق
لا تزال المؤامرة لتهجير المسيحيين من محافظة نينوى في العراق مستمرّة على قدم وساق، وقد وصلت إلى مرحلة شديدة الخطورة باتت تستدعي التحرّك العاجل لقادة الدول العربية والإسلامية، وكحدّ أدنى، وأضعف الإيمان، الإنعقاد الفوري لمجلسي جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.
كما يتوجّب على الأزهر ورابطة العالم الإسلامي ودور الفتوى في الدول العربية الإضاءة على خطورة ما يجري واستنكاره، والتصدّي له، والدعوة إلى التعاضد والتكاتف مع الإخوة المسيحيين ومساعدتهم ومساندتهم إلى أقصى الحدود والوقوف معهم في محنتهم.
كما أن خطورة ما يجري باتت تُوجب على القادة المسيحيين في لبنان التخلي الفوري عن كل تحفظاتهم ومواقفهم والتزاماتهم، وتوحيد الجهود لانتخاب رئيس للجمهورية بلا أدنى تأخير.
المسيحيون في شرقنا العربي هم ملح الأرض، ولكن إن فسد الملح فبماذا يُملّح؟!
عبد الفتاح خطاب
* * *
نبض