.اشترك في نشرتنا الإخبارية لتحصل على أهم و أبرز أخبار اليوم
شكرا على الاشتراك في نشرتنا الاخباريّة
في معركتها ضدّ الولايات المتّحدة، تراهن إيران على الصين كحصن في مواجهة حملة الضغط الأقصى التي عزلتها عن العالم ومؤسّساته الماليّة. لكن يبدو أنّ لهذا الرهان أكلافه.
اضطرّت إيران إلى بيع نفطها للصين بسعر أدنى من أسعار السوق الأمر الذي زاد معاناتها بسبب انخفاض حجم صادراتها النفطيّة أوّلاً وبسبب تراجع أسعار النفط العالميّة ثانياً.
حاجة ماسّة للصين
لجأت الحكومة الإيرانيّة إلى هذه السياسة منذ سنتين لتحفيز القوى الآسيويّة البارزة على شراء نفطها. ومنذ ذلك الوقت، انخفض حجم تلك الصادرات من حوالي 2.5 مليون برميل يوميّاً إلى حوالي 250 ألفاً حاليّاً. وباعت إيران برميل برنت بعشرة دولارات أقلّ من سعر السوق كي تضمن استمرار تدفّق نفطها إلى الصين.
بمرور الوقت، ومع انسداد آفاق التسوية مع الولايات المتّحدة، تخسر إيران المزيد من التوازن في التعامل مع الصين. ربّما شعرت طهران أكثر بهذا الخلل خلال تفشّي فيروس "كورونا". ليس واضحاً لماذا استمرّت الحكومة في تسيير رحلات جوّيّة من وإلى الصين في ذروة الجائحة، وتحديداً بين شهري آذار ونيسان حين بلغ عدد الرحلات التي سيّرتها شركة "ماهان إير" 157 رحلة.
قد يكون الأمر ناتجاً عن التقليل من أهمّيّة الفيروس. لكنّ هذا الافتراض ينطبق فقط على المرحلة الأولى من التفشّي خصوصاً خلال أوّل ثلاثة أسابيع من شباط، أي قبل أن تبدأ إيران اتّخاذ تدابير داخليّة لكبح الوباء. لكنّ استمرار إيران في هذه السياسة لاحقاً يرجّح فرضيّة حاجتها الماسّة إلى حماية علاقتها مع بيجينغ ولو عبر المخاطرة بمفاقمة الوضع الوبائيّ داخل البلاد.
سحب فتيل التوتّر
في 5 نيسان، انتقد السفير الصينيّ في إيران تشانغ هوا المتحدّث باسم وزارة الصحّة الإيرانيّة كيانوش جيهانبور الذي اتّهم الصين بعدم الشفافيّة حول المعلومات عن "كورونا". وقال جيهانبور في مقابلة إعلاميّة: "رمت الصين العالم بمزاح مؤلم حول فيروس كوفيد-19، وغالبيّة دول العالم تعاملت مع الفيروس وفق المعلومات الصينيّة وتخيّلت أنّه مرض أشبه وأسهل من الرشح العاديّ، ولكنّ الأمر ليس كذلك." وردّ هوا كاتباً في تغريدة أنّ "وزارة الصحّة الصينيّة لديها مؤتمر صحافيّ يوميّ، وأقترح عليك قراءة أخبارها بدقّة لتستخلص النتائج."
سارع عدد من المسؤولين الإيرانيّين إلى سحب فتيل التوتّر، من بينهم الناطق باسم وزارة الخارجيّة عبّاس موسوي الذي مدح "شجاعة الصين والتزامها ومهارتها في السيطرة على كورونا" مضيفاً أنّ "إيران أثنت دائماً على الصين في هذه الظروف."