10-05-2020 | 13:45
إزاحة شبح "باب الحارة" وإفراط في المكياج: "سوق الحرير": مُلاكِم جيّد
إزاحة شبح "باب الحارة" وإفراط في المكياج: "سوق الحرير": مُلاكِم جيّد
Smaller Bigger

الهاجس الأول، ربما، للأخوين الملّا، إزاحة "شبح" الاستهلاك المُفرِط لتركيبة "باب الحارة". صحيح أنّ "سوق الحرير" لن يُسدل ستائره مع نهاية رمضان (تردّد أنّه من ثلاثة أجزاء)، لكنّه يقدّم أجواء درامية يمكن انتظارها. هنا بداية الانفتاح على السينما والفنون واستعمال الهاتف، والأهم أنّ المرأة لم تعد محصورة في "الطبخ والنفخ".

لا جديد تحت شمس البيئة الشامية. "سوق الحرير" (سيناريو وحوار حنان حسين المهرَجي؛ معالجة درامية فادي المنفي، وإخراج بسّام ومؤمن الملاّ، "أم بي سي") مسلسل خيوطه متقنة، شخوصه متماسكة، يعلم كيف يداعب أعصاب المُشاهد. دمشق الزمن الجميل، بعد الانسحاب الفرنسي، بسوقها وأزياء ناسها وأحيائها العتيقة وحركتها الطالبية، وما يدور في البيوت من مناكفات وغيرة ومكائد. زواج عمران (بسام كوسا) من ثلاث نساء، يُبقي شهيته مفتوحة على خفقان القلب لزوجة رابعة، مما يولد مخططات فتنوية داخل منزله، بطلتها زوجته قمر (كاريس بشار) المتلوّعة من أب بخيل وطفولة تصارع اللقمة. في جيب المسلسل ما يُشبه "البون بون"، يُخرجه في الوقت المناسب، فيُنكّه الطعم. لا يترك الحلبة لروتين الأحداث. يُقدِم، فيُلاكم، بأداء فادي صبيح حيناً، وصرخة الفقراء؛ بنُبل غريب (سلوم حداد الرائع) وأقداره المرسومة كحاجب امرأة تتباهى بجمالها. الساحة لمَن لديهم ضربات قاضية، لكنّها تحتاج إلى إشارة، كرغبة عمران في زواج رابع، وتلاشي المسافات بين ماضي غريب وحاضره، بعد استعادته الذاكرة وعمله في سوق الحرير للتقرّب من عائلته. اللقاء بينه وبين والدته أم عبدالله (هيفاء واصف) مُنتَظر بعد فراق العُمر.