الثلاثاء - 09 آب 2022
بيروت 31 °

إعلان

"مقتدى الصدر يظهر بالزي العسكري"؟ إليكم الحقيقة FactCheck#

المصدر: النهار
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
الصورة المتناقلة بالمزاعم الخاطئة (فايسبوك).
A+ A-
يتداول مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي صورة لزعيم التيار الصدري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بمزاعم انه "ظهر بالزي العسكري" أخيرا "رداً على تهديدات رئيس الوزراء العراقي الأسبق نور المالكي له"، في وقت اقتحم أنصار للتيار الصدري مبنى البرلمان العراقي في وسط بغداد، السبت 30 تموز 2022. غير أنّ هذا الزعم خاطئ. في الواقع، صورة الصدر قديمة، بحيث تعود الى تموز 2016. وكان الصدر يتجوّل بالزي العسكري في منطقة الكرادة في بغداد بعد تعرضها لتفجير انتحاري يومذاك. FactCheck#
 
"النّهار" دقّقت من أجلكم 
 
الوقائع: منذ ايام، تكثف التشارك في الصورة، عبر صفحات وحسابات، في الفايسبوك (هنا، هنا، هنا، هنا...)، وتويتر (هنا، هنا...). وقد أرفقت بالمزاعم الآتية (من دون تدخل او تصحيح): "ظهور السيد مقتدى الصدر بالزي العسكري ردا على الصور الأخير للمالكي وتهديداته المستمرة بحقه". 
 
 
التدقيق: 
تزامن انتشار هذه الصورة مع لقطات تداولها مستخدمون لوسائل التواصل الاجتماعي، في 27 تموز 2022، لرئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي يحمل سلاحا ويمشي في الشارع، وسط عدد من عناصر حمايته، بعد اقتحام أنصار زعيم التيار الصدري المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد في ذلك اليوم (هنا، هنا، هنا، هنا).
 
 
 
- حقيقة الصورة - 
غير ان الصورة المتناقلة للصدر لا علاقة لها بهذه التطورات، وفقا لما يتوصل اليه تقصي حقيقتها. 
 
فالبحث العكسي عنها يضعنا امام مواقع اخبارية عربية نشرتها ضمن تقرير، في 13 تموز 2016 (هنا، هنا، هنا، هنا، هناعن "تفقد الصدر، مساء الثلثاء 12 تموز 2016، بالزي العسكري، مكان تفجير انتحاري في منطقة الكرادة وسط بغداد". 
 
 
"وقد استقبل عشرات المواطنين الصدر الذي وصل الى الموقع في موكب ضخم مرتديا بزة عسكرية، ليتحدث لاحقا مع بعض أهالي القتلى والمفقودين في الانفجار، الذين لم يعثر على جثثهم بعد".
 
وذكر مكتب مقتدى الصدر على موقعه الرسمي أنه قال بعد تفقده موقع انفجار الكرادة: "يجب أن يبقى (الموقع) معلما يدل على معاناة الشعب من الإرهاب والفساد" (هنا، هنا، هنا، هنا).
 
 
 
وكان تفجير انتحاري استهدف أحد الشوارع المكتظة في حي الكرادة الشيعي في بغداد صباح الأحد 3 تموز 2016، عشية عيد الفطر. وأعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" مسؤوليته عن الهجوم الذي نفذه انتحاري من التنظيم المتطرف بسيارة مفخخة. وقد اسفر عن مقتل 292 شخصا على الأقل إصابة 200 آخرين (هنا). 
 
وأعلن العراق حدادا وطنيا لثلاثة أيام على أرواح ضحايا التفجير الانتحاري، الذي استقال على إثره وزير الداخلية محمد الغبان من منصبه.

اقرأ ايضا- انفجار الكرادة: "سبعة مبانٍ احترقت بمن فيها... لم نرَ جحيماً كهذا!"
 
- اقتحام البرلمان العراقي -
وفي التطورات العراقية، اقتحم متظاهرون مناصرون للتيار الصدري، السبت 30 تموز 2022، مبنى البرلمان العراقي داخل المنطقة الخضراء المحصنة في وسط بغداد، للمرة الثانية خلال أقلّ من أسبوع، احتجاجاً على مرشح خصوم الصدر السياسيين لرئاسة الوزراء، معلنين اعتصاماً مفتوحاً داخله، على ما أوردت وكالة فرانس برس. 
 
وقد دعا الصدر، الأحد 31 منه، إلى توسيع التظاهرات ومواصلتها وإلى دعم واسع للمحتجين المعتصمين في أروقة البرلمان العراقي، بدون أن يظهر أي مؤشر الى التراجع في ظلّ تصاعد الأزمة السياسية. 
 
 
النتيجة: اذاً، لا صحة للمزاعم ان الصورة المتناقلة "تظهر الصدر بالزي العسكري رداً على تهديدات المالكي له". في الواقع، الصورة قديمة، بحيث تعود الى 12 تموز 2016، وتظهر الصدر خلال تجوّله بالزي العسكري في منطقة الكرادة في بغداد، بعد تعرضها لتفجير انتحاري يومذاك. 
 
الكلمات الدالة

حمل الآن تطبيق النهار الجديد

للإطلاع على أخر الأخبار والأحداث اليومية في لبنان والعالم