مندوب سوريا في مجلس الأمن: إسرائيل قابلت رغبتنا في السلام بالقصف والتوغلات
أكثر من مليوني نازح داخلي عادوا إلى منازلهم في منذ نهاية 2024، و800 ألف سوري لا يزالون عالقين في المخيمات.
شهدت جلسة مجلس الأمن بشأن الأوضاع في سوريا اليوم الخميس كلمتين لمندوبي سوريا وإسرائيل؛ إذ قال المندوب السوري إبراهيم علبي إن "إسرائيل قابلت رغبة سوريا في السلام والديبلوماسية بالقصف والتوغلات"، فيما قال مندوب إسرائيل داني دانون إن "إسرائيل ستحافظ على منطقة أمنية عازلة في مرتفعات الجولان لضمان عدم تكرار سيناريو 7 أكتوبر".
وأضاف علبي أن "الاتفاق الأمني مع إسرائيل لا يعني قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق الشعب السوري"، وأن "المسؤولين الإسرائيليين تفاخروا بالدخول إلى الأراضي السورية بطريقة غير شرعية لدواع انتخابية".

في المقابل، أشار دانون إلى أنه "يجب القلق من التظاهرات التي شهدتها سوريا" وأن "انعدام الاستقرار في سوريا يوفر فرصاً لـ"داعش" وإيران"، وأن هناك "20 ألف جندي في 100 قاعدة عسكرية تركية في سوريا"، وأن "قدرات الحكومة السورية محدودة لمنع التهريب وحماية الحدود".
كلاوديو كوردوني
وفي الجلسة، أشار نائب المبعوث الأممي إلى سوريا كلاوديو كوردوني إلى أن السوريين يواجهون ضغوطاً اقتصادية كبيرة رغم الفرص الاستثمارية التي تتوفر للبلاد، وأن خطوات كبيرة يتم اتخاذها في مجالات الإدارات المحلية والمؤسسات في المحافظات السورية، وأن العمل جارٍ على إطلاق مبادرات لمكافحة خطاب الكراهية في سوريا.
ولفت كوردوني إلى عودة نحو 50 أسرة من رأس العين إلى الحسكة بعد نحو 10 أعوام من النزوح، وإلى أهمية الحفاظ على دور المرأة وتمكينها في مؤسسات سوريا الجديدة. وقال إن خطوات ملموسة تم اتخاذها على مسار إدماج المقاتلين وعناصر الأمن الأكراد في المؤسسات الحكومية.

وفي ما يتعلق بالسويداء، قال كوردوني إن الوضع لا يزال مثيراً للقلق، وإنه لا يمكن القبول بممارسات القمع وتكميم الأفواه في السويداء أو منع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحانات. وأضاف أن قضية السويداء ومستقبل مجتمعها الدرزي يجب أن تحل من قبل السوريين فقط ودون أي تدخلات خارجية.
وقال إن النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا مستمر وهو ينتهك اتفاق فض الاشتباك، وإنه يجب احترام اتفاق عام 1974 بين سوريا وإسرائيل وأن تطغى الديبلوماسية. ورحَّب بتعاون سوريا مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وقال إن سوريا حققت تقدماً مهماً يجب أن يحظى بالدعم الدولي، وطالب الشركاء الدوليين بتقديم دعم ملموس للتعافي.

توم فليتشر
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إن أكثر من مليوني نازح داخلي عادوا إلى منازلهم في منذ نهاية 2024، وإن 800 ألف سوري لا يزالون عالقين في المخيمات. وشدد على أن الاستقرار الحقيقي في سوريا لن يكون ممكناً دون دمج جميع المكونات.
وأضاف فليتشر أن الألغام لا تزال مشكلة كبيرة تهدد السوريين، وإنه يجب أن تصبح مكافحتها هدفاً رئيسياً للحكومة السورية بدعم دولي، وإنه يجب الانتقال من تقديم المساعدات في سوريا إلى إعادة الإعمار والنمو الاقتصادي، ومضاعفة الجهود الديبلوماسية لضمان أمن سوريا ووحدتها.
نبض