ترقّب بعد موافقة "حماس" على اتّفاق لنزع سلاحها... بانتظار الرد الإسرائيلي

المشرق-العربي 31-07-2026 | 11:31

ترقّب بعد موافقة "حماس" على اتّفاق لنزع سلاحها... بانتظار الرد الإسرائيلي

أكد مسؤولون أن إيران حاولت إقناع "حماس" بعدم قبول الخطة، إلا أن جهودها لم تنجح.
ترقّب بعد موافقة "حماس" على اتّفاق لنزع سلاحها... بانتظار الرد الإسرائيلي
دمار في غزة. (أ ف ب)
Smaller Bigger

أعلنت حركة "حماس" الجمعة موافقتها على اتّفاق مع إسرائيل، برعاية الوسطاء، يتضمّن بنوداً تتعلّق بنزع سلاحها في مقابل انسحاب تدريجي للقوّات الإسرائيلية من قطاع غزة، إلّا أن مصدراً سياسياً إسرائيلياً قال لوكالة "فرانس برس" قبل ذلك بوقت قصير إنّ الاقتراحات لا تلبّي "بشكل مُرضٍ" مطالب الدولة العبرية.

وقال القيادي في الحركة غازي حمد لوكالة "رويترز" إنّ الاتفاق بشأن غزة هو اتفاق يجب تنفيذه على مراحل، مشدّداً على ضرورة أن تسحب إسرائيل قوّاتها من القطاع.

وأضاف المسؤول أنّه بمجرّد موافقة الطرفين على نص الاتّفاق، يجب أن تبدأ إسرائيل تنفيذ المرحلة الأولى منه.

وأوضح أن اللجنة الوطنية الفلسطينية وقوة دولية يجب أن تدخلا إلى غزة، مشيراً إلى أنّه سيتم تفكيك الجماعات المسلّحة المدعومة من إسرائيل.

وأكّد أن "حماس" ستسلّم أسلحتها لتُخزّن تحت مسؤولية اللجنة الوطنية الفلسطينية، شرط موافقة إسرائيل على الاتفاق.

وختم بالقول إنّه إذا لم توافق إسرائيل على الاتّفاق، فلن تنفّذه الحركة.

وكان حمد قد قال في حديث لـ"فرانس برس"، "إنّنا نقدّم تنازلاتنا من أجل أهلنا وشعبنا الفلسطيني في قطاع غزة لننقذه من القتل والتهجير".

 

دمار في غزة. (أ ف ب)
دمار في غزة. (أ ف ب)

نزع كامل
كان مصدر في الحركة الفلسطينية أكّد الخميس أنّها في انتظار ردّ الدولة العبرية على تعديلات طرحتها، فيما شدّد المصدر الإسرائيلي على التمسّك بنزع "كامل" لسلاح الحركة.

ولفت إلى أن "قضية غزة لم تُطرح" في الاجتماع الذي عقد هذا الأسبوع في البيت الأبيض بين دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وتُعدّ مسألة سلاح "حماس" من المسائل الشائكة في إطار بنود اتّفاق وقف إطلاق النار المعلن في القطاع الفلسطيني منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر. 

وبموجب خطة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي والمؤلّفة من 20 بنداً، من المقرّر أن تتضمّن المرحلة الثانية من الاتّفاق، نزع سلاح الحركة والانسحاب التدريجي للقوّات الإسرائيلية.

وأكّد مسؤولان بارزان في حركة "حماس" لوكالة "فرانس برس" الجمعة التوصّل إلى اتّفاق مع إسرائيل يتضمّن بنوداً تتعلّق بملف سلاح الحركة وبالانسحاب التدريجي للقوّات الإسرائيلية من قطاع غزة، على أن تُناط مسألة حصر السلاح باللجنة الوطنية التي شكّلها "مجلس السلام" حصراً، بحسب مصدر مطّلع في الحركة.

ورغم وقف إطلاق النار، تواصل إسرائيل شنّ ضربات في غزة ضد من تقول إنّهم عناصر في حركة "حماس".

التركيز على التنفيذ 
مساء الخميس، أعلن ترامب التوصّل إلى اتفاق بشأن "نزع سلاح حركة حماس بالكامل"، معتبراً ذلك خطوة متقدّمة نحو تشكيل حكومة فلسطينية جديدة في قطاع غزة.

وأكّد "مجلس السلام" في منشور عبر "إكس" أن "حماس وافقت على خارطة طريق مفصّلة لتنفيذ المراحل التالية من اتّفاق وقف إطلاق النار في غزة".

أضاف "ينصب تركيزنا الآن على التنفيذ"، مشيراً إلى أن اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة ستبدأ "قريباً عملية انتقال تدريجية نحو تولي كامل الصلاحيات".

وكتب ترامب عبر شبكته "تروث سوشال": "مع تقدّم عملية نزع السلاح، ستنسحب القوّات الإسرائيلية وستتعاون قوة الاستقرار الدولية مع قوة شرطة فلسطينية جديدة لضمان الأمن في غزة"، شاكراً الوسطاء من مصر وقطر وتركيا.

وقال الممثل السامي لـ"مجلس السلام" لشؤون غزة نيكولاي ملادينوف الجمعة إن الاتفاق "استغرق أشهراً من المفاوضات الصعبة للغاية".

وأضاف عب "إكس": "ما سيحدث بعد ذلك يُعدّ أكثر أهمية. يجب أن يكون التنفيذ وآليات التحقق حقيقيَّين وفعّالَين".

وتابع "يجب أن يسير الانسحاب بالتوازي الكامل مع عملية نزع السلاح".

 

إلى ذلك، علّق مسؤولون أميركيون على الاتفاق قائلين: "إذا رفضت إسرائيل الاتفاق، فسيكون ترامب محبطاً بشكل كبير ".

 

فلسطينيون في غزة. (أ ف ب)
فلسطينيون في غزة. (أ ف ب)

 

"لا استثناءات"
في الإطار نفسه، أفاد موقع قناة "القاهرة الإخبارية" بأن العاصمة المصرية ستستضيف "قريباً" اجتماعاً لوسطاء اتّفاق الهدنة في غزة، يضمّ بالإضافة إلى مصر، الولايات المتحدة وقطر وتركيا، لبحث المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وهي المرحلة التي وافقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى على خارطة الطريق الخاصة بها.

وفيما لم يصدر بيان رسمي عن الحركة الفلسطينية، أفاد مسؤولان بارزان في "حماس" بأن الأخيرة لا تزال تنتظر ردّ إسرائيل الرسمي على الاقتراح.

وقال أحد المسؤولَين إن الحركة تتوقّع الآن من الوسطاء ومجلس السلام ضمان التزام إسرائيل بنود الاتفاق.

من جهّته، أكد المسؤول الثاني أنّه "تم الاتفاق حول ملف السلاح بإشراف اللجنة الوطنية لإدارة غزة وبالتنسيق مع مجلس السلام"، مبيّناً أنّه "يتضمّن أيضاً الاتّفاق على تسلّم اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة".

وقال لوكالة "فرانس برس" إنّه "تم الاتّفاق على الانسحاب الإسرائيلي التدريجي من القطاع، وإدخال المساعدات بكميات كافية، ومعالجة ملف الموظّفين العموميين".

كذلك، لفت مصدر مطلع في "حماس" وكالة "فرانس برس" إلى أن اللجنة الوطنية التي شكّلها "مجلس السلام" لإدارة قطاع غزة هي من سيتولّى "عملية حصر السلاح والتحقّق من تنفيذها بدعم من قوة الاستقرار الدولية"، مشيراً إلى أن "اللجنة الوطنية وحدها الجهّة التي تحتفظ بالسلاح أو تخزنه أو تسيطر عليه في غزة" وذلك "بعد استكمال البنود من السابع إلى العاشر من خريطة الطريق".

وقال مصدر دبلوماسي طلب عدم كشف اسمه "نواصل دفع خريطة طريق التنفيذ التي تقدّم مساراً متوازناً وبراغماتياً للمضي قدماً، مع سحب كل السلاح وبدء انتقال تدريجي للمسؤوليات لتسليم السلطة الكاملة إلى الحكومة التكنوقراطية".

وشدّد المصدر على أنّه لن تكون "ثمة استثناءات لأسلحة معينة أو لأشخاص معينين. سلطة واحدة، قانون واحد، سلاح واحد"، موضحاً أن خريطة الطريق ستُنشئ "آلية لإزالة كل الأنفاق ومستودعات الأسلحة وأي منشآت لتصنيع الأسلحة".

وأضاف "ستكون كل الأسلحة، الثقيلة والخفيفة، تحت السيطرة الكاملة للجنة الوطنية لإدارة غزة، بالتنسيق مع، وبدعم من، قوة الاستقرار الدولية" التي من المقرّر أن تعمل تحت إشراف مجلس السلام الذي يرأسه ترامب.

 

دمار في غزة. (أ ف ب)
دمار في غزة. (أ ف ب)

 

المراحل الرئيسية في خارطة الطريق

ونشرت "إسرائيل اليوم" أبرز مراحل خارطة الطريق وفق الاتفاق.

 

-وقف النشاط العسكري:
ستُطلب من إسرائيل الالتزام بتعهداتها وفق بروتوكول شرم الشيخ، بما في ذلك ما يتعلّق بالنشاط العسكري والمساعدات الإنسانية. وفي المقابل، ستُطالب "حماس" وجميع الفصائل الأخرى بوقف كل نشاط عسكري أو مسلح.

 

-إنشاء آلية للتحقق:
ستفحص لجنة للتنفيذ والتحقّق مدى التزام الطرفين بتعهداتهما. ولن يُطلب من أي طرف تنفيذ التزاماته ما لم يتم التحقق من تنفيذ الخطوات الموازية للطرف الآخر.

-نقل السلطة:
ستتخلّى "حماس" عن أي دور مدني أو أمني أو عسكري. وستُنقل صلاحياتها إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي هيئة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية أُنشئت برعاية مجلس السلام.

 

-استمرارية الخدمات:
ستكون اللجنة الجديدة مطالبة بمواصلة تشغيل أنظمة الصحة والتعليم والخدمات العامة. وبالتوازي، سيُجرى مسح شامل للممتلكات العامة، والتزامات الحكومة، والوضع المالي في قطاع غزة.

-نقل أسلحة الشرطة:
ستكون أسلحة شرطة "حماس" أول ما يُنقل إلى اللجنة. وسيخضع أفراد الشرطة الحاليون لفحص أمني، فيما ستُجنّد اللجنة قوة شرطة جديدة تكون مسؤولة عن حفظ النظام العام وإنفاذ القانون.

-تفكيك المنظومة العسكرية:
بعد دخول اللجنة وانتشار قوة الاستقرار الدولية، سيبدأ تفكيك تدريجي للأسلحة الثقيلة، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، ومواقع تصنيع وسائل القتال. وسيتم تأمين الأسلحة التي تُجمع وتخزينها بطريقة تمنع إعادتها إلى الاستخدام.

-نزع سلاح المجموعات والعشائر:
ستُطالب أيضًا المجموعات المسلّحة التي لا تخضع لـ"حماس" بتسليم أسلحتها. أما الأسلحة الشخصية فسيُتعامل معها وفقاً للقانون الفلسطيني.

-انسحاب إسرائيلي تدريجي:
سيتقدم انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقاً لعملية نزع السلاح التي يتم التحقق منها، وإزالة التهديد في كل منطقة. وستنتشر قوة الاستقرار الدولية بين الطرفين كلما انسحبت القوات الإسرائيلية.

-إعادة الإعمار حسب المناطق:
سيُنفذ البرنامج قطاعاً بعد قطاع. وكل منطقة يُعلن أنها خالية من السلاح والبنى التحتية، يمكن أن تنتقل إلى مرحلة إعادة الإعمار، بدون انتظار استكمال نزع السلاح في كامل قطاع غزة.

-منع العنف الداخلي:

سيُطلب من الفصائل والمجموعات في غزة التوقيع على "اتفاق سلام مجتمعي" يحظر أعمال الثأر، والاستعراضات العسكرية، والمظاهرات المسلحة، وإظهار القوة.

 

ترامب يعلن التوصّل إلى اتفاق لنزع سلاح "حماس" وجميع الفصائل في غزة
لفت ترامب إلى أن الاتفاق سيفضي إلى إدارة قطاع غزة من قبل حكومة فلسطينية جديدة "تعمل بشكل وثيق مع مجلس السلام لمساعدة الشعب الفلسطيني"...

 

وبحسب المسؤولين، فإن قوة الاستقرار الدولية ستكون بقيادة أميركية وتحت رعاية الإطار الدولي. وحتى الآن، تم الحصول على تعهّدات بمشاركة أكثر من 5,000 عنصر من دول مختلفة. وستتمثل مهامها في المساعدة على تدريب الشرطة الفلسطينية، ودعم عمليات نزع السلاح وتفكيك الأنفاق، والانتشار على الأرض بالتوازي مع الانسحاب الإسرائيلي. ومع ذلك، لم يُعلن أن الولايات المتحدة تعتزم إرسال جنود أميركيين إلى قطاع غزة.

وفي المرحلة الأولى، ستشكّل اللجنة الوطنية بديلًا لكل من "حماس" والسلطة الفلسطينية بصيغتها الحالية. وستبقى السلطة الفلسطينية مشاركة في المشاورات، لكنها لن تتمكّن من تولّي المسؤولية في غزة مستقبلًا إلا بعد تنفيذ إصلاحات وإثبات قدرتها على الحكم، وفقاً لخطة النقاط العشرين.

وأكد المسؤولون الأميركيون أن الخطة صيغت بتنسيق وثيق مع إسرائيل، التي أبدت طوال الوقت شكوكاً بشأن استعداد "حماس" لنزع سلاحها. وبحسب أقوالهم، فإن إسرائيل ليست مطالبة بقبول التزامات جديدة، وإنما بتنفيذ الالتزامات التي سبق أن وافقت عليها في إطار خطة ترامب. وفي الوقت نفسه، تعتزم واشنطن مطالبتها بالوفاء بتعهّداتها والتقدم في الانسحاب مع استيفاء الشروط الأمنية.

وعُرضت مصر وقطر وتركيا بوصفها الوسطاء الرئيسيين الذين أسهموا في التوصل إلى الاتفاق، إلى جانب مشاركة دول أخرى في المنطقة. كما أكد المسؤولون أن إيران حاولت إقناع "حماس" بعدم قبول الخطة، إلا أن جهودها لم تنجح.

وتشير التقديرات إلى أن استكمال عملية نزع السلاح قد يستغرق ما بين 200 و350 يوماً، إلا أن المسؤولين حذروا من اعتبار ذلك جدولاً زمنياً ملزماً. وحتى الآن، فإن العقوبة الواضحة الوحيدة في حال حدوث خرق هي وقف العملية؛ فإذا لم تُنفذ الالتزامات الخاصة بأي مرحلة ولم يتم التحقق منها، فلن يكون هناك انتقال إلى المرحلة التالية، وفق "إسرائيل اليوم".

 

الأكثر قراءة

المشرق-العربي 7/30/2026 7:48:00 AM
جثة فتاة ملقاة على الأرض...
شمال إفريقيا 7/29/2026 7:13:00 PM
الحريق الذي شهدته السفن في الميناء نجم عن اشتعال داخل غرفة محركات إحدى السفن المتهالكة، وتمت السيطرة عليه دون وقوع إصابات.
شمال إفريقيا 7/30/2026 3:17:00 PM
نفت الخارجية الإيرانية، في تصريح لـ"النهار"، مسؤولية طهران عن الهجوم الذي استهدف وحدة تخزين عائمة للغاز في ميناء دمياط، مؤكدة عدم وجود نية لتنفيذ مثل هذه العملية.