العراق يفتح خزائن الفساد... ملف خاص من "النهار"
هل بدأت بغداد أخيراً حربها الحقيقية على الفساد؟
تفتح حملة "صولة الفجر" لمكافحة الفساد في العراق فصلاً جديداً في مواجهة واحدة من أكثر الأزمات تجذّراً منذ عام 2003.
فمع توالي الاعتقالات وكشف ملفات وأموال ضخمة، ترتفع الآمال بأن تكون الحملة بداية لتفكيك منظومة الفساد، لا مجرد موجة عابرة تنتهي عند حدود التوازنات السياسية.
في هذا الملف، ترصد "النهار" مسار الحملة وأهدافها، وتعود إلى تاريخ المحاولات السابقة، فيما يناقش كتّاب عراقيون فرص نجاحها والعقبات التي قد تحدد مصيرها.

1- مصطفى الكاظمي يكتب لـ"النهار" - معركة استرداد الدولة: المواجهة التي لا تحتمل التراجع
"إن المعركة ضد الفساد، التي تأخرت طويلاً، لا تقل ضراوة عن معركة الإرهاب، إن لم تكن أشد وأقسى"، هذا ما جاء في كلمة المرجعية الدينية العليا 15 كانون الأول/ديسمبر 2017 بعد إعلان الانتصار على تنظيم "داعش".
ولم ترد هذه المقاربة في سياق الموعظة الأخلاقية أو التوصيف الخطابي، بقدر ما عكست استبصاراً دقيقاً بطبيعة التهديد الذي يطاول الكيان العراقي. فالإرهاب يواجه الدولة من خارج بنيتها المؤسسية، بينما يتسلل الفساد إلى عمقها، متدثراً بشرعيتها، ومستثمراً قوانينها وإمكاناتها وأجهزتها لإعادة هندسة مراكز النفوذ بما يخدم شبكاته ومصالحه.

2- محمد البغدادي: "صولة الفجر"... هل ينجح العراق في كسر منظومة الفساد؟
تشهد الساحة العراقية إحدى أوسع حملات مكافحة الفساد منذ سنوات، بعد إطلاق السلطات حملة "صولة الفجر" التي طاولت مسؤولين حاليين وسابقين، وأعضاء في مجلس النواب، وشخصياتٍ سياسية بارزة، وسط تأكيدٍ حكومي بأن الإجراءات تستند إلى أوامر قضائية وتحقيقات مكتملة، في حين يترقب الشارع العراقي ما إذا كانت الحملة ستفضي إلى محاسبة فعلية واسترداد الأموال المنهوبة، أم أنها ستنتهي كما انتهت حملات سابقة عند حدود التوازنات السياسية.

3- إحسان الشمري: مكافحة الفساد في العراق: أولوية للزيدي أم لترامب؟
الولايات المتحدة الأميركية أول محطة خارجية لرئيس الوزراء علي الزيدي، التي يحاول من خلالها أن يعلن رؤيته لتوجهات العراق في ضوء المتغيرات في موازين القوى الداخلية والخارجية، ليضع أولى خطوات إعادة تعريف العلاقة مع واشنطن، تلك العلاقة التي أصابها الجمود في حكومة محمد شياع السوداني، وهذا ما يتطلب منه فتح النقاش حول الاشتراطات المتعددة لإدارة الرئيس ترامب، التي تبدأ بتفكيك منظومة إيران وسلاحها في العراق ولن تنتهي بملف مكافحة الفساد، الذي حتى وإن ظهر على أنه ضرورة عراقية لا أنه منذ حكومات سابقة كان مطلباً أميركياً، لخنق إيران ومنعها من السيطرة على الأموال أو تمكين حلفائها اقتصادياً.

4- عبد الرحمن أياس: ثروات العراق المنهوبة بعد "صولة الفجر"
لم يكن العراقيون بحاجة إلى حملة جديدة ليقتنعوا بأن الفساد استنزف الدولة طوال عقدين من الزمن. منذ عام 2003، لم تتوقف التحقيقات في هذا الملف، وتعاقبت الحكومات على إطلاق حملات لمكافحة الفساد، فيما ظل السؤال نفسه يتكرر: أين ذهبت مئات مليارات الدولارات التي دخلت البلاد، ولماذا بقي استردادها أصعب كثيراً من اكتشاف سرقتها؟
اليوم تعيد عملية "صولة الفجر" هذا السؤال إلى الواجهة. ولا تُقَاس أهمية الحملة التي أطلقتها الحكومة العراقية في 28 حزيران/يونيو بعدد المداهمات أو الموقوفين، بل بقدرتها على كسر الحلقة التي أخفقت فيها معظم الحملات السابقة: تحويل الأموال المضبوطة إلى أموال مستردة تعود فعلياً إلى خزينة الدولة.

5- منتظر ناصر : "صولة الفجر" في بغداد... حرب الفساد أم السياسة؟
في فجر الثامن والعشرين من حزيران/يونيو الماضي، استيقظ العراقيون على مشاهد غير مألوفة لدبابات وآليات مدرعة تقتحم منازل ومزارع وشقق نواب ومسؤولين داخل المنطقة الخضراء وخارجها، ضمن حملة واسعة استهدفت متهمين بقضايا فساد مالي، وعُرفت لاحقاً باسم "صولة الفجر". الحملة قادها رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي بدعم من رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان، وبمباركة ظاهرية من الإطار التنسيقي "الشيعي".

6- فلاح المشعل: مزارع الفساد العراقي... وسبل مكافحتها
تُشكّل المزارع في دول العالم أحد أهم موارد الاقتصاد الوطني، ولا سيما في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، كما تُعدّ قاعدة لمئات الصناعات التحويلية الزراعية، وتمثل هوية إنتاجية وعلامة تعريفية للدولة المصدّرة في الأسواق العالمية.
لكن ما حدث في العراق جعل العالم يعيش صدمةً من نوع غريب، إذ تحولت مزارع العراق إلى مدافن لملايين الدولارات التي يسرقها مسؤولون عراقيون من أموال الدولة، أي المال العام!
نبض