مدفع رمضان يعود إلى ساحة الجندي المجهول… تقليد يُحيي حنين الدمشقيين
أعادت وحدات من الجيش السوري إطلاق مدفع رمضان إيذاناً بدخول موعد الإفطار في ساحة الجندي المجهول بدمشق، في خطوة تهدف إلى إحياء أحد أبرز التقاليد الرمضانية المتوارثة في سوريا، والذي ارتبط بذاكرة الدمشقيين على مدى عقود.
وأكد مدير العلاقات الإعلامية في وزارة الدفاع، عدي العبد الله، أن إطلاق مدفع رمضان يشكّل جزءاً أصيلاً من التراث الرمضاني السوري، مشيراً إلى أن مشاركة وحدات الجيش في هذه الفعالية تأتي في إطار الحرص على صون العادات والتقاليد المرتبطة بالشهر الفضيل وتعزيز حضورها في الوجدان الجمعي.

وأوضح أن دويّ المدفع عند موعد الإفطار يحمل دلالات رمزية تتجاوز الإعلان عن حلول أذان المغرب، ليعكس حالة من الطمأنينة والتلاحم المجتمعي، ويجسد الروابط المعنوية بين القوات المسلحة والمواطنين، لا سيما بعد سنوات من الانقطاع.
ويُعد مدفع رمضان من الطقوس الشعبية التي تعود إلى العهد العثماني، حيث بدأ استخدامه في عدد من المدن الإسلامية، بينها دمشق، للإعلان عن موعدي الإفطار والإمساك قبل انتشار وسائل الاتصال الحديثة، قبل أن يتحول مع مرور الزمن إلى تقليد اجتماعي وثقافي يضفي أجواء خاصة على الشهر الفضيل، ولا سيما لدى الأطفال والعائلات.
وشهدت فعالية إطلاق المدفع حضور عدد من ضباط وعناصر الجيش إلى جانب فعاليات شعبية، عبّروا عن سعادتهم بعودة هذا التقليد الذي أعاد إلى الأذهان ذكريات الطفولة وطقوس رمضان القديمة في العاصمة السورية.
نبض