اتّفاق بين الحكومة السورية و"قسد"... مظلوم عبدي: مناطقنا خط أحمر
أكدت رئاسة الجمهورية السورية أنه تم التوصل إلى تفاهم مشترك بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، حول عدد من القضايا المتعلقة بمستقبل محافظة الحسكة.
وأوضحت أنه تم الاتفاق على منح قسد مدة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً.
وقالت الرئاسة: "في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي".
وأضافت: "كما تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق".
مظلوم عبدي
وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن "مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح من قسد لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة، وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية".

وأكدت أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لقسد ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية، كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية.
وأوضحت أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سوريا موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها.
وأشارت إلى أن تنفيذ هذا التفاهم سيبدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من مساء اليوم.
"خط أحمر"
بدورها، أعلنت "قسد" في بيان "التزام قوّاتنا الكامل بوقف إطلاق النار الذي جرى التفاهم عليه مع الحكومة في دمشق"، مؤكّدة "أنّنا لن نبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرّض قوّاتنا لأي هجمات في المستقبل".
وأضافت: "نؤكد انفتاحنا على المسارات السياسية والحلول التفاوضية والحوار، واستعدادنا للمضي قدماً في تنفيذ اتفاقية 18 كانون الثاني بما يخدم التهدئة والاستقرار".
قبل إصدار البيان، تحدّثت "قسد" عن اشتباكات مع القوات السورية في جنوب مدينة كوباني وشرقها.
في وقت سابق، أفاد قائد "قسد" بـ"أنّنا انسحبنا إلى المناطق ذات الأغلبية الكردية وسندافع عنها".
وأشار في مقابلة مع وكالة "هاوار"، إلى أن "الحكومة السورية تواصل هجماتها على مدن الحسكة وريفها وكوباني، ولم تستجب لمبادرات وقف النار".
وحذّر من تصاعد خطير في الهجمات التي تستهدف مرافق احتجاز عناصر تنظيم "داعش" وعائلاتهم في مدينة الشدادي، وكذلك مخيم الهول.
وأوضح أن مخيّم الهول تعرّض منذ مساء أمس الإثنين لهجمات عنيفة ومحاولات اقتحام والسيطرة عليه بالقوة، وقال: "قوات حراسة مخيم الهول تصدّت لهجمات نفذتها أرتال عسكرية مدعومة بمدرّعات ودبّابات، لكنّها اضطرت في نهاية المطاف إلى التراجع".
ودعا عبدي الحكومة السورية إلى "إيقاف الهجمات والعودة إلى الحوار والتحالف الدولي لتحمّل مسؤولياته في حماية سجون عناصر داعش"، مشيداً بصمود السكان.
لن يكون هناك تنظيم اسمه "قسد"
وتقول مصادر وزارة الإعلام السورية لـ"النهار" إن ثمة حظوظاً كبيرة لنجاح هذا الاتفاق، الذي يقضي بحل قسد بالكامل.
وتؤكد أنه لن يكون هناك تنظيم اسمه "قسد"، والدولة ستتابع موضوع المؤسسات، بحيث تتبع كل مؤسسة لإدارتها في دمشق، ويدمج العناصر في وزارتي الدفاع والداخلية كأفراد وليس كفرق عسكرية.
وأضافت أن الدولة ستبسط نفوذها على كامل الجغرافيا السورية، والمؤسسات في القامشلي والحسكة تتبع للوزارات في دمشق بشكل مباشر.
توم براك
توازياً، أكد المبعوث الأميركي، توم براك، أن أعظم فرصة للأكراد في سوريا تكمن حالياً في ظل الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع.
The greatest opportunity for the Kurds in Syria right now lies in the post-Assad transition under the new government led by President Ahmed al-Sharaa. This moment offers a pathway to full integration into a unified Syrian state with citizenship rights, cultural protections, and…
— Ambassador Tom Barrack (@USAMBTurkiye) January 20, 2026
نبض