الحوثيون يستهدفون مطار الرياض مجدداً... إصابات وتعليق العمليات وواشنطن تلوّح بالتدخل
أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية اليوم السبت تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد تعرضه "لاعتداء" أسفر عن وقوع "عدد من الاصابات".
وقالت في بيان: "تعرض مطار الملك خالد الدولي بالرياض لاعتداء عصر اليوم السبت... وذلك في ظل استمرار الاعتداءات السافرة التي تستهدف مرافق الطيران المدني بالمملكة، وقد نتج عن الاعتداء عدد من الإصابات التي يجري العمل على حصرها".
وأضافت أنه "تم تعليق العمليات التشغيلية في المطار موقتا، لحين استكمال تقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق".
وكانت أفادت وكالة "فرانس برس" نقلا عن مصدر ديبلوماسي، أن الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن، أطلقوا صاروخا أصاب مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد ظهر اليوم السبت.
وقال المصدر: "الحوثيون يهاجمون أهدافا مدنية. مطار الرياض هدف مدني"، مضيفا أن الحادثة وقعت قرابة الثالثة بعد ظهر السبت (12,00 ت غ).
كما نقلت الوكالة عن مصدر طبي في مستشفى بالرياض، أن خمسة أشخاص على الأقل يتلقون العلاج في العناية الفائقة السبت بعد إصاباتهم في مطار الملك خالد الدولي.
وأضاف المصدر أن "عشرات الأشخاص، معظمهم سعوديون، أصيبوا... هناك خمسة على الأقل من المصابين، جميعهم سعوديون، في العناية الفائقة"، مشيرا الى أن بعض الجرحى نقلوا إلى المستشفى على متن طائرات مروحية.
وفي وقت سابق، نقلت "فرانس برس" عن ثلاثة شهود بحصول عمليات إخلاء للمطار بحدود هذا التوقيت.
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب: "علمت للتو بوقوع هجوم على مطار الرياض وسأتخذ قرارا ونحن نتحرك بسرعة كبيرة"، مضيفا: "ربما نشارك بالضربات على الحوثيين وسندرس الأمر".

سفارات توجه تحذيرات لرعاياها
إلى ذلك، دعت سفارات كل من أميركا وبريطانيا كندا وألمانيا وإسبانيا في السعودية اليوم رعاياها الى الابتعاد عن المطار، عقب تعرضه لهجوم.
ونبّهت السفارة الإسبانية عبر منصة إكس مواطنيها إلى وقوع "هجوم جديد" على المطار.
واكتفت السفارة الكندية بالقول إن "نشاطا عسكريا مستمرا" لم تحدد طبيعته يؤثر على المطار، فيما عزت البعثة الألمانية طلبها إلى "الوضع الراهن"، ونصحت السفارة البريطانية رعاياها بتجنب المطار عقب "واقعة خطيرة" هناك.
وكانت السفارة الفرنسية حضت الجمعة الرعايا الفرنسيين على توخي "أقصى درجات الحذر" في السعودية بسبب "الضربات التي شنها الحوثيون في الأيام الأخيرة"، مع تحذيرها رعاياها من تصوير المناطق التي تعرضت للقصف أو مشاركة أي صور عبر الإنترنت.
وأعلنت السفارة الأميركية أنها على علم بوقوع "هجمات" على المطار، داعية رعاياها الى تجنبه.
وجاء في بيان للسفارة على منصة إكس: "البعثة الأميركية على علم بهجمات استهدفت مطار الملك خالد الدولي في الرياض في 10 تشرين الأول/ أكتوبر، وتحثّ كل المواطنين الأميركيين على تجنب هذا المطار والمناطق المحيطة به".
إلغاء رحلات
من جانبها، أعلنت الخطوط الجوية الكويتية السبت إلغاء رحلتين من وإلى مطار الملك خالد الدولي في الرياض، عازية ذلك الى "إغلاقه" بسبب "الأوضاع الأمنية".
كما ألغت شركتا الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية عدة رحلات بين مركزي عملياتهما والرياض، مع امتداد بعض الإلغاءات إلى يوم الاثنين المقبل.
وتشهد العاصمة السعودية في الآونة الأخيرة هجمات غير مسبوقة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط في شباط/فبراير، في ظل تصاعد النزاع في اليمن بعد أعوام من التهدئة.
وكثّف الحوثيون مهاجمة أراضي السعودية ومنشآتها التحتية والنفطية. وجددوا الخميس تحذير شركات الطيران من استخدام الأجواء السعودية.
وقُتل ستة أشخاص هذا الأسبوع في ضربات استهدفت مطارين سعوديين وتبناها الحوثيون. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني سقوط ثلاثة مواطنين في هجومين على مطار الملك خالد الخميس، بعد مقتل ثلاثة آخرين بهجمات طالته ومطار أبها الثلاثاء والأربعاء.
نبض
