إلى متى يتفوق ترامب على إيران في مضيق هرمز؟

الخليج العربي 08-10-2026 | 06:07

إلى متى يتفوق ترامب على إيران في مضيق هرمز؟

تدفّق النفط من المضيق يعود إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً. لكن ثمة مؤشرات خطيرة تجعل الاحتفال بالنصر مبكراً.

إلى متى يتفوق ترامب على إيران في مضيق هرمز؟
سفن راسية في ميناء خصب العماني قرب مضيق هرمز. (أ ف ب)
Smaller Bigger

بإمكان الإدارة الأميركية ادعاء إنجاز كبير. لكن ليس بإمكانها التنعّم بهذا الإنجاز.

 

 

بفعل استخدام قوتها العسكرية في مضيق هرمز، عاد تدفق النفط إلى مستويات ما قبل الحرب تقريباً. لكن هل يستطيع الرئيس دونالد ترامب الحفاظ على هذا الواقع الجديد؟

 

السؤال ملحّ لأسباب عدة. في الحروب، لا يمكن الاتكال على أن اللحظة الحالية هي النتيجة النهائية للحرب. أوكرانيا نموذج راسخ، أحداث اليمن الأخيرة نموذج آخر.

 

مؤشرات خطيرة في هرمز

 

بالرغم من التفوق الأميركي، لا يمكن القفز فوق نقاط خطيرة بدأت تواجه الملاحة في المضيق. بحسب "وول ستريت جورنال"، ازدادت الهجمات الإيرانية على الناقلات مؤخراً، وقد تم تسجيل سبع منها على الأقل بين 28 أيلول/سبتمبر و4 تشرين الأول/أكتوبر الحالي. يرفع موقع "متحدون ضد إيران نووية" الرقم إلى حدود اثني عشر استهدافاً بالحد الأدنى خلال الفترة نفسها تقريباً. إذاً، يبدو أن إيران تتكيف مع متطلبات المعركة سريعاً لجهة التعافي العسكري ودقة الاستهداف.

 

صورة جوية لسفن راسية قبالة ميناء خصب اليمني. (أ ف ب)
صورة جوية لسفن راسية قبالة ميناء خصب اليمني. (أ ف ب)

 

 

من جهة ثانية، الحماية العسكرية نفسها لناقلات النفط مكلفة جداً. تتراوح كلفة الصواريخ الدفاعية البحرية بين مليون وستة ملايين دولار، بينما تتراوح الكلفة التشغيلية لمدمّرة واحدة نحو 600 ألف دولار، بحسب "بلومبرغ". وتكلّف 8 ساعات عمل لمئة مقاتلة وقاذفات وطائرات مراقبة ومروحيات نحو 10 ملايين دولار. وهذا يعني أن الكلفة اليومية لهذه المهمة قد تتخطى 15 مليون دولار. طبعاً، لا تعني هذه المؤشرات أن الموازين تنقلب بالضرورة. لكن ينبغي عدم استبعاد العوامل التي تؤدي إلى ذلك.

 

هرمز والبيئة التشغيلية الجديدة

 

إن الكلفة التي تتحملها الولايات المتحدة لحماية تجارة النفط عبر المضيق تصبح ضئيلة عند مقارنتها مع الخسائر اليومية التي تتكبدها إيران بسبب الحصار البحري والتي تصل بحسب تقديرات أميركية إلى نحو 435 مليون دولار. كذلك، ثمة مفارقة في أمن الملاحة الحالية تطرق إليها الضابط السابق في البحرية الملكية توم شارب في صحيفة "ذا تلغراف". بالرغم من أن إيران تستطيع استهداف عدد أكبر من السفن حالياً، يبقى تدفق النفط شبه مستقر. يعود ذلك إلى أسباب عدة من بينها قدرة الناقلات العملاقة (VLCC) على تحمل الضربات بشكل أكبر من تلك العادية، إذ نادراً ما أدت الضربات إلى تعطيلها كلياً. وثمة شركات أكثر اندفاعة لتحمل المخاطر خصوصاً في المسار الأول باتجاه بحر العرب، قبل أن تنقل حمولتها إلى سفن أخرى متجهة نحو آسيا.

 

 

سفن في مضيق هرمز كما تشاهد من مدينة خور فكان الإماراتية. (أ ب)
سفن في مضيق هرمز كما تشاهد من مدينة خور فكان الإماراتية. (أ ب)

 

 

بشكل بديهي، وكما هي الحال تقريباً مع السفن الحربية، تبدو كلفة تشغيل الناقلات الضخمة كبيرة أيضاً. باتت تقدّر هذه الكلفة اليوم بـ 1.6 مليون دولار يومياً، أي أكبر من كلفتها سنة 2025 بـ 24 مرة، على ما ذكرت "سي إن إن".

 

ترامب... والتذكير النافع

 

تفسر هذه المعادلة لماذا لم تستسلم إيران لغاية اللحظة. لكن عدم الاستسلام شيء، وعدم الشعور بالألم شيء آخر. أمين عام مجلس الأمن الأعلى في إيران محسن رضائي قال إن بلاده تواجه فترة هي الأصعب، واستقالة وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد تصبّ في هذا الإطار، ولو أن طهران عزت الموضوع إلى أسباب شخصية.

 

صحيح أن أميركا لا تزال تمتلك اليد العليا في مضيق هرمز. لكن عليها عدم نسيان أن إيران كانت هي المتفوقة قبل بضعة أسابيع، قبل أن تجد نفسها فجأة في موقف متأخر. الحرب دورات، ومن الأفضل الاستعداد لهذا الواقع، من أجل تفاديه.

الأكثر قراءة

الخليج العربي 10/4/2026 9:33:00 PM
وفق ما نشرت "الكويت اليوم"، وهي الجريدة الرسمية في البلاد.
المشرق-العربي 10/7/2026 10:20:00 AM
نشرت كتائب القسام مشاهد موثّقة وغير منشورة سابقاً ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي السابق لحركة حماس، الذي قتل في 16 تشرين الأول/ أكتوبر من العام 2024 خلال اشتباكات مع قوة من الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
سيكون إعدام حسن أول عملية إعدام ينفذها الجيش الأميركي منذ العام 1961.
لبنان 10/7/2026 6:23:00 AM
ثمة من رأى أن لا مصلحة لرئيس الحكومة في أن تسجل عليه سابقة إقصاء المفتي عن موقعه.