لماذا ستكون تعز مفصلية في الحرب على الحوثيين؟
أعلن رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد محمد العليمي يوم الأحد إطلاق عملية استعادة ما تبقى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة الشرعية على كامل الأراضي.
كانت ترتيبات الفصل الجديد من المواجهة مع الحوثيين تختمر في الأسابيع القليلة الماضية، إلى أن أعلن مجلس القيادة اليمني بدء العمليات العسكرية الحاسمة. لم يكن الوضع المستجد والمتمثل في سيطرة الحوثيين على مضيق باب المندب وضعاً قابلاً للاستدامة بالنسبة إلى المملكة العربية السعودية، خصوصاً أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلنت عدم تدخلها العسكري في هذه الأزمة، بالحد الأدنى في المدى المنظور. وقال رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن رشاد العليمي رشاد العليمي يوم الأحد إن العملية تهدف إلى استعادة ما تبقى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة الشرعية على كامل التراب.
البحث عن نقاط ضعف الحوثيين
قبل ذلك بيومين، قال مسؤولون إقليميون وغربيون لوكالة "رويترز" إن السعودية تخطط لهجوم ضد الحوثيين، بما فيه الدفع باتجاه ضغط عسكري على الساحل اليمني لتأمين الملاحة في مضيق باب المندب الذي سيطر عليه الحوثيون أواسط الشهر الماضي. تحدثت المصادر عن نحو 100 ألف مسلّح يمني قد يشاركون في العملية. وبحسب الوكالة، لم تكن العمليات متوقعة قبل أسابيع، وبالتالي، ربما شكّل إعلان العليمي نوعاً من المفاجأة للميليشيات المدعومة من إيران.

وكانت القوات اليمنية قد أعلنت صباح الأحد أنها شنت ضربات ضد "أهداف حيوية" للحوثيين في صنعاء وصعدة. وتعرضت مناطق في محافظة تعز أيضاً لضربات مكثفة خلال الأيام الماضية، بلغت يوم السبت وحده أكثر من 70 غارة شنتها القوات اليمنية. كما هي الحال مع معظم العمليات العسكرية الحديثة، من المرجح أن يكون التقدم بطيئاً ويستند إلى رصد نقاط ضعف الحوثيين أولاً. فمن المحتمل أن يكون التقدم السريع للحوثيين قد خلّف وراءه تمدداً مفرطاً لقواتهم مما يجعلها عرضة للعزلة بسبب ضعف الإمدادات. نجم التقدم السريع للحوثيين بحسب مجلة "أتلانتيك" عن معلومات مغلوطة للقوات المناهضة للحوثيين أكثر مما نجم عن ضعف هيكلي فيها.
لماذا ستكون العملية طويلة؟
تعترف القوات اليمنية بأنها تصدّ في تعز أعنف هجمات منذ أعوام (المدينة لا تزال تحت حكم الشرعية). فالمرتفعات الجبلية في تعز تمنح المهيمن القدرة النارية على تأمين الساحل الغربي المشاطئ للبحر الأحمر. لذلك، من المرجّح أن تعتمد القوات اليمنية على تثبيت الجبهة في تعز وعلى تفكيك الحصار الحوثي عنها تدريجياً، قبل الانتقال إلى الساحل. فقبل ساعات من إعلان العليمي العملية العسكرية، سيطر الحوثيون على الصافية في مديرية الشمايتين وقطعوا الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن (جنوب). مع ذلك، قالت القوات الحكومية في اليوم نفسه إنها استعادت على منطقتين في الشمايتين جنوبي المحافظة. إذاً، لا تزال خطوط الجبهة مرنة.

ستكون القوات اليمنية بحاجة إلى نصر كهذا، لرفع المعنويات أولاً، وإفهام الحوثيين أن ما حدث خلال التقدم نجو جزر بريم وحنيش الكبرى والصغرى وغيرها مجرد عملية أدى فيها الحظ دوراً كبيراً. بالتوازي، ومع إعادة عزل الحوثيين في الشمال، سيكون بمقدور القوات الشرعية في اليمن التفاوض من موقع الأقوى. فالعليمي شدّد على أن العملية ليست حرباً على المواطنين في أي منطقة يسيطر عليها الحوثيون، كما أنها ليست حرباً ضد مذهب أو قبيلة.
وإذا واصل الحوثيون رفض السلام، فبإمكان القوات اليمنية عندها، وفق تقدير مجلس الدفاع الوطني، مواصلة الحرب على الحوثيين شمالاً.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
كانت عائلتها توثّق تفاصيل حياتها اليومية، من اللعب وحضور مواعيدها الطبية، إلى قضاء الوقت مع أفراد عائلتها.
نبض
