الخليج العربي
17-09-2026 | 11:31
أنور قرقاش: يدنا ممدودة للحوار وعودة الثقة مع إيران ستتطلّب سنوات
"السلاح الخارج عن سيطرة الدولة هو سلاح يتم استغلاله، ليس فقط من أجل أمن البلد المعني، بل لتقويض الدولة"
أنور قرقاش. (النهار)
أكّد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات أنور قرقاش اليوم الخميس، خلال جلسة حوارية مع الإعلامي عماد الدين أديب في قمة الإعلام العربي المنعقدة في دبي في يومها الأخير، أن الثقة مع إيران "ستتطلّب سنوات عدّة لأننا واجهنا عدواناً كبيراً".
وقال قرقاش إن "هناك تردداً دائماً منذ أحداث إيران في القول إن الإمارات جميلة ولطيفة، لكنّنا نمرّ في مرحلة صعبة"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا النوع من التوازن بين المرونة في الديبلوماسية، لكن أيضاً الصلابة في حالة الصد والدفاع عن النفس، هو الذي يمكن أن تتصف به السياسة أو الديبلوماسية".
وأضاف: "إن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، من موقعه القيادي، يدير إحدى أصعب الأزمات بطريقة رائعة. من ناحية، هو في الصف الأول من الداعين إلى الرد إذا تعرّضت مصالح الإمارات للمساس، وهو أيضاً في الصف الأول من الداعين إلى الديبلوماسية عندما تكون المسألة مرتبطة بالإمارات، وهو أول الداعين أيضاً إلى بناء تفاهمات جديدة انطلاقاً من الأزمة الموجودة".
وقال: "أعتقد أن أهم ما أراه حقيقةً في إدارة الشيخ محمد بن زايد للأزمة هو النَفَس الطويل"، موضحاً: "نحن أمام جار غير مستقر منذ سنوات عدّة، بغض النظر عمّن سيحكم ضمن الدائرة نفسها، ومن سيكون داخل القرار أو خارجه، وما إلى ذلك".
وتابع: "الشيخ محمد بن زايد لديه حقيقةً نفس طويل للتعامل مع العلاقة الضرورية لدولة الإمارات. والعلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات".
وأشار إلى أنّه "في بداية الأزمة، تقديري أن الرئيس الإماراتي فعّل مبدأ الردع، ولهذا أصبحت مسألة الديبلوماسية أكثر واقعية وأسهل، لأن مبدأ الردع تم تقديمه".
وشدّد قرقاش على أن "المبدأ هو أن دولة الإمارات لم تختر هذه الحرب، ولكن عندما طالت مصالحها الرئيسية، دافعت عن نفسها. وفي الوقت نفسه، دولة الإمارات لم تقم بالتصعيد، بل تدرك أيضاً أن المقدمة لحوار المواجهة يجب أن تكون موجودة".
لقاء نيودلهي
في سياق آخر، وصف قرقاش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأنه "صوت عاقل في وقت الأزمة"، معتبراً أن "هذه الأصوات ستخرج المنطقة من الأزمة".
وعن اللقاء بين ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن زايد والرئيس الإيراني على هامش قمة البريكس في الهند، قال قرقاش إن "اللقاء كان جيداً"، مشيراً إلى وجود "اتفاق على أنه يجب النظر إلى المستقبل".
وأضاف: "أعتقد أن ما لمسه الشيخ خالد هو أن هناك نفساً إيجابياً لدى بزشكيان تجاه شعبه وبلده، وأنه يريد حماية مصالح إيران، لكنه في الوقت نفسه قادر على التواصل مع الجانبين".
وتابع: "لبزشكيان تصريحات عدّة، ولعلّها أفضل من تصريحات كل المسؤولين الإيرانيين خلال هذه الأزمة المستمرّة، ولا بد أيضاً من تقديرها. هو أول من انتقد سياسة استهداف دول المنطقة، وكان من أوائل من طالبوا بالتوقّف عن استهداف الدول".
وقال: "ولا بد أيضاً من القول إن هذا الصوت مهم في وقت حقيقي، وفي وقت أزمة. وهذه الأصوات هي التي ستخرج المنطقة من الأزمة، سواء كانت صاحبة القرار الأول أو لم تكن صاحبة القرار الأول".
وأضاف: "لكن النقطة المهمة، في تقديري، هي أن اللقاء كان جيداً جداً بين الشيخ خالد والرئيس الإيراني. لا أقول إن هناك اتفاقاً كاملاً في الأفكار المطروحة، لكن هناك اتفاقاً على أنه يجب قلب الصفحة والنظر إلى المستقبل. والمستقبل لا يمكن أن يشبه ما نحن فيه اليوم. هذا من مصلحة إيران، ومن مصلحة الإمارات، ومن مصلحة دول المنطقة".
إلى ذلك، حدّد قرقاش دور الإمارات في ثلاثة جوانب، هي "ردع ودفاع عن الدولة، والمرونة المطلوبة وإدارة الأزمة بعقل، والتزام القيادة تجاه سيادة البلد حتى في إدارة الأزمة".
اعتداءات الحوثيين والسعودية
في الموازاة، أكّد قرقاش أن "أمن المملكة العربية السعودية من أمن الإمارات"، مشدداً على أن "استقرار وأمن المنظومة الخليجية أولوية".
ورداً على سؤال عن اعتداءات الحوثيين على السعودية، كرّر أن "أمن السعودية هو لمصلحتنا، وما يمس أمنها يمس أمننا"، مشيراً إلى أن "قنواتنا مفتوحة مع السعودية، وأمنها وازدهارها مرتبطان بأمننا".
وقال: "بتقديري، هذا الموضوع له جانبان رئيسيان"، موضحاً: "الموضوع الأول هو، استراتيجياً، أن أمن المملكة العربية السعودية من أمن دول المنطقة، وهذا الأمن مترابط، بغض النظر عن الطرف".
وأضاف: "أعتقد أن هذه قناعتنا الأساسية اليوم: استقرار المنظومة الخليجية في ترابطها، والسعودية المستقرة والناجحة، هي لمصلحتنا".
وتابع: "وبالتالي، لا بد أيضاً، حتى من المنظور الاقتصادي مثلاً، من ألا نفكر بما يسمى Zero-sum game، لأن إذا كان هناك ازدهار في الإمارات، وإذا كان هناك ازدهار في السعودية، فهذا لمصلحتهما. فأمن السعودية هو لمصلحتنا، وأي شيء يمس أمن السعودية، في نهاية المطاف، يمس أمننا".
أما الشق الثاني، فقال قرقاش إنه "يتعلق بموضوع الحوثيين"، متابعاً: "المنطقة حقيقةً عانت من الميليشيات، سواء حزب الله في لبنان، أو الميليشيات الموجودة في العراق، والميليشيات الموجودة أيضاً في اليمن، ومن أزمات متكرّرة على مدى السنوات العشر الماضية".
وتابع: "وبالتالي، موقف الدولة في الإمارات هو تجاه تعزيز الدولة الوطنية في كل هذه الأماكن"، وقال: "السلاح الخارج عن سيطرة الدولة هو سلاح يتم استغلاله، ليس فقط من أجل أمن البلد المعني، بل لتقويض الدولة".
وأضاف: "فطبعاً، مثل هذه الاجتهادات المقبلة في مكة مرفوضة، كما أن محاولة استهداف أي مساحة في المملكة العربية السعودية أيضاً مرفوضة".
وشدّد على أن "قنوّاتنا مفتوحة مع المملكة العربية السعودية، ومثلما تعرف، نحن استراتيجياً من المهم أن ننظر إلى أمن واستقرار وازدهار المملكة العربية السعودية باعتبارها مصلحة مركبة أيضاً بأمننا واستقرارنا وازدهارنا".
باب المندب
وردّاً على سؤال عن محاولة الحوثيين السيطرة على باب المندب، قال قرقاش: "نرجع إلى المبدأ الأساسي هو أن هذه المضايق هي مضايق دولية، وإذا لم تكن بتعريفها القانوني الرسمي الدولي، فهي على الأقل ممرات دولية".
وأضاف: "لكن انسياب الملاحة، وانسياب التجارة، وانسياب الأمن للسفن في هذه المضايق، كلها مسائل أساسية"، متابعاً: "الموقف مبدئي تجاه أي قوة أو أي طرف يريد حقيقةً عرقلة هذا المبدأ لأي سبب معين".
وقال: "لأنه إذا قبلت اليوم مثل هذا الشيء، غداً ستكون أمامك حزمة مستجدة بعد خمس سنوات أو عشر سنوات. فبالتالي، لا بد حقيقةً من أن يكون هذا المبدأ أساسياً، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب".
وختم قرقاش: "لا شك أن السيطرة على المضايق نفسها يعني أن لها تداعيات كبيرة".
وقال قرقاش إن "هناك تردداً دائماً منذ أحداث إيران في القول إن الإمارات جميلة ولطيفة، لكنّنا نمرّ في مرحلة صعبة"، مضيفاً: "أعتقد أن هذا النوع من التوازن بين المرونة في الديبلوماسية، لكن أيضاً الصلابة في حالة الصد والدفاع عن النفس، هو الذي يمكن أن تتصف به السياسة أو الديبلوماسية".
وأضاف: "إن الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد، من موقعه القيادي، يدير إحدى أصعب الأزمات بطريقة رائعة. من ناحية، هو في الصف الأول من الداعين إلى الرد إذا تعرّضت مصالح الإمارات للمساس، وهو أيضاً في الصف الأول من الداعين إلى الديبلوماسية عندما تكون المسألة مرتبطة بالإمارات، وهو أول الداعين أيضاً إلى بناء تفاهمات جديدة انطلاقاً من الأزمة الموجودة".
وقال: "أعتقد أن أهم ما أراه حقيقةً في إدارة الشيخ محمد بن زايد للأزمة هو النَفَس الطويل"، موضحاً: "نحن أمام جار غير مستقر منذ سنوات عدّة، بغض النظر عمّن سيحكم ضمن الدائرة نفسها، ومن سيكون داخل القرار أو خارجه، وما إلى ذلك".
وتابع: "الشيخ محمد بن زايد لديه حقيقةً نفس طويل للتعامل مع العلاقة الضرورية لدولة الإمارات. والعلاقة مع إيران علاقة ضرورية لدولة الإمارات".
وأشار إلى أنّه "في بداية الأزمة، تقديري أن الرئيس الإماراتي فعّل مبدأ الردع، ولهذا أصبحت مسألة الديبلوماسية أكثر واقعية وأسهل، لأن مبدأ الردع تم تقديمه".
قرقاش. (إعلام إماراتي)
وقال: "نحن نعتقد أن المكوّن الأول في قدرات أي بلد هو أن تكون لديه القدرة على حماية نفسه. وبالتالي، فإن كل جوانب المكوّنات الأخرى لن تكون فاعلة إذا لم تكن الدولة قادرة على حماية نفسها. لكن طبعاً يجب أن تدرك أيضاً أن المكوّن الأول، والدولة الإماراتية مسلّحة ومتمكّنة، يعتمد أيضاً على علاقاتها، وعلى تسلّحها، وعلى أمور أخرى، لكن المسألة الأولى هي المناعة".
وشدّد قرقاش على أن "المبدأ هو أن دولة الإمارات لم تختر هذه الحرب، ولكن عندما طالت مصالحها الرئيسية، دافعت عن نفسها. وفي الوقت نفسه، دولة الإمارات لم تقم بالتصعيد، بل تدرك أيضاً أن المقدمة لحوار المواجهة يجب أن تكون موجودة".
لقاء نيودلهي
في سياق آخر، وصف قرقاش الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بأنه "صوت عاقل في وقت الأزمة"، معتبراً أن "هذه الأصوات ستخرج المنطقة من الأزمة".
وعن اللقاء بين ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن زايد والرئيس الإيراني على هامش قمة البريكس في الهند، قال قرقاش إن "اللقاء كان جيداً"، مشيراً إلى وجود "اتفاق على أنه يجب النظر إلى المستقبل".
وأضاف: "أعتقد أن ما لمسه الشيخ خالد هو أن هناك نفساً إيجابياً لدى بزشكيان تجاه شعبه وبلده، وأنه يريد حماية مصالح إيران، لكنه في الوقت نفسه قادر على التواصل مع الجانبين".
وتابع: "لبزشكيان تصريحات عدّة، ولعلّها أفضل من تصريحات كل المسؤولين الإيرانيين خلال هذه الأزمة المستمرّة، ولا بد أيضاً من تقديرها. هو أول من انتقد سياسة استهداف دول المنطقة، وكان من أوائل من طالبوا بالتوقّف عن استهداف الدول".
وقال: "ولا بد أيضاً من القول إن هذا الصوت مهم في وقت حقيقي، وفي وقت أزمة. وهذه الأصوات هي التي ستخرج المنطقة من الأزمة، سواء كانت صاحبة القرار الأول أو لم تكن صاحبة القرار الأول".
وأضاف: "لكن النقطة المهمة، في تقديري، هي أن اللقاء كان جيداً جداً بين الشيخ خالد والرئيس الإيراني. لا أقول إن هناك اتفاقاً كاملاً في الأفكار المطروحة، لكن هناك اتفاقاً على أنه يجب قلب الصفحة والنظر إلى المستقبل. والمستقبل لا يمكن أن يشبه ما نحن فيه اليوم. هذا من مصلحة إيران، ومن مصلحة الإمارات، ومن مصلحة دول المنطقة".
إلى ذلك، حدّد قرقاش دور الإمارات في ثلاثة جوانب، هي "ردع ودفاع عن الدولة، والمرونة المطلوبة وإدارة الأزمة بعقل، والتزام القيادة تجاه سيادة البلد حتى في إدارة الأزمة".
اعتداءات الحوثيين والسعودية
في الموازاة، أكّد قرقاش أن "أمن المملكة العربية السعودية من أمن الإمارات"، مشدداً على أن "استقرار وأمن المنظومة الخليجية أولوية".
ورداً على سؤال عن اعتداءات الحوثيين على السعودية، كرّر أن "أمن السعودية هو لمصلحتنا، وما يمس أمنها يمس أمننا"، مشيراً إلى أن "قنواتنا مفتوحة مع السعودية، وأمنها وازدهارها مرتبطان بأمننا".
وقال: "بتقديري، هذا الموضوع له جانبان رئيسيان"، موضحاً: "الموضوع الأول هو، استراتيجياً، أن أمن المملكة العربية السعودية من أمن دول المنطقة، وهذا الأمن مترابط، بغض النظر عن الطرف".
وأضاف: "أعتقد أن هذه قناعتنا الأساسية اليوم: استقرار المنظومة الخليجية في ترابطها، والسعودية المستقرة والناجحة، هي لمصلحتنا".
وتابع: "وبالتالي، لا بد أيضاً، حتى من المنظور الاقتصادي مثلاً، من ألا نفكر بما يسمى Zero-sum game، لأن إذا كان هناك ازدهار في الإمارات، وإذا كان هناك ازدهار في السعودية، فهذا لمصلحتهما. فأمن السعودية هو لمصلحتنا، وأي شيء يمس أمن السعودية، في نهاية المطاف، يمس أمننا".
أما الشق الثاني، فقال قرقاش إنه "يتعلق بموضوع الحوثيين"، متابعاً: "المنطقة حقيقةً عانت من الميليشيات، سواء حزب الله في لبنان، أو الميليشيات الموجودة في العراق، والميليشيات الموجودة أيضاً في اليمن، ومن أزمات متكرّرة على مدى السنوات العشر الماضية".
وتابع: "وبالتالي، موقف الدولة في الإمارات هو تجاه تعزيز الدولة الوطنية في كل هذه الأماكن"، وقال: "السلاح الخارج عن سيطرة الدولة هو سلاح يتم استغلاله، ليس فقط من أجل أمن البلد المعني، بل لتقويض الدولة".
وأضاف: "فطبعاً، مثل هذه الاجتهادات المقبلة في مكة مرفوضة، كما أن محاولة استهداف أي مساحة في المملكة العربية السعودية أيضاً مرفوضة".
وشدّد على أن "قنوّاتنا مفتوحة مع المملكة العربية السعودية، ومثلما تعرف، نحن استراتيجياً من المهم أن ننظر إلى أمن واستقرار وازدهار المملكة العربية السعودية باعتبارها مصلحة مركبة أيضاً بأمننا واستقرارنا وازدهارنا".
باب المندب
وردّاً على سؤال عن محاولة الحوثيين السيطرة على باب المندب، قال قرقاش: "نرجع إلى المبدأ الأساسي هو أن هذه المضايق هي مضايق دولية، وإذا لم تكن بتعريفها القانوني الرسمي الدولي، فهي على الأقل ممرات دولية".
وأضاف: "لكن انسياب الملاحة، وانسياب التجارة، وانسياب الأمن للسفن في هذه المضايق، كلها مسائل أساسية"، متابعاً: "الموقف مبدئي تجاه أي قوة أو أي طرف يريد حقيقةً عرقلة هذا المبدأ لأي سبب معين".
وقال: "لأنه إذا قبلت اليوم مثل هذا الشيء، غداً ستكون أمامك حزمة مستجدة بعد خمس سنوات أو عشر سنوات. فبالتالي، لا بد حقيقةً من أن يكون هذا المبدأ أساسياً، سواء في مضيق هرمز أو باب المندب".
وختم قرقاش: "لا شك أن السيطرة على المضايق نفسها يعني أن لها تداعيات كبيرة".
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
تكنولوجيا
9/14/2026 6:45:00 PM
حذّرت "بريد الجزائر" من عصابات تنتحل صفة المؤسسة وتستدرج زبائنها للحصول على كلمات المرور والبيانات السرية بهدف سرقة الأموال من حساباتهم.
لبنان
9/16/2026 5:20:00 AM
أين تتوقف صلاحيات النيابة العامة تحديداً؟
لبنان
9/16/2026 1:33:00 PM
"جماعة إسرائيل" و"يا عيب الشوم"... سجالات تشعل مجلس النواب اللبناني
نبض
