محمد بن زايد في الكويت بعد الهجمات الإيرانية... رسالة تضامن خليجية في توقيت حساس
الكويت - غانم السليماني
حملت زيارة رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى الكويت، عقب الهجمات الإيرانية التي استهدفت البلاد، رسائل سياسية وأمنية عكست متانة العلاقات بين البلدين ووحدة الموقف الخليجي في ظل التصعيد المتجدد في المنطقة.
وجاء وصول الشيخ محمد بن زايد إلى الكويت بعد نحو 7 ساعات من الهجمات الإيرانية، في خطوة عكست وقوف الإمارات إلى جانب الكويت في مرحلة دقيقة، تزامناً مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار الموقت مع إيران وعودة الضربات والهجمات المتبادلة في الخليج.
وكان أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد استقبل الشيخ محمد بن زايد في مطار الكويت، بحضور ولي العهد الشيخ صباح الخالد.
تأكيد الشراكة الخليجية
وبحسب البيان الختامي للزيارة التي استمرت ساعات، تبادل الجانبان الأحاديث التي عكست عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين والشعبين، وأكدا أهمية تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة.
كذلك، بحثا آخر المستجدات الإقليمية والدولية، وفي مقدمها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وأكدا "دعم البلدين للمبادرات والجهود الهادفة إلى ترسيخ السلام والأمن والاستقرار في المنطقة، إلى جانب التشديد على أهمية تعزيز وحدة الصف الخليجي ودعم مسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية بما يحقق تطلعات شعوبه نحو مزيد من التطور والازدهار".

ترحيب كويتي
ويرى رئيس تحرير جريدة "الراي" وليد الجاسم، في تصريح لـ"النهار"، أن العلاقات الإماراتية - الكويتية "تمثل نموذجاً راسخاً للعلاقات الأخوية بين دول مجلس التعاون الخليجي، وترتكز على تاريخ طويل من الثقة المتبادلة والتنسيق المستمر في مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك".
ويشير إلى أن هذه العلاقات شهدت خلال السنوات الأخيرة "مسارات تعاون غير مسبوقة وشراكات استراتيجية في مجالات الاقتصاد والاستثمار والتجارة والتنمية، إلى جانب التنسيق السياسي والتعاون في القطاعات الحيوية، بما يعكس حرص قيادتي البلدين على تعزيز العمل الخليجي المشترك وترسيخ التكامل الاقتصادي".
ويضيف الجاسم أن الزيارة الأخوية "تركت أصداء إيجابية واسعة في الكويت، حيث قوبلت بترحيب رسمي وشعبي، وأسهمت في تعزيز آفاق التعاون الثنائي وفتح المجال أمام مبادرات جديدة ومشروعات مشتركة تدعم التنمية المستدامة وتعزز الاستقرار والازدهار في المنطقة".
تكامل سياسي واقتصادي
من جانبه، يقول الإعلامي الكويتي رشيد الفعم، لـ"النهار"، إن الإمارات والكويت "عزوة وبيت واحد"، تجمعهما علاقات أخوية راسخة تمتد عبر عقود، وتستند إلى تاريخ مشترك وروابط متينة بين القيادتين والشعبين.
ويؤكد أن البلدين "يمتلكان مقومات واسعة للتكامل في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والثقافية، إلى جانب التنسيق المستمر في القضايا الخليجية والإقليمية".
ويضيف الفعم أن زيارة الشيخ محمد بن زايد "تعكس حرص قيادتي البلدين على مواصلة تعزيز التعاون وفتح آفاق جديدة للشراكة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز ازدهار دول مجلس التعاون الخليجي واستقرارها".
نبض