رأى المستشار الديبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور قرقاش، أن "منطقتنا تواجه أحد المفاصل التاريخية مع اندلاع الحرب بين ايران وإسرائيل والولايات المتحدة".
وقال في حديث لـ"النهار" إنّ دولة الإمارات "عملت بجدٍ ومثابرة على مدى سنوات طويلة لتفادي خيار الحرب، حيث ظلّ هذا التهديد المتكرّر يخيُم على المنطقة لأكثر من عقدٍ من الزمن، سواء من خلال سياسة طهران الاقليمية او من برنامجها النووي".
وأكد قرقاش أن "الحل السياسي التفاوضي هو المسار الوحيد القادر على معالجة الأزمات القائمة، حتى مع صعوبة الخيارات"، معتبراً أن "الحرب الراهنة لا تمثّل الطريق الأمثل للحل، ولا بد من العودة إلى طاولة المفاوضات، وقبل فوات الأوان" .
أنور قرقاش (رويترز)
ومن جهة اخرى، استنكر قرقاش "بأشد العبارات العدوان الإيراني على دولة الإمارات ودول الخليج العربي"، ورأى ان "مثل هذا التصعيد يعزل ايران، ويؤكد ما يقوله خصومها من انها تمثّل خطراً علي جيرانها".
واعتبر أن "استهداف مواقع قد تكون مدنية تصرفٌ غير محسوب العواقب. ذلك ان إيران تستهدف دولًا عملت على مدى أشهر طويلة لتجنّب الحرب، وفي مقدمتها دولة الإمارات، ومثل هذا التصرف يجذّر ازمة الثقة التي ستمتد الى عقود كثيرة".
وأضاف ان "استخدام الصواريخ ضد دول الخليج يرسل إشارة الى المجتمع الدولي حول تأكيد خطر البرنامج الصاروخي الإيراني".
ومع الادانة المتكررة للهجمات الإيرانية على دول الخليج، قال: "نؤمن بصدق أن الحل السياسي وحده هو الخيار القابل للحياة. فقد عانت منطقتنا ما يكفي من الحروب الممتدة، وهذا ليس ما تحتاجه اليوم".
على الصعيد الداخلي، شدّد قرقاش "أننا في وضعٍ جيد، مع خطط طوارئ جاهزة ومفعّلة. وقد أدّت منظوماتنا الدفاعية دورها بكفاءة عالية، وستواصل القيام بواجبها".
ورأى ان "مهمتنا الأساسية هي طمأنة كل أسرة بأن سلامتها وأمنها أولوية قصوى، ونواصل التواصل بشفافية ومسؤولية في هذا الشأن. وسنخرج من هذه المرحلة أكثر قوةً وصلابة".
التهديد السابق الذي أطلقه قاسم بأنّ حزبه لن يقف على الحياد في الموضوع الايراني، كان موقفاً سياسياً مستنداً الى ترجيح نجاح المفاوضات، أكثر من قيام الحرب.