في أبوظبي... مفاوضات جديدة بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة
تستضيف أبوظبي الأربعاء مفاوضات بين موسكو وكييف وواشنطن، في مسعى لإنهاء 4 سنوات من الحرب في أوكرانيا، وذلك غداة ضربات روسية جديدة وواسعة النطاق استهدفت منشآت الطاقة.
وحضّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء نظيره الروسي فلاديمير بوتين على إنهاء الحرب، بعدما استأنفت موسكو هجماتها على كييف عقب تعليق استمر أسبوعاً بسبب البرد الشديد، بوساطة من ترامب.
وقُتل 3 أشخاص في منطقة زابوريجيا بقصف روسيّ، فيما قتل شخصان في دنيبرو، وفقاً للسلطات المحلية.
وتسبّب هذا الهجوم الروسي الذي اسُتخدمت فيها طائرات مسيّرة وصواريخ، بانقطاع إضافي في مصادر التدفئة في كييف ومدن أخرى، فيما تصل درجات الحرارة إلى عشرين درجة تحت الصفر.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الثلاثاء "كلّ ضربة روسية من هذا النوع تؤكّد أن سلوك موسكو لم يتغيّر، ما زالوا يراهنون على الحرب وتدمير أوكرانيا، ولا يأخذون الدبلوماسية على محمل الجد".

وأضاف أن "عمل الفريق الدبلوماسي سيتكيّف وفقاً لذلك"، من دون تقديم تفاصيل.
ونقلت وكالة "تاس" الروسية الرسمية الأربعاء أن وفد موسكو للمفاوضات وصل إلى أبوظبي.
وسبق أن التقى مفاوضون من روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة في الإمارات الشهر الماضي لمناقشة خطّة اقترحتها واشنطن لإنهاء الحرب.
بدأت الحرب مع غزو الجيش الروسي لأوكرانيا في شباط/فبراير 2022، ثم أصبحت أسوأ نزاع مسلّح في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، موقعة عشرات آلاف القتلى، ومتسبّبة بنزوح الملايين.
وما زالت نقطة الخلاف الأكبر حالياً هي الأراضي التي تطالب موسكو بالسيادة عليها، منها مساحات ما زالت تحت سيطرة الجيش الأوكراني في دونيتسك، وفق ما أوردت "أ ف ب".
وترفض كييف هذا الطلب، لكنّها تتخوّف من موقف أميركي مساند لموسكو.
ووتتركّز المعارك في هذا الإقليم الصناعي والمنجمي الواقع في شرق أوكرانيا.
أمّا كييف، فتطالب بوقف لإطلاق النار عند خطوط التماس الحالية، وتجميد الجبهة.
ومن المقرّر أن تُعقد هذه الجولة الجديدة من المفاوضات الأربعاء والخميس، بعدما أُجّلت بسبب ما وصفه الكرملين بمشكلات في الجدولة بين فرق التفاوض الثلاثة.
يرأس الوفد الأوكراني رئيس مجلس الأمن القومي ووزير الدفاع رستم عميروف، الممعروف بحنكته الدبلوماسية.
ويضم الوفد مدير مكتب الرئاسة الجديد كيريلو بودانوف الذي كان رئيسا للاستخبارات العسكرية.
أمّا الوفد الروسي، فيرأسه إيغور كوستيكوف رئيس الاستخبارات العسكرية، وهو ضابط بحرية يخضع لعقوبات غربية لدوره في غزو أوكرانيا.
وكان الوفد الأميركي في الجولة السابقة بقيادة ستيف ويتكوف، ويتوقّع أن يبقى كذلك.
تحتل روسيا حالياً 20% من أراضي أوكرانيا، وسبق أن هدّدت ببلوغ أهدافها بالقوّة إن فشلت الدبلوماسية.
في المقابل، يؤكّد زيلينسكي أن بلاده مستعدّة لمواصلة القتال.
تعاني أوكرانيا في هذا الشتاء من أسوأ أزمة طاقة منذ بدء الحرب، بعدما دمّرت الضربات الروسية شبكة الكهرباء وإمدادات التدفئة والماء.
وبعد تهدئة قصيرة بناء على طلب ترامب، استأنف الجيش الروسي الثلاثاء ضرباته الواسعة على أوكرانيا.
وتسبّبت هذه الضربات بأضرار جسيمة في منشآت الطاقة، وتركت آلاف الأشخاص في البرد.
ميدانياً، سرّعت القوات وتيرة تقدمها خلال شهر كانون الثاني/يناير، وسيطرت على ضعف ما سيطرت عليه الشهر السابق، استناداً إلى بيانات معهد دراسات الحرب الأميركي.
نبض