القرقاوي افتتح أعمال "القمة العالمية للحكومات": العالم يقف على أعتاب مرحلة غير مسبوقة من التطوّر التكنولوجي
افتُتحت اليوم الثلاثاء، في دبي، أعمال الدورة الجديدة من القمّة العالمية للحكومات، الحدث الدولي الأبرز المعني بصياغة مستقبل السياسات العامة والحلول الحكومية، بحضور رفيع المستوى من قيادات عالمية ومسؤولين دوليين وخبراء في التكنولوجيا والاقتصاد والإدارة العامة، إلى جانب حضور حاشد امتلأت به القاعة الرئيسية للمؤتمر.
وأعلن رئيس القمّة العالمية للحكومات محمد القرقاوي، انطلاق أعمال اليوم الأول بكلمة افتتاحية ركّزت على التحوّلات العميقة التي يشهدها العالم، وعلى رأسها الثورة المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي، والتي اعتبرها المحرّك الأساسي لإعادة تشكيل مستقبل الحكومات والمجتمعات خلال السنوات المقبلة.
⭕انطلاق أعمال "القمة العالمية للحكومات 2026" في دبي... "النهار" تواكب الحدث pic.twitter.com/1DC0AFowUU
— Annahar النهار (@Annahar) February 3, 2026
وأكّد القرقاوي أن "العالم يقف على أعتاب مرحلة غير مسبوقة من التطوّر التكنولوجي"، مشيراً إلى أن "قدرة الذكاء الاصطناعي سترتفع مليون مرّة خلال الفترة المقبلة، وأنّه سينتقل من مرحلة كونه أداة مساعدة للبشر إلى مرحلة جديدة يصبح فيها قادراً على اتخاذ القرار، وهو تحوّل جوهري سيؤثر في مختلف جوانب الحياة".
كما أوضح أن "التطبيقات المستقبلية للذكاء الاصطناعي لن تقتصر على مجالات محدّدة، بل ستشمل قطاعات حيوية مثل الطب المتقدّم القادر على اكتشاف الأمراض مبكراً بدقة غير معهودة، إضافة إلى بروز قدرات جديدة في عقل الإنسان عبر تقنيات متطوّرة مثل زراعة الشرائح الذكية في الدماغ، فضلاً عن نشوء بيئات رقمية مبتكرة ستغير مفهوم العمل والتعليم والخدمات العامة".
The World Governments Summit, the largest edition in history, begins today, gathering leaders and policymakers from around the world in Dubai.
— World Governments Summit (@WorldGovSummit) February 3, 2026
Join the conversation
3-5 February 2026
Dubai, United Arab Emirates https://t.co/O5dNfJt2gR
وفي كملته أيضاً، شدّد القرقاوي على أن "هذه المتغيّرات المتسارعة تفرض على الحكومات مسؤولية كبرى في مواكبة التطور وعدم الاكتفاء بالمراقبة"، مؤكّداً أن "دور الحكومات اليوم لم يعد يقتصر على الإدارة التقليدية، بل بات يتمحور حول الاستباق والاستعداد للمستقبل وإعادة تصميم أنظمتها بما ينسجم مع سرعة التحولات".

وفي هذا السياق، أشار إلى الدور المتنامي لـ"جيل زد"، موضحاً أنّه خلال عشر سنوات فقط سيُشكّل هذا الجيل نحو 40% من صانعي القرار في العالم، وأنّه يمثل حالياً قوّة ضغط إيجابية على الحكومات لدفعها نحو مزيد من الشفافية والابتكار والاستجابة لتطلعات المجتمعات الشابة.
وأردف قائلاً: "مع كل هذا التطوّر المتسارع، لا بد من إعادة تصميم الحكومات لتكون أكثر مرونة وقدرة على التكيف. هناك حكومات قادت التحول واستثمرت في المستقبل، وهناك حكومات انتظرت، وأخرى اندثرت لأنها لم تستطع اللحاق بالركب".
وأكّد أن "جوهر عمل الحكومات سيبقى دائماً هو خدمة الإنسان، لكن السؤال الأهم اليوم هو: ماذا ستفعل الحكومات بالإنسان بعد أن تغيّر الإنسان نفسه وتقدّم علمياً وتكنولوجياً؟"، معتبراً أن "الإجابة على هذا السؤال هي جوهر النقاشات التي ستشهدها القمة خلال أيامها المقبلة".
ومن المنتظر أن تشهد أيام القمة المقبلة سلسلة من الجلسات الحوارية والإعلانات والمبادرات الدولية التي تهدف إلى رسم ملامح الحكومات المستقبلية، في مرحلة يعتبرها الخبراء الأكثر تأثيراً في تاريخ الإدارة العامة.
نبض