6 قتلى بهجوم للحوثيين على سفينة قبالة سواحل المخا في البحر الأحمر
أعلن خفر السواحل اليمنيون اليوم الثلاثاء مقتل ستة أشخاص على الأقل في هجوم نسبته الحكومة المعترف بها دوليا إلى الحوثيين المدعومين من إيران، واستهدف سفينة شحن قرب مضيق باب المندب قبالة الساحل الجنوبي لـ اليمن.
وقالت مصلحة خفر السواحل اليمنية في بيان إن من بين القتلى "أربعة من أفراد طاقم" سفينة الشحن "تهامة"، هم ثلاثة باكستانيين وأندونيسي، إضافة إلى "اثنين من منتسبي القوات المسلحة" التي شاركت في عملية إنقاذ لإجلاء طاقم السفينة.
وأوضحت أن الضربة الأولى تسببت باندلاع حريق على متن السفينة وألحقت بها أضرارا جسيمة، فيما جاءت الضربة الثانية بينما كانت فرق الإنقاذ تعمل على إخلائها.
ولفتت أيضا إلى إصابة عشرة أشخاص من أفراد طاقم السفينة والقوات المسلحة.
وجاء بيان خفر السواحل بعد ساعات من اتهام وزارة النقل التابعة للحكومة اليمنية الحوثيين بتنفيذ الهجمات على السفينة.
وقالت وزارة النقل اليمنية في بيان إن "الهجوم الحوثي على السفينة التي تحمل مواد غذائية، أدى إلى اندلاع النيران على متنها، وسقوط أربعة قتلى من أفراد طاقمها، ثلاثة من الجنسية الباكستانية وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، إضافة إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ، كما أسفر الهجوم عن أضرار مادية لحقت بالسفينة".
وأفادت الوزارة بأن السفينة التجارية اليمينة "تهامة" استُهدفت "بثلاث ضربات متتالية بصواريخ بالستية أثناء إبحارها في مضيق باب المندب".
ولم يتبنّ الحوثيون الهجوم حتى الآن.
وأفاد مصدر في القوات الحكومية اليمنية في المخا وكالة فرانس برس بـ"مقتل خمسة أشخاص، بينهم اثنان من قوات خفر السواحل اليمنية التي توجهت لإنقاذ أفراد طاقم السفينة، وإصابة سبعة" من الطاقم.
وكانت شركة الأمن البحري البريطانية "فانغارد" أفادت بـ"مقتل اثنين من أفراد الطاقم (باكستاني وإندونيسي) وإصابة أربعة آخرين (ثلاثة باكستانيين وإندونيسي)".
وأضافت أن طواقم البحرية اليمنية تحرّكت لمساعدة السفينة التي ترفع علم تنزانيا لكنها "تعرضت لإطلاق نار، ما أسفر عن إصابة إضافية".

وتسيطر الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا على مدينة المخا التي هاجمها الحوثيون الأحد بصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة، ما تسبب بمقتل 11 شخصا على الأقل.
ودانت وزارة النقل اليمنية الاستهداف قائلة إنه "يكشف بوضوح عن نهج تصعيدي لمليشيات الحوثي.. ويشكل خطرا مباشرا على الإمدادات الغذائية والسلع الاستهلاكية لملايين اليمنيين".
وشن الحوثيون الأسبوع الماضي أحد أعنف الهجمات منذ سنوات على مناطق تسيطر عليها الحكومة المدعومة من الرياض، ما أدى إلى مقتل العشرات في صفوف القوات اليمنية.
وانضمت جبهة اليمن أخيرا الى سياق الحرب الأميركية - الإيرانية في الشرق الأوسط، بعدما صعد الحوثيون هجماتهم، معلقين بذلك هدنة مع الحكومة اليمنية دامت منذ العام 2022.
كما تجددت في الأسابيع الأخيرة المواجهات بين الحوثيين والسعودية التي تقود تحالفا عسكريا داعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، على وقع اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط.
وأعلن الحوثيون في تموز/يوليو فرض حصار بحري على السعودية، ردا على ما اعتبروه حصارا لمناطق سيطرتهم التي تشمل العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة الساحلية، وهم يتبنون مذاك هجمات تستهدف ناقلات نفط في البحر الأحمر ومنشآت نفطية في السعودية.
نبض