وزير الخارجية الإيراني: النزاع في اليمن لا يمكن حله عسكرياً
اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن النزاع في اليمن بين الحوثيين المدعومين من طهران، والحكومة المدعومة من تحالف تقوده السعودية، لا يمكن حله عسكرياً، وذلك في مقابلة نشرت السبت في ظل تجدد المواجهة بين الطرفين.
وقال عراقجي في مقابلة نشرتها صحيفة "إيران" الحكومية "نعتقد ألا حل عسكرياً لمسألة اليمن، باب المندب، والقضايا الاقليمية الأخرى"، داعياً إلى "الحوار" لحل هذا النزاع.
من يتحمل المسؤولية؟
وشدد على أنه لا يمكن تحميل إيران مسؤولية الأوضاع في اليمن، معتبراً أن الهجمات التي تشهدها منطقة باب المندب "تعوذ جذورها إلى خلافات وقضايا قديمة بين اليمن والسعودية ودول المنطقة".
وبعد هدنة نسبية منذ العام 2022، تجدد الصراع بين الحوثيين والسعودية في تموز/يوليو الجاري، بعد اتهام المتمردين للرياض بقصف مطار صنعاء للحؤول دون هبوط طائرة إيرانية فيه. كما أعلن الحوثيون فرص حظر بحري على موانئ السعودية واستهداف سفن.
وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن هجوم صاروخي على السعودية السبت، بعد ساعات من توعدهم بالرد على ضربات نفذتها المملكة على أهداف تابعة لهم.
ويخشى أن تؤدي هذه المواجهة المتجددة إلى اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مع تواصل النزاع بين إيران والولايات المتحدة خصوصاً حول مضيق هرمز الحيوي لإمدادات الطاقة عالمياً.
وفي شأن منفصل، اتهم عراقجي الولايات المتحدة بتفضيل التصعيد على الحوار في التعامل مع الترتيبات الخاصة بالملاحة في مضيق هرمز، معتبراً أن الخلافات المتعلقة بمذكرة التفاهم كان يمكن تسويتها عبر القنوات الدبلوماسية.
وقال عراقجي، إن واشنطن كان بإمكانها معالجة ما وصفه بـ"الالتباسات" بشأن البند الخامس من مذكرة التفاهم، لكنها اختارت مساراً أدى إلى زيادة التوتر في المضيق.
وأضاف أن استخدام المسار الجنوبي للمضيق بدأ بعد نحو 10 أيام من إعادة فتحه، معتبراً أن هذه الخطوة كانت "مغرضة"، وأنه كان من الأفضل تطبيق الآلية المتفق عليها أولاً ثم تقييم نتائجها بعد انتهاء المهلة المحددة.
واتهم وزير الخارجية الإيراني القوات الأميركية بتوجيه السفن التجارية إلى استخدام ممرات ملاحية بديلة بدلاً من المسار الذي حددته طهران، معتبرًا أن ذلك يخالف التفاهمات السابقة ويزيد من تعقيد الوضع الأمني في مضيق هرمز.
نبض