نبيل فهمي لـ"النهار": نجاح أي جهد في لبنان يبدأ بالانسحاب الإسرائيلي الكامل
رسم الأمين العام الجديد لجامعة الدول العربية نبيل فهمي ملامح موقفه من الملف اللبناني خلال أول مؤتمر صحافي منذ توليه منصبه، مؤكداً أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة واحترام سيادة الدولة يشكلان المدخل الأول لنجاح أي جهد في لبنان، مع تشديده على دعم الجامعة لمؤسسات الدولة.
وشدّد فهمي خلال المؤتمر في مقر الجامعة العربية في القاهرة، على أن "سيادة الدول العربية وأمنها خط أحمر لا نقبل المساس به". وفي هذا السياق، أشار في كلمته إلى الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان.
أول خيط لنجاح جهود السلام في لبنان
ورداً على سؤال لـ"النهار" بشأن رؤيته للمشهد اللبناني في ظل الانتهاكات الإسرائيلية واحتلال أراضٍ لبنانية، قال الأمين العام: "لقد أشرت إلى لبنان عن قصد، كمثال على استخدام إسرائيل للعنف وعدم احترامها سيادة الدول العربية".
وأضاف: "أول خيط لنجاح أي جهد في لبنان هو ضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي المحتلة، واحترام سيادة الدولة بمختلف مؤسساتها، وسيطرتها الكاملة على جميع أراضيها".
وأكد فهمي أنه "من المهم الحرص على عدم نقل التوتر الحالي إلى الشارع اللبناني"، مضيفاً: "أشهد بحكمة السياسيين اللبنانيين في تحقيق ذلك حتى الآن، وآمل في إيجاد وسيلة لحوار بناء بينهم، تحقيقاً لحماية سيادة الدولة وأمن واستقرار هذا البلد الذي عانى كثيراً".
وتابع: "نحن مع لبنان في جميع قضاياه، وكلما أتيحت لنا الفرصة لدعم جهود الدولة الوطنية، وتعزيز مؤسساتها، وبسط سيطرتها على مختلف مناحي الحياة، وتثبيت الانسحاب الإسرائيلي من جميع الأراضي اللبنانية، سيكون هناك موقف داعم من الجامعة العربية".

الأمن العربي يرتبط بسلامة الحدود والممرات
وخلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر، قال فهمي إن "أمننا القومي يرتبط بسلامة حدودنا، فالبحر الأحمر والخليج العربي وممراتهما الحيوية يقعان في صميم أمننا وأمن المنطقة".
ودعا الدول العربية إلى "العمل المشترك وتعزيز دور الجامعة العربية باعتبارها بيت العرب"، لافتاً إلى أن "مصالح العرب تزداد قوة بعملهم سوياً".
وقال فهمي صراحة: "إن أحد أهم التحديات التي تواجه العمل العربي المشترك يتمثل في إقناع المواطن العربي بجدواه".
وحذر من أن العالم يمر بلحظة بالغة الحساسية، يتعرض فيها القانون الدولي لاختبارات قاسية، مشدداً على أن الدول العربية بحاجة إلى العمل معاً لحماية مصالحها ومواجهة التحديات، لأن أياً منها لن تتمكن من التصدي لهذه التحديات بمفردها.
نبض