الرياض تتجه لشراء صواريخ اعتراض أوكرانية وسط تهديد الطائرات الإيرانية

العالم العربي 10-03-2026 | 19:05

الرياض تتجه لشراء صواريخ اعتراض أوكرانية وسط تهديد الطائرات الإيرانية

السعودية تفاوض أوكرانيا على "صفقة ضخمة" لشراء صواريخ وأنظمة اعتراض لمواجهة المسيّرات الإيرانية
الرياض تتجه لشراء صواريخ اعتراض أوكرانية وسط تهديد الطائرات الإيرانية
طائرات بدون طيار إيرانية الصنع، شاهد-136، تم تصويرها خلال تجمع عسكري في وسط مدينة طهران
Smaller Bigger

كشفت مصادر في قطاع الصناعات الدفاعية الأوكراني أن المملكة العربية السعودية تستعد لإبرام صفقة ضخمة مع أوكرانيا لشراء أسلحة وأنظمة اعتراض جوي، في ظل تصاعد التهديدات التي تمثلها الطائرات المسيّرة الإيرانية، ولا سيما من طراز "شاهد".

 

وبحسب معلومات نقلتها صحيفة "كييف إندبندنت"، فإن شركة أسلحة سعودية وقّعت بالفعل عقداً لشراء صواريخ اعتراض جوية مصنّعة في أوكرانيا، فيما تجري في الوقت نفسه مفاوضات متقدمة بين الرياض وكييف لإبرام صفقة أكبر قد يتم الإعلان عنها خلال أيام.

 

وقال مصدر في صناعة الدفاع الأوكرانية إن "صفقة ضخمة" بين البلدين قد تُبرم في وقت قريب، مرجحاً أن يتم التوصل إلى اتفاق نهائي في الحادي عشر من مارس (آذار) الجاري، في حين أكد مصدر آخر أن عقداً لشراء صواريخ دفاع جوي أوكرانية الصنع قد وُقّع بالفعل عبر شركة سعودية تعمل كوسيط محلي.

ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من وزارة الخارجية السعودية أو من السفارة السعودية في كييف حول هذه المعلومات.

سباق تسلح بعد هجمات إيران

 

 

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه دول الخليج تسابقاً للحصول على أنظمة دفاع جوي جديدة، بعد الهجمات الجوية التي شنتها إيران على دول مجاورة باستخدام صواريخ باليستية وأسراب من الطائرات المسيّرة، في إطار المواجهة العسكرية المتصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل.

 

وتعتمد العديد من الدول في المنطقة حالياً على منظومات دفاع جوي متطورة مثل "باتريوت" و"ثاد" الأميركية، إضافة إلى منظومة "تشونغونغ-2" الكورية الجنوبية، في حين يعتمد النظام الدفاعي الإسرائيلي بشكل كبير على "القبة الحديدية".

 

لكن تكلفة الصواريخ الاعتراضية في هذه الأنظمة مرتفعة جداً، إذ قد يصل سعر الصاروخ الواحد إلى ملايين الدولارات، بينما لا تتجاوز كلفة الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد" عشرات آلاف الدولارات، ما يجعل إسقاطها باستخدام صواريخ باهظة الثمن خياراً مكلفاً وغير مستدام.

التكنولوجيا الأوكرانية كبديل أقل كلفة

في هذا السياق، تسعى أوكرانيا إلى تسويق تقنيات اعتراض منخفضة الكلفة طورتها خلال الحرب مع روسيا، ولا سيما الطائرات المسيّرة الاعتراضية التي أثبتت فاعلية في مواجهة الهجمات الجوية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مؤتمر صحافي في الخامس من مارس إن بلاده استخدمت أكثر من 800 صاروخ ومنظومة دفاع جوي خلال ثلاثة أيام فقط للتصدي للهجمات الروسية.

وأضاف لاحقاً عبر تطبيق "تلغرام" أنه تلقى طلباً من الولايات المتحدة لتقديم دعم دفاعي ضد طائرات "شاهد" الإيرانية في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه أصدر توجيهات لتوفير الوسائل اللازمة وإرسال خبراء أوكرانيين للمساعدة في تعزيز الدفاعات الجوية في المنطقة.

ويقول محللون إن عدداً من دول الخليج أبدى اهتماماً بشراء التكنولوجيا الدفاعية الأوكرانية أو الاستفادة من خبرة المدربين الأوكرانيين في مواجهة الطائرات المسيّرة.

حذر أوكراني من تصدير التكنولوجيا

 

ورغم الاهتمام المتزايد، تتعامل كييف بحذر مع مسألة تصدير أسلحتها خلال الحرب، خشية تسرب التكنولوجيا العسكرية الحساسة إلى أطراف أخرى، خصوصاً في ظل النفوذ الروسي والإيراني في بعض مناطق الشرق الأوسط.

 

 

ويشير خبراء إلى أن بعض الشركات الخاصة تسعى للحصول على هذه التقنيات أو نسخها، الأمر الذي يدفع الحكومة الأوكرانية إلى فرض قيود صارمة على نشر معلومات أو صور تتعلق بمنظومات الاعتراض الجديدة.

 

ومع ذلك، يرى مراقبون أن الطلب المتزايد على هذه الأنظمة في الشرق الأوسط قد يفتح أمام الصناعات الدفاعية الأوكرانية سوقاً جديدة، في وقت تسعى فيه دول المنطقة إلى تعزيز قدراتها الدفاعية في مواجهة التهديد المتصاعد للطائرات المسيّرة والصواريخ.

الأكثر قراءة

كتاب النهار 3/10/2026 5:10:00 AM
⭕ماذا نقل فنيش إلى بري تفاصيل عن مجريات الحرب وواقع الميدان؟⭕رسالة شفوية من الشيخ نعيم قاسم إلى رئيس المجلس... ما فحواها؟ وما علاقة نصرالله؟⭕هل عادت الأمور إلى مجاريها بين الحزب و"أمل"؟
اقتصاد وأعمال 3/9/2026 5:17:00 AM
يقدر شماس حاجة السوق اللبنانية اليومية بنحو 7.5 ملايين ليتر من البنزين و9 ملايين ليتر من المازوت، وهي كميات لا تزال متوافرة حتى الآن
لبنان 3/10/2026 9:10:00 AM
أسعار المحروقات تشهد ارتفاعاً كبيراً