من هي سناء حمزة الفائزة بعضوية لجنة الأمم المتحدة الفرعية للوقاية من التعذيب؟
من العمل النفسي مع ضحايا التعذيب إلى عضوية لجنة أممية تُعنى بالوقاية منه، أضافت الدكتورة سناء حمزة محطة دولية جديدة إلى مسيرتها، بفوزها في الانتخابات التي أُجريت صباح الخميس الأول من تشرين الأول 2026 في مقر الأمم المتحدة في جنيف.
وأعلنت وزارة الخارجية والمغتربين فوز مرشحة لبنان بعضوية اللجنة الفرعية للأمم المتحدة للوقاية من التعذيب للفترة 2027–2030، بعدما نالت 76 صوتاً من أصل 96 دولة طرفاً في البروتوكول الاختياري لاتفاقية مناهضة التعذيب، محققةً أعلى عدد من الأصوات بالتساوي مع مرشحة اليونان.
من هي سناء حمزة؟
حمزة اختصاصية نفسية من مدينة طرابلس، عُرفت بعملها في مؤسسة "ريستارت" اللبنانية، حيث تولّت علاج ضحايا التعذيب والإشراف على تأهيلهم نفسياً، وفق مواد تعريفية نُشرت عنها عام 2019.
وامتد عملها إلى أشخاص من جنسيات متعددة، بينهم لبنانيون وسوريون وعراقيون وفلسطينيون، إضافة إلى ضحايا من دول عربية وأجنبية أخرى. وتركّزت مسيرتها على مساعدة من تعرّضوا للتعذيب في مواجهة آثاره النفسية واستعادة القدرة على مواصلة حياتهم.
كما أسهمت في علاج آلاف الضحايا، ضمن عمل مهني طويل جمع بين تقديم الدعم النفسي ومتابعة احتياجات أشخاص حملوا تجارب قاسية من بلدان وظروف مختلفة.
جائزة دولية تقديراً لعلاج ضحايا التعذيب
في عام 2019، حصدت حمزة جائزة "باربرا تشيستر" التي تقدّمها مؤسسة "هوبي" الأميركية، تقديراً لعملها وتميّزها في تقديم العلاج النفسي لضحايا التعذيب.
وتسلّمت الجائزة خلال احتفال في ولاية أريزونا الأميركية، بحضور متخصصين في مناهضة التعذيب من أنحاء العالم. وجاء فوزها في الدورة الثامنة للجائزة، التي تكرّم العاملين في علاج الناجين من التعذيب.
مسيرة يغلب عليها العمل بعيداً عن الأضواء
وفي شهادة شخصية كتبتها ابنة شقيقها، الإعلامية هناء حمزة، في مدونتها "خربشات"، قدّمت صورة عن امرأة تفضّل العمل بصمت، وتجد في تحسّن حال من تعالجهم المعنى الأهم لجهدها.

وروت أن عمتها أسّست، مع سوزان جبور، مركزاً للتأهيل، مشيرةً إلى تمسّكها بالحرفية في ممارسة العلاج، إلى جانب اهتمامها الإنساني بالمرضى. وتضيء هذه الشهادة العائلية على جانب من شخصيتها، بعيداً عن الجوائز والمواقع الدولية.
ولاية أممية تمتد إلى عام 2030
تنتقل حمزة إلى عضوية اللجنة الفرعية المنشأة بموجب البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، حاملةً خبرتها في التعامل مع آثاره النفسية على الضحايا.
وفي بيان إعلان الفوز، شكرت وزارة الخارجية الدول التي صوّتت لمرشحة لبنان ودعمت ترشيحها، معتبرةً النتيجة تعبيراً عن الثقة الممنوحة للبنان.
وتمنّت الوزارة لحمزة النجاح في ولايتها، والمساهمة بفاعلية في عمل اللجنة وتعزيز الجهود الدولية للوقاية من التعذيب وسوء المعاملة وحماية حقوق الإنسان.
نبض