تصعيد إسرائيلي في لبنان: نتنياهو يُعلن توسيع العمليات... إنذارات إخلاء وتحذيرات أميركية بشأن بيروت
وقال نتنياهو: "إنّ الجيش الإسرائيلي يعمل بقوات كبيرة على الأرض ويسيطر على مناطق استراتيجية"، مُشدّداً على أنّ إسرائيل "تعزز الشريط الأمني لحماية بلدات الشمال"، مضيفاً: "بتوجيه مني ومن وزير الأمن وبالتعاون مع رئيس الأركان نحن نُعمّق عملياتنا في لبنان".
ويأتي ذلك بالتزامن مع انعقاد جلسة الكابينيت الإسرائيلي، حيث قال نتنياهو في مستهلها إنّ إسرائيل قررت "تعميق العمليات العسكرية في لبنان"، مشيراً إلى "استمرار الجهود لتطوير حلول لمواجهة تهديد الطائرات المسيّرة".

إنذارات إخلاء في جنوب لبنان
ميدانياً، أصدر الجيش الإسرائيلي إنذارات متتالية لسكان عدد من القرى والبلدات الجنوبية، طالباً منهم إخلاء منازلهم فوراً والتوجه إلى شمالي نهر الزهراني، شملت مناطق في صور والنبطية ومحيطها.
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: سلعا (صور), برج قلاوية, جبشيت, القصيبة (النبطية), فرون, عبا, دير كيفا, كفر صير, صريفا, الغندورية, النفاخية, قعقية الجسر, عدشيت الشقيف
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 26, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش… pic.twitter.com/2Vis3sfPse
ووجّه لاحقاً إنذارات إضافية لسكان بلدات أخرى في الجنوب، في إطار ما وصفه بإجراءات "احترازية مرتبطة بالعمليات العسكرية الجارية".
#عاجل ‼️انذار عاجل الى سكان لبنان المتواجدين في البلدات والقرى التالية: خربة سلم, بير السناسل, قبريخا, مجدل سلم, قلوية, كفر دونين, تولین, صوانة
— افيخاي ادرعي (@AvichayAdraee) May 26, 2026
🔸في ضوء قيام حزب الله الارهابي بخرق اتفاق وقف اطلاق النار يضطر جيش الدفاع للعمل ضده بقوة. جيش الدفاع لا ينوي المساس بكم.
🔸حرصًا على… pic.twitter.com/LC1IHbvi2I
عمليات برّية وتوسّع ميداني
وفي السياق، أفادت صحيفة "معاريف" نقلاً عن مصدر أن الجيش الإسرائيلي بدأ عمليات برية في جنوب لبنان خلف ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، بالتزامن مع ضربات جوية في مناطق جنوبية والبقاع، لا سيّما محيط صور.
وبحسب المصدر، فإنّ "سلاح الجو الإسرائيلي يواصل عملياته في مختلف أنحاء لبنان بالتنسيق مع القيادة الشمالية، فيما لم تُعطَ حتى الآن موافقة سياسية على استهداف بيروت".
تقديرات إسرائيلية وربط بالجبهة الإيرانية
وفي سياق متصل، نقلت القناة 14 الإسرائيلية عن تقديرات أمنية أنّ "التوصل إلى اتفاق مع إيران قد يؤدي، بشكل شبه مؤكد، إلى وقف إطلاق نار كامل في لبنان، مع استمرار ملف الانسحاب من المنطقة الصفراء".
وأفادت بأنّ "أبعاد الدمار في جنوب لبنان واسعة، حيث دُمّر أكثر من 10 آلاف مبنى في الخط الأول من القرى، ما يشكّل نحو 70% من المنازل المتوقّع تدميرها".
رسائل أميركية وضوابط للعمل العسكري
من جهتها، نقلت القناة 12 الإسرائيلية أنّ إسرائيل تلقت رسائل من واشنطن تفيد بأنّ "قصف المنازل غير مقبول، مقابل السماح باستهداف القادة وعمليات الاغتيال".
وأشارت إلى أنّ "الولايات المتحدة حذّرت إسرائيل من مهاجمة بيروت بأي شكل، في إشارة إلى قيود أميركية على توسيع نطاق العمليات".
وبحسب ما نقلته القناة 12 الإسرائيلية، فقد أبلغت إسرائيل واشنطن مساء أمس نيتها توسيع النشاط العسكري في لبنان، عبر السفير الأميركي مايك هاكابي، لا عبر اتصال مباشر بين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وأفادت المصادر بأنّ "مسؤولين إسرائيليين كباراً تحدثوا عن موافقة مبدئية على تنفيذ عمليات اغتيال دقيقة داخل بيروت، إذا توفرت معطيات ميدانية مناسبة".
خلافات داخل القيادة الإسرائيلية
وفي خلفية المشهد، تشير القناة 12 إلى ضغوط يمارسها وزير الدفاع يسرائيل كاتس على نتنياهو خلال الأيام الأخيرة، لدفعه نحو توسيع العمليات في لبنان وتبنّي موقف أكثر تشدداً، مع مطالبات بـ"الاستجابة لإلحاحات الجيش" بشأن طبيعة التصعيد.
غموض حول المرحلة المقبلة
وتشير المعطيات الميدانية والسياسية إلى تصعيد متدرج على الجبهة اللبنانية، وسط ترقب لاحتمال توسّع العمليات إلى مستويات أعلى في الأيام المقبلة، في ظل استمرار التهديدات المتبادلة وتوتر الأوضاع على الحدود.
نبض