الذكاء الاصطناعي
31-10-2026 | 00:09
هاتفك يراقب زياراتك للطبيب.. من يبيع بياناتك الصحّية؟
تجربة تكشف مخاطر استغلال بيانات الموقع في استهداف مرضى السرطان بإعلانات علاجات وهمية تهدد صحتهم وخصوصيتهم
أنهى كريس ماكوين علاجه من سرطان الدم قبل عام ونصف العام، لكن إعلانات العلاجات الوهمية ظلّت تلاحقه. فخلال زياراته لطبيب الأورام، كانت تظهر على هاتفه عروض لعصائر تدّعي علاج السرطان، وعيادات تعد بالشفاء مع قدر محدود من العلاج الكيميائي.
تختصر تجربته مخاوف متزايدة من استغلال بيانات الموقع الجغرافي لاستنتاج الحالة الصحية للأفراد، واستهدافهم بإعلانات لعلاجات غير مثبتة علمياً.
وبحسب تقرير لـ"KFF Health News"، تجمع شركات تُعرف باسم "وسطاء البيانات" معلومات عن تحركات المستخدمين عبر هواتفهم، وتربطها ببيانات أخرى لبناء ملفات عنهم وبيعها لجهات إعلانية. ويخشى ماكوين أن تدفع هذه الإعلانات مرضى إلى تجاهل توصيات أطبائهم، بما يعرّض حياتهم للخطر.
بيانات خارج الحماية
أظهر استطلاع أجرته الجمعية الطبية الأميركية عام 2022 أن أكثر من 92 في المئة من المرضى يرفضون إتاحة بياناتهم الصحية للبيع. لكن بيانات الموقع الصادرة عن الهواتف أثناء زيارة المستشفيات والعيادات لا تحظى تلقائياً بالحماية التي يوفرها القانون الأميركي المعروف باسم "HIPAA" للمعلومات الصحية.
ويحذّر خبراء من أن تتبّع تحركات الشخص قد يكشف معلومات عن صحته ومعتقداته وأنشطته السياسية، من دون الحاجة إلى الاطلاع على سجلّه الطبّي.
وحتى استبعاد المنشآت الصحية من التتبّع لا يضمن إخفاء الزيارة؛ إذ يمكن رصد المستخدم حتى محيط المنشأة، ثم استئناف تتبّعه عند مغادرتها، واستنتاج وجهته.
قيود متفرقة
بدأت السلطات الأميركية اتخاذ إجراءات بحق بعض الشركات. ووفق التقرير، فرضت لجنة التجارة الفيدرالية في أيار قيوداً على شركة "كوتشافا" وإحدى شركاتها التابعة، ضمن تسوية تحظر بيع بيانات المواقع الحساسة أو مشاركتها من دون موافقة المستهلكين.
وجاءت التسوية بعد اتهامات ببيع بيانات مأخوذة من مئات الملايين من الأجهزة، تتيح تتبع زيارات المستشفيات ودور العبادة وعيادات الإجهاض. لكن شروطها تُلزم الشركات المعنية وحدها، ولا تشمل القطاع بأكمله.
وفيما حظرت ولايات بيع بيانات الموقع الدقيقة، تواجه محاولات توسيع الحماية ضغوطاً من قطاع الإعلان، الذي يقول إن الإعلانات الموجّهة تساعد المستهلكين على العثور على المنتجات وتتيح تقديم خدمات رقمية مجانية.
أخطاء ومخاطر تسريب
حدّدت منظمتان معنيتان بالخصوصية نحو 750 وسيط بيانات في الولايات المتحدة، وفق التقرير، فيما لا يوفّر كثير منهم وسائل سهلة لرفض جمع المعلومات أو التحقق من صحتها.
وأظهرت مراجعة لمنظمة "كونسيومر ريبورتس" أخطاءً واسعة في ملفات المستخدمين، بينها ملف تضمّن أربعة أعمار مختلفة لشخص واحد، وصنّفه ذكراً وأنثى، ونسب إليه وظائف لم يشغلها.
ويزيد احتفاظ مئات الشركات بهذه المعلومات احتمالات اختراقها وتسريبها. ولا تمنح الموافقة المستخدم تحكّماً فعلياً بالضرورة؛ فقد تسمح باستخدام بياناته وبيعها على نطاق واسع، مقابل إتاحة التطبيق أو الموقع.
تبعات صحّية
يحذّر طبيب الأعصاب جوليان كافانا من أن بعض العلاجات والمكمّلات المروّج لها عبر الإنترنت قد تكون سامة أو تتداخل مع الأدوية الموصوفة. ويقول إنه بات يسأل المرضى الذين يعانون أعراضاً عصبية غير مفسّرة عن منتجات اشتروها إلكترونياً.
ولتقليل التتبّع، يوصي خبراء بمراجعة صلاحيات التطبيقات للوصول إلى الموقع، وتعطيل غير الضروري منها، وتقييد التتبّع الإعلاني من إعدادات الهاتف. لكن هذه الإجراءات لا تمحو المعلومات المجمّعة سابقاً، ولا توقف جميع أشكال التتبع.
تختصر تجربته مخاوف متزايدة من استغلال بيانات الموقع الجغرافي لاستنتاج الحالة الصحية للأفراد، واستهدافهم بإعلانات لعلاجات غير مثبتة علمياً.
وبحسب تقرير لـ"KFF Health News"، تجمع شركات تُعرف باسم "وسطاء البيانات" معلومات عن تحركات المستخدمين عبر هواتفهم، وتربطها ببيانات أخرى لبناء ملفات عنهم وبيعها لجهات إعلانية. ويخشى ماكوين أن تدفع هذه الإعلانات مرضى إلى تجاهل توصيات أطبائهم، بما يعرّض حياتهم للخطر.
بيانات خارج الحماية
أظهر استطلاع أجرته الجمعية الطبية الأميركية عام 2022 أن أكثر من 92 في المئة من المرضى يرفضون إتاحة بياناتهم الصحية للبيع. لكن بيانات الموقع الصادرة عن الهواتف أثناء زيارة المستشفيات والعيادات لا تحظى تلقائياً بالحماية التي يوفرها القانون الأميركي المعروف باسم "HIPAA" للمعلومات الصحية.
ويحذّر خبراء من أن تتبّع تحركات الشخص قد يكشف معلومات عن صحته ومعتقداته وأنشطته السياسية، من دون الحاجة إلى الاطلاع على سجلّه الطبّي.
وحتى استبعاد المنشآت الصحية من التتبّع لا يضمن إخفاء الزيارة؛ إذ يمكن رصد المستخدم حتى محيط المنشأة، ثم استئناف تتبّعه عند مغادرتها، واستنتاج وجهته.
قيود متفرقة
بدأت السلطات الأميركية اتخاذ إجراءات بحق بعض الشركات. ووفق التقرير، فرضت لجنة التجارة الفيدرالية في أيار قيوداً على شركة "كوتشافا" وإحدى شركاتها التابعة، ضمن تسوية تحظر بيع بيانات المواقع الحساسة أو مشاركتها من دون موافقة المستهلكين.
وجاءت التسوية بعد اتهامات ببيع بيانات مأخوذة من مئات الملايين من الأجهزة، تتيح تتبع زيارات المستشفيات ودور العبادة وعيادات الإجهاض. لكن شروطها تُلزم الشركات المعنية وحدها، ولا تشمل القطاع بأكمله.
وفيما حظرت ولايات بيع بيانات الموقع الدقيقة، تواجه محاولات توسيع الحماية ضغوطاً من قطاع الإعلان، الذي يقول إن الإعلانات الموجّهة تساعد المستهلكين على العثور على المنتجات وتتيح تقديم خدمات رقمية مجانية.
أخطاء ومخاطر تسريب
حدّدت منظمتان معنيتان بالخصوصية نحو 750 وسيط بيانات في الولايات المتحدة، وفق التقرير، فيما لا يوفّر كثير منهم وسائل سهلة لرفض جمع المعلومات أو التحقق من صحتها.
وأظهرت مراجعة لمنظمة "كونسيومر ريبورتس" أخطاءً واسعة في ملفات المستخدمين، بينها ملف تضمّن أربعة أعمار مختلفة لشخص واحد، وصنّفه ذكراً وأنثى، ونسب إليه وظائف لم يشغلها.
ويزيد احتفاظ مئات الشركات بهذه المعلومات احتمالات اختراقها وتسريبها. ولا تمنح الموافقة المستخدم تحكّماً فعلياً بالضرورة؛ فقد تسمح باستخدام بياناته وبيعها على نطاق واسع، مقابل إتاحة التطبيق أو الموقع.
تبعات صحّية
يحذّر طبيب الأعصاب جوليان كافانا من أن بعض العلاجات والمكمّلات المروّج لها عبر الإنترنت قد تكون سامة أو تتداخل مع الأدوية الموصوفة. ويقول إنه بات يسأل المرضى الذين يعانون أعراضاً عصبية غير مفسّرة عن منتجات اشتروها إلكترونياً.
ولتقليل التتبّع، يوصي خبراء بمراجعة صلاحيات التطبيقات للوصول إلى الموقع، وتعطيل غير الضروري منها، وتقييد التتبّع الإعلاني من إعدادات الهاتف. لكن هذه الإجراءات لا تمحو المعلومات المجمّعة سابقاً، ولا توقف جميع أشكال التتبع.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
النهار بيديا
10/29/2026 7:32:00 PM
عُيّن الأمير هاشم بن الحسين مستشاراً للعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اعتباراً من 29 تشرين الأول/أكتوبر 2026، بعد مسيرة عسكرية وأكاديمية.
المشرق-العربي
10/28/2026 8:00:00 PM
"أدى مراسم الزيارة والصلاة داخل الصحن الشريف، واطلع بعدها على معالم المرقد".
اقتصاد وأعمال
10/29/2026 2:35:00 PM
يشكل اجتماع باريس خطوة تحضيرية لتوحيد الأرقام وتحديد الخيارات القابلة للتطبيق، قبل مناقشتها مع صندوق النقد الدولي.
أوروبا
10/29/2026 10:18:00 PM
من بريطانيا وفرنسا إلى ألمانيا ودول الشمال الأوروبي والولايات المتحدة والهند وأستراليا، تتعدد توصيات الاستعداد للأزمات، من تخزين الطعام والمياه لعدة أيام إلى تجهيز حقائب الطوارئ تحسباً لتعطل الخدمات الأساسية والكوارث.
نبض