تقارير عن استخدام "ديبسيك" و"مونشوت" مخرجات GPT-6 Astra لتدريب نماذجهما
تتصاعد المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي الأميركية والصينية، وسط جدل متزايد بشأن استخدام مخرجات النماذج المتقدمة لتطوير أنظمة منافسة بسرعة أكبر وتكاليف أقل. وتثير هذه الممارسات تساؤلات بشأن حماية التقنيات المتطورة وحدود الاستفادة من قدرات الشركات الرائدة في هذا القطاع.
وكشف تقرير نشره موقع "ذا إنفورميشن" The Information، نقلاً عن أشخاص مطلعين مباشرة على القضية، أن شركتي "ديب سيك" DeepSeek و"مونشوت إيه آي" Moonshot AI الصينيتين اعتمدتا بصورة كبيرة على مخرجات نموذج GPT-6 Astra المتطور، التابع لشركة "أوبن إيه آي" ، لتدريب أحدث نماذجهما للذكاء الاصطناعي.
وتسلط هذه المعلومات الضوء على جانب جديد من المنافسة التكنولوجية بين الولايات المتحدة والصين، خصوصاً في ما يتعلق بأساليب تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي وتطوير قدراتها.
التقطير يثير الجدل
تعتمد الممارسة المعروفة باسم "التقطير" Distillation على استخدام مخرجات نموذج ذكاء اصطناعي متقدم لتدريب نموذج آخر، بما يساعده على اكتساب بعض القدرات التي يوفرها النموذج الأصلي.
وأصبحت هذه التقنية موضع خلاف بين شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى، التي ترى أنها قد تسمح للمنافسين بإعادة إنتاج قدرات متطورة بسرعة أكبر وبتكاليف أقل.
وتكتسب هذه القضية أهمية خاصة مع اشتداد المنافسة الأميركية- الصينية لتطوير نماذج قادرة على تقديم أداء متقدم من دون تحمل تكاليف التدريب المرتفعة نفسها.
نماذج صينية تحت المجهر
وأشار تقرير "ذا إنفورميشن" إلى نموذجين صينيين استفادا، وفق مصادره، من تقطير مخرجات GPT-6 Astra.
الأول هو Kimi K3.1 Pro، الذي طورته شركة "مونشوت إيه آي" وأطلقته الأسبوع الماضي.
أما الثاني فهو DeepSeek V4.1-Flash 1017، النسخة المطورة من نموذج "ديب سيك"، التي أُطلقت خلال تشرين الأول/أكتوبر.
وبحسب وكالة "رويترز"، لم يصدر رد من "أوبن إيه آي" أو "ديب سيك" أو "مونشوت إيه آي" على طلباتها للتعليق بشأن المعلومات الواردة في التقرير.
"أوبن إيه آي"... تتهم
تأتي هذه المعلومات عقب إعلان "أوبن إيه آي"، في تدوينة نشرتها في 30 أيلول/سبتمبر، أنها ربطت جزءاً أساسياً من حملة تقطير منسقة بدأت في يوليو/تموز بأفراد مرتبطين بشركة "مونشوت إيه آي".
وترى شركات تكنولوجية كبرى، بينها "أوبن إيه آي" و"أنثروبيك" و"غوغل"، أن هذه الممارسة تتيح للمنافسين إعادة إنتاج قدرات نماذجها المتقدمة خلال وقت أقصر وبتكاليف أقل.

"أنثروبيك" تتحرك
وأعلنت شركة "أنثروبيك" أن إجراءات الحماية الجديدة التي طورتها لمنع المنافسين من نسخ قدرات نماذج "كلود" قلّصت، بحسب تقديراتها، حجم البيانات المستخرجة عبر هجمات التقطير بنسبة راوحت بين 90% و99%.
وتعكس هذه التطورات تصاعد الخلاف بين مطوري الذكاء الاصطناعي بشأن حماية قدرات نماذجهم، في وقت تتسارع فيه المنافسة العالمية لتطوير أنظمة أكثر تقدماً وكفاءة.
نبض