17 تهديداً لمستقبل البشرية... الذكاء الاصطناعي والحرب النووية في الصدارة

17 تهديداً لمستقبل البشرية... الذكاء الاصطناعي والحرب النووية في الصدارة

تقييم علمي من "لانسيت" يحذّر من 17 تهديداً للبشرية حتى 2100، أبرزها الذكاء الاصطناعي والحروب النووية والمناخ.
17 تهديداً لمستقبل البشرية... الذكاء الاصطناعي والحرب النووية في الصدارة
صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي - (شات جي بي تي)
Smaller Bigger

حذّر تقييم علمي جديد من تهديدات كبرى قد تواجه البشرية حتى عام 2100، يتصدرها الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والحرب النووية، وسط مخاوف من سيناريوهات كارثية قد تصل إلى انقراض الإنسان. ورغم انخفاض احتمالات وقوع هذه السيناريوهات، يرى الباحثون أن خطورتها تستدعي تحركاً مبكراً للوقاية منها.

ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر 2026، حددت لجنة لانسيت المعنية بالتهديدات العالمية للصحة في القرن الحادي والعشرين 17 تهديداً رئيسياً للصحة العالمية خلال السنوات الـ75 المقبلة. وشدد الخبراء على ترابط هذه التهديدات وضرورة التعامل معها بصورة متكاملة، مؤكدين وجود مسارات واقعية للتصدي لكل منها.

 

الذكاء الاصطناعي والحرب النووية

يضع التقييم الاستخدام الخبيث للذكاء الاصطناعي والحرب النووية في صدارة التهديدات التي قد تصل عواقبها إلى انقراض البشرية. ويحذّر من احتمال استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أسلحة بيولوجية، فيما قد تؤدي حرب نووية إلى إطلاق جسيمات في طبقات الجو العليا، تحجب أشعة الشمس وتتسبب بمجاعات واسعة النطاق.

ورغم انخفاض احتمالات وقوع هذه الكوارث، يحذّر التقييم من أن عواقبها المحتملة قد تكون مدمرة للبشرية.

 

17 تهديداً للصحة العالمية

تشمل القائمة التغير المناخي، وتلوث الهواء، ومقاومة مضادات الميكروبات، وسوء تغذية الأطفال، والأوبئة الطبيعية، والصراعات التقليدية، وتراجع المساعدات الخارجية.

وتشمل كذلك السمنة، والتدخين، والإفراط في استهلاك الكحول، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات الصحة النفسية، وعدم المساواة في الدخل، وتدني مستويات التعليم، والشيخوخة غير الصحية.

 

واعتمد الباحثون في تقييم المخاطر على نمذجة سنوات الحياة الصحية التي قد تفقدها البشرية نتيجة الأمراض والإعاقات والوفيات المبكرة، استناداً إلى الاتجاهات الحالية، مع دراسة أفضل السيناريوهات وأسوئها لكل تهديد.

 

وتختلف طبيعة المخاطر بين المناطق، إذ تبرز السمنة واضطرابات الصحة النفسية في المناطق مرتفعة الدخل، بينما ترتبط الخسائر الصحية في المناطق منخفضة الدخل بعوامل مثل تدني مستويات التعليم.

 

صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي  (شات جي بي تي)
صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي (شات جي بي تي)

 

 

المناخ والمساعدات الصحية

يشير التقييم إلى أن حصر الاحترار العالمي عند نحو 1.8 درجة مئوية، بدلاً من ارتفاعه إلى 4.4 درجات، قد يجنب البشرية خسارة 1.89 مليار سنة من الحياة الصحية.

 

أما الانهيار المحتمل للمساعدات الصحية الدولية أو تراجعها الحاد، فقد يؤدي إلى خسارة تصل إلى 1.5 مليار سنة من الحياة الصحية قبل عام 2100، تقع قرابة 70% منها في أفريقيا جنوب الصحراء، التي تتحمل كذلك عبئاً كبيراً من سوء تغذية الأطفال.


الوقاية قبل وقوع الكوارث

أعدّ التقييم 35 خبيراً، وكان مقرراً عرض نتائجه يوم الأحد 11 تشرين الأول/أكتوبر خلال القمة العالمية للصحة في برلين، على أن يُحدّث سنوياً لإعادة تقييم التهديدات الـ17 في ضوء البيانات الجديدة والمخاطر المستجدة.

ويدعو الباحثون الحكومات إلى الاستثمار في الابتكارات التكنولوجية وتعزيز الأنظمة الصحية، وتخصيص الموارد البشرية والمالية للاستعداد المبكر والوقاية من المخاطر قبل تحولها إلى أزمات.

ويؤكد البروفيسور كريستوفر موراي، الرئيس المشارك للجنة، أن القرارات التي يتخذها القادة اليوم ستحدد صحة الأجيال المقبلة ورفاهها، مشيراً إلى أن العمل على التقييم بدأ قبل ثلاث سنوات بالتركيز على ثلاثة تهديدات رئيسية، هي النزاعات والتغير المناخي والأوبئة، قبل أن يتوسع ليشمل مجموعة أكبر من المخاطر العالمية.

الأكثر قراءة

العالم العربي 10/11/2026 10:00:00 PM
اتّسعت اضطرابات السفر من السعودية وإليها، مع إلغاء رحلات لدى شركات لبنانية وإماراتية وأوروبية
آراء 10/11/2026 7:29:00 AM
كان هناك قصر نظر، ولم يكن أحد يتوقع أن يرى الكويت شبيهة بالحالة التي شهدتها دول عربية وإسلامية ما قبل انفجار الأوضاع فيها.
ثقافة 10/9/2026 5:11:00 AM
لا سبيل إلى إنقاذ الموقوف في معمل البصل إلا بالوصول إليه قبل الإنطلاق به إلى دمشق
لبنان 10/11/2026 4:23:00 PM
مسؤول أممي: رسالة إسرائيلية تُفيد بأنّ تل أبيب تنتظر أصغر ردّ من "حزب الله" ولو أطلق صاروخاً واحداً أو مسيرة في اتجاه شمال إسرائيل، "ستُقدم على الرد في الجنوب وكل المناطق التي ينتشر فيها حزب الله وجمهوره في الجنوب والبقاع وصولا إلى الضاحية الجنوبية".