على هامش قمّة الإعلام العربي.. رويترز: نرسم الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي بقلم رصاص

تكنولوجيا 15-09-2026 | 19:57

على هامش قمّة الإعلام العربي.. رويترز: نرسم الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي بقلم رصاص

رئيس رويترز يتحدث عن دور الذكاء الاصطناعي في الصحافة وأهمية التوازن بين التكنولوجيا والمسؤولية البشرية لضمان دقة وموضوعية الأخبار.
على هامش قمّة الإعلام العربي.. رويترز: نرسم الحدود الأخلاقية للذكاء الاصطناعي بقلم رصاص
قمة الإعلام العربي. (الموقع الإلكتروني)
Smaller Bigger

صرّح بول باسكوبيرت، رئيس رويترز الإخبارية، أن الحدود الأخلاقية لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الصحافة "تُرسم بقلم رصاص، لأن الخط يتحرك"، في ظل التطور السريع للتكنولوجيا وتغير استخداماتها، مؤكداً أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يعزز العمل الصحافي لكنه لا يحل محل المساءلة البشرية.

جاءت تصريحات باسكوبيرت خلال جلسة في قمة الإعلام العربي حول مستقبل الأخبار ودور الذكاء الاصطناعي في صناعة الإعلام، بمشاركة براندي سكوت.

وأضاف باسكوبيرت أن رويترز تستخدم الذكاء الاصطناعي "في كل جانب تقريباً" من أعمالها، مشيراً إلى أن المؤسسة بدأت قبل نحو عامين ونصف التحوّل نحو أن تصبح مؤسسة إخبارية "مدعومة بالذكاء الاصطناعي"، عبر الاستثمار في التكنولوجيا والمهارات وبناء القدرات ضمن نهج شامل تقوده احتياجات الصحافيين.

 

خلال جلسة ضمن قمّة الإعلام العربي
خلال جلسة ضمن قمّة الإعلام العربي

 

أهمية تحقيق التوازن

وشدد على أن مهمة رويترز الأساسية تظل تقديم أخبار قائمة على الحقائق وموضوعية "من دون خوف أو محاباة"، مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي مهم لتحقيق هذه المهمة، لكنه لا يلغي مسؤولية الإنسان.

وقال: "يجب أن يكون البشر في العملية وفي الحلقة"، مشدداً على أهمية تحقيق التوازن بين الدقة والسرعة في العمل الإخباري.
وأوضح أن رويترز لديها مجلس لحوكمة الذكاء الاصطناعي يجمع بين القيادة التحريرية وفريق التكنولوجيا، ويتولى الإشراف على الاستخدامات المختلفة للتكنولوجيا وتحديد المشاريع والمعايير التي يجب استيفاؤها بما يتوافق مع معايير رويترز.

وأشار إلى أن المؤسسة تختبر أدوات الذكاء الاصطناعي بصورة تدريجية، ضارباً مثالاً باستخدامه في إعداد المسوّدات الأولى للأخبار اعتماداً على مواد المصدر، مع إبقاء الروابط والمراجع أمام الصحافي لمراجعة المعلومات والتحقق من دقتها.

 

أكثر المهن إنسانية

وقال باسكوبيرت إن رويترز ليست غريبة عن التحولات التكنولوجية، مشيراً إلى أن تاريخ المؤسسة شهد الانتقال من الحمام الزاجل إلى التلغراف وشبكات الأخبار، مؤكداً أن الهدف عبر كل هذه المراحل كان استخدام التكنولوجيا مع الحفاظ على نزاهة المؤسسة.

وأضاف أن الصحافة تظل من أكثر المهن إنسانية، لارتباطها بالتعاطف وفهم مشاعر الآخرين وقراءة السياق، فضلاً عن القدرة على طرح الأسئلة الصحيحة والصعبة.

وقال إن الصحافي الذي لا يمارس الحكم المهني الجيد ولا يطرح الأسئلة الصعبة قد يصبح دوره أكثر عرضة للاستبدال، لأن قيمته حينها تقتصر على "مجرد الكتابة".

 

 تمكين المؤسسة

وأكد باسكوبيرت أن هدف رويترز من استخدام الذكاء الاصطناعي ليس ببساطة نقل أعمال الصحافيين إلى الآلات، بل تمكين المؤسسة من تغطية المزيد من القصص والمناطق.

وقال إن العالم يضمّ كماً هائلاً من الأخبار التي تحتاج إلى تغطية، مشيراً إلى أن المهام التي تقتصر على الترجمة، على سبيل المثال، يمكن للذكاء الاصطناعي تعزيزها، بينما تحتاج التغطية الصحافية إلى مزيد من الاستثمار البشري.

وتطرق إلى تأثير الذكاء الاصطناعي على اقتصاد صناعة الأخبار، قائلاً إن التكنولوجيا ستؤثر في تكلفة إنتاج المحتوى، الأمر الذي يتطلب من المؤسسات الإعلامية مزيداً من الدقة والمرونة في تحديد جمهورها ونموذج عملها.

وحذر من التحديات المرتبطة بتطبيقات وخدمات تقوم بنسخ أو جمع المحتوى الإخباري، معتبراً أن وفرة المعلومات ستجعل قوة العلامة الإخبارية ومصداقيتها أكثر أهمية.

وقال إن المعلومات ستكون متاحة على نطاق واسع، لكن السؤال سيكون: ما هي "إشارة العلامة"؟ وكم من الجهد سيحتاج إليه الجمهور للتحقق من أن المعلومة صحيحة ومن مصدر موثوق؟

وعن مستقبل الصحافة في عصر الذكاء الاصطناعي، اختار باسكوبيرت كلمة واحدة لوصف رؤيته: "التفاؤل"، معتبراً أن الجمع بين الذكاء الاصطناعي والصحافة الجيدة سيسمح للمؤسسات باستكشاف المزيد والقيام بمزيد من العمل الصحافي.

الأكثر قراءة

لبنان 9/14/2026 2:19:00 PM
أصدر "حزب الله" بيان أعلن فيه ضمناً تبرؤه من كل من يتكلم باسمه من محللين وصحافيين، فمن كان يقصد؟ وماذا يحصل داخل آلته الإعلاميّة؟
لبنان 9/13/2026 6:52:00 PM
ختمت الإدارة بيانها بالتأكيد أنها تؤمن بأنه "كما نهض القصر من بين الركام، سينهض لبنان من جديد"، وأن الجنوب "بكل ما يمثله من صمود وتاريخ، سينهض معه"...
لبنان 9/14/2026 10:28:00 AM
ما صحة محاصرة عناصر من الحرس الثوري في علي الطاهر؟