الذكاء الاصطناعي يغيّر تسوق البقالة... سلة تُبنى وفق حاجاتك

اقتصاد وأعمال 17-09-2026 | 08:00

الذكاء الاصطناعي يغيّر تسوق البقالة... سلة تُبنى وفق حاجاتك

يتجه تسوق البقالة نحو تجربة جديدة، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي اختيار المنتجات المناسبة اعتماداً على أهداف المستهلك الغذائية وتفضيلاته الشخصية.
الذكاء الاصطناعي يغيّر تسوق البقالة... سلة تُبنى وفق حاجاتك
صورة تعبيرية مصممة بالذكاء الاصطناعي - (جيميناي)
Smaller Bigger
غيّرت التجارة الإلكترونية الكثير من تفاصيل شراء البقالة، من الطلب عبر الهاتف إلى التوصيل المنزلي وحفظ المشتريات السابقة لإعادة طلبها سريعاً. إلا أن مهمة أساسية بقيت على عاتق المستهلك: تحديد ما يحتاج إلى شرائه. اليوم، يفتح الذكاء الاصطناعي الباب أمام نموذج مختلف، يقوم على فهم حاجات الشخص أولاً، ثم بناء سلة المشتريات المناسبة له.

وبحسب تقرير نشره موقع "The Next Web"، تقوم الفكرة على الانتقال من نظامٍ يركز على المنتجات وظهورها أمام المستهلك إلى تجربة تبدأ من الشخص نفسه، مستفيدة من أهدافه الصحية وقيوده الغذائية وتفضيلاته والسياق الذي يدفعه إلى التسوق.

وتشير أبحاث "McKinsey" حول قطاع البقالة في أميركا الشمالية لعام 2026 إلى أن 70 في المئة من المستهلكين يفضلون التوصيل إلى المنزل عند شراء البقالة عبر الإنترنت، بينما يرى 67 في المئة منهم أن توفير الوقت أحد أسباب هذا الخيار. كما يبحث نحو نصف المستهلكين عن فوائد غذائية محددة، مثل البروتين المرتفع أو السكر المخفوض، ويقول قرابة 55 في المئة إن المتاجر الأكثر دعماً للعافية تقدم توصيات غذائية شخصية.

هذا التحول هو ما تراهن عليه شركة Neomi، التي طورت مساعداً للتسوق بالذكاء الاصطناعي. ويرى مؤسساها دميترو ليليك وفلاديسلاف ميهيرا أن النظام يستطيع التعامل مع سلة المشتريات باعتبارها تعبيراً عن حاجة متكاملة، بدلاً من مجموعة عمليات بحث منفصلة.

على سبيل المثال، قد يرغب شخص في إعداد عشاء رومانسي من دون معرفة جميع المنتجات المطلوبة. هنا يستطيع الذكاء الاصطناعي تفسير السياق واقتراح سلة متكاملة. ويذكر ليليك حالة اختار فيها مستخدم تجربة "عشاء رومانسي لشخصين"، ليجد النبيذ من ضمن السلة رغم أنه لم يطلبه بصورة مباشرة.

ويمتد التغيير المحتمل إلى الإعلانات داخل المتاجر الرقمية. ويرى مؤسسا Neomi أن المنتجات المروّجة يجب ألا تُضاف أو تُقترح لمجرد الدفع في مقابل ظهورها، بل ينبغي أن تتناسب فعلياً مع نية المستهلك وتوقعاته.

التحدي لا يتعلق بالتكنولوجيا وحدها، إذ يحتاج المستخدمون أيضاً إلى تغيير طريقة تفاعلهم معها. وبدلاً من البحث عن الحليب ثم الانتقال إلى منتج آخر، يمكن وصف النظام الغذائي الأسبوعي أو المطبخ المفضل أو هدف غذائي محدد، ليستخدم الذكاء الاصطناعي هذه المعلومات في بناء سلة أكثر ترابطاً.

بهذا النموذج، قد تنتقل تجارة البقالة من مساعدة المستهلك في العثور على المنتجات إلى محاولة فهمه أولاً، وتحويل حاجاته مباشرة إلى مشتريات مناسبة.