تقنية جديدة تجعل حرارة مراكز البيانات جزءاً من حل تبريدها
تستهلك مراكز البيانات كميات كبيرة من الكهرباء. ولا يذهب هذا الاستهلاك كله إلى تشغيل الخوادم والمعالجات، إذ تحتاج المنشآت أيضاً إلى أنظمة تبريد مستمرة للتخلص من الحرارة. لكن ثمة تقنية تجريبية جديدة تقترح مقاربة مختلفة: الاستفادة من الحرارة نفسها للمساعدة في إطلاق عملية التبريد.
عرض باحثون من ألمانيا واليابان نموذجاً أولياً يعتمد على "التبريد المرن حرارياً" (Elastocaloric Cooling)، باستخدام أغشية من سبائك ذاكرة الشكل بدلاً من المحركات لتشغيل دورة التبريد.
وبحسب تقرير لموقع "BGR"، تستند التقنية إلى دراسة منشورة في دورية "Nature Energy". ويتألف النموذج من مشغّل حراري ووحدة تبريد، فيما يعتمد المشغّل على غشاء من سبيكة ذاكرة الشكل المصنوعة من التيتانيوم والنيكل.

كيف تستخدم الحرارة في عملية التبريد؟
عندما ترتفع حرارة غشاء المشغّل إلى مستوى كافٍ، يتمدد ويولد قوة تؤدي إلى استطالة غشاء منفصل يعمل كمبرّد. يلامس هذا الغشاء لاحقاً المشتت الحراري الذي يسحب الحرارة منه، ما يؤدي إلى تبريد الغشاءين وعودتهما إلى حجمهما الأصلي.
بعد ذلك، يلامس غشاء التبريد مصدر الحرارة ويمتص حرارته، لتبدأ الدورة مجدداً. بهذه الآلية، تستفيد المنظومة من التغيرات الناتجة عن الحرارة لدفع عملية نقلها والتخلص منها.
هل تصل التقنية إلى مراكز البيانات؟
الدراسة نفسها لا تتناول مراكز البيانات، إلا أن تقرير "BGR" يشير إلى اهتمام خبراء بإمكان استخدام هذه الأغشية مستقبلاً لتبريدها.
مثل هذا التطبيق قد يخفف، في حال نجاح تطويره، الطاقة المطلوبة لتشغيل أنظمة تكييف الهواء، وربما يقلل استهلاك المياه المستخدمة في بعض عمليات التبريد. في المقابل، لن يخفض ذلك بالضرورة الكهرباء التي تحتاجها الخوادم والمعدات نفسها.
ولا تزال التقنية في مرحلة إثبات المفهوم. فقد ولّدت الأغشية في التجربة 2.09 ميلي وات فقط من قدرة التبريد، فيما أشار الباحثون إلى قيود تشمل بطء التشغيل وحجم المبادل الحراري.
ورغم محدودية النموذج الحالي، تثبت الدراسة إمكانية عمل هذا النوع من أنظمة التبريد. ويرى التقرير أن التطبيقات المستقبلية المحتملة قد تمتد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي إلى الحواسيب الشخصية، إذا أمكن تجاوز القيود الحالية وتطوير التقنية إلى نطاق عملي.
نبض