InquiryIQ... ذكاء اصطناعي يٌحوّل وجهك إلى بوابة لحياتك الرقميّة
عرفت شركة Clearview AI بتقنية التعرّف إلى الوجه التي تستخدمها جهات إنفاذ القانون، بعدما جمعت عبر مسح الإنترنت أكثر من 3 مليارات صورة في عام 2020. واليوم تقول إن قاعدة بياناتها تجاوزت بكثير 70 مليار صورة، وإن تقنيتها تستخدمها أكثر من ألفي وكالة لإنفاذ القانون في الولايات المتحدة. إلا أن تجربة جديدة داخل الشركة تشير إلى إمكانية الانتقال من تحديد هوية صاحب الوجه إلى جمع معلومات أوسع عنه وعن نشاطه الرقمي.
بحسب تقرير نشرته مجلة WIRED، طورت الشركة واختبرت نموذجاً أولياً غير مطروح يحمل اسم InquiryIQ، تصفه بأنه "مساعد محلل" تجريبي يعمل بالذكاء الاصطناعي. تبدأ مهمته بعد أن يجري المحقق بحثاً عبر تقنية التعرّف إلى الوجه ويحدد تفاصيل يعتبرها ذات صلة بالشخص. عندها يستطيع النظام توسيع البحث تلقائياً عبر الإنترنت.
ماذا يمكن أن يعرف InquiryIQ عن الشخص؟
بحسب الشيفرة التي حللتها WIRED، يستطيع النظام إجراء عمليات بحث على الويب والصور، وتصفح المواقع، واستخدام التعرّف إلى الوجه على الصور التي يعثر عليها.
ومن المعلومات التي يمكن أن يحاول ربطها بالشخص عناوين محتملة وأرقام هواتف وأماكن عمل وحسابات على شبكات التواصل الاجتماعي وسجل اعتقالات وأسماء مستعارة وأشخاص مرتبطون به. ويبني النظام ما تسميه الشركة Candidate Graph، أي شبكة للهويات المحتملة والأشخاص المرتبطين بها، بالتوازي مع إضافة المعلومات المحتملة إلى ملف الشخص.
وتشير واجهة الأداة أيضاً إلى إمكانية إدخال معلومات مثل العمر والجنس والعرق ولون الشعر والعينين، باعتبار أنها تساعد الذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات أذكى أثناء البحث. واختُبرت نماذج مختلفة لتشغيلها، بينها نموذج من SpaceXAI، الشركة وراء Grok، والتي تشكلت بعد اندماج SpaceX وxAI في شباط. كما ظهرت Amazon Bedrock، وهي منصة للوصول إلى نماذج طورتها شركات أخرى، ضمن خيارات النموذج الأولي.
من أيام البحث إلى دقائق
تكمن أهمية هذه التقنية في السرعة. خبراء تحدثوا إلى WIRED يرون أن أدوات من هذا النوع تستطيع اختصار أيام أو أسابيع من العمل التحقيقي إلى دقائق، وهو ما يمكن أن يساعد الشرطة على حل الجرائم بصورة أسرع.
هذه السرعة تحمل وجهاً آخر أيضاً. خفض الوقت والكلفة اللازمين للبحث يجعل التدقيق في حياة أشخاص لم تكن الشرطة لتخصص موارد للتحقيق معهم سابقاً أكثر سهولة. كما أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن ينتج إجابات مختلفة انطلاقاً من نقطة البداية نفسها، ما يصعّب إعادة بناء سبب اتباع النظام مساراً معيناً بدلاً من آخر.
ماذا لو أخطأ الذكاء الاصطناعي؟
تُعامل النتائج باعتبارها خيوطاً محتملة تحتاج إلى التحقق. وتحذر واجهة الأداة من أن المعلومات المولدة آلياً، ومنها البيانات الديموغرافية وحسابات التواصل وسجلات الاعتقال، قد تكون صحيحة أو غير صحيحة. ويستطيع المحقق قبول النتائج أو رفضها قبل إضافتها إلى الملف، وعليه قبل قبول أي نتيجة أن يؤكد أنه تحقق منها بصورة مستقلة.

ويحذر خبراء في التقرير من أن وجود الإنسان في دائرة المراجعة لا يحل المشكلة بالضرورة، إذ يمكن للمحققين مع الوقت الاعتماد على الأنظمة الآلية بصورة متزايدة، إلى درجة يصبح فيها الشخص الذي يراجع نتائج الآلة أقرب إلى مجرد جهة تصادق عليها.
وتشدد الشركة على أن InquiryIQ مجرد نموذج أولي تجريبي، لم يُعرض أو يُسلّم للعملاء، ولم يستخدمه أي مستخدم من جهات إنفاذ القانون. كما تقول إنه ليس هناك حالياً خطة لإطلاقه بصورته الحالية، وإن خيارات النماذج المختلفة الظاهرة في الواجهة وُضعت لكي يقارن مهندسو الشركة أداء النماذج خلال الاختبارات الداخلية، وليس لكي تختار الشرطة النموذج الذي يجري البحث.
العلامات الدالة
الأكثر قراءة
لا شك أن ثمة تغيراً وتطوراً حصل في سوريا بعد إسقاط النظام البائد، لكن يبقى السؤال هل الصورة وردية كما طرحها الشيباني في كلمته؟
نبض