كيف استغلّ قراصنة أدوات الذكاء الاصطناعي للإيقاع بـ7 شركات؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة يستخدمها القراصنة، بل بات قادراً على تنفيذ مهام هجومية معقدة بالنيابة عنهم. وهذا ما تكشفه حملة إلكترونية جديدة استغلت أداة برمجة مدعومة بالذكاء الاصطناعي لاختراق عدد من الشركات حول العالم.
فقد لجأ قراصنة ناطقون بالروسية إلى أداة البرمجة المدعومة بالذكاء الاصطناعي كيرسر التابعة لشركة سبيس إكس، للمساعدة في اختراق شركة كيميائية بلجيكية وست شركات أخرى على الأقل خلال وقت سابق من العام.
ووفقاً لبيانات راجعتها رويترز وتقرير صادر عن شركة الأمن السيبراني الناشئة غامبت سيكيوريتي، اكتشفت الشركة الحملة بعد العثور على خادم تابع لعصابة ابتزاز إلكتروني جديدة تحمل اسم أورورا، كان متاحاً على الإنترنت عن طريق الخطأ، ما أتاح للشركة الاطلاع على 28 جلسة محادثة بين أحد القراصنة أو أكثر ووكلاء الذكاء الاصطناعي التابعين لكيرسر.
مئات العمليات الخبيثة
وبيّن تحليل المحادثات أن القراصنة تمكنوا من إقناع وكيل الذكاء الاصطناعي بتنفيذ مئات العمليات الخبيثة، من بينها سرقة بيانات الاعتماد ومحاولات الاستيلاء على حسابات ذات قيمة مرتفعة، عبر الادعاء أن الأنشطة جزء من عملية محاكاة أمنية.
ومن ضمن قائمة الضحايا التي تمكنت رويترز من تحديدها شركة كريستينس البلجيكية المتخصصة في منتجات النظافة والتنظيف، وشركة تيكين تراب الألمانية المصنعة لأبواب المرائب، ووكالة اعتماد مهابط الطائرات العمودية في اسكتلندا، إلى جانب موزّع أدوية أرجنتيني وشركة تصنيع إيطالية وشركة بايو تايتل للتأمين على الملكية العقارية في ولاية لويزيانا.
من جهتها، صرّحت غامبت سيكيوريتي بأن الحادثة مثال جديد على سباق مستمر بين مزودي أدوات الذكاء الاصطناعي والجهات الخبيثة التي تحاول تجاوز الضوابط والحواجز الأمنية المفروضة على هذه الأدوات.
وتسلّط هذه الحادثة الضوء على تحدٍّ متصاعد في عالم الأمن السيبراني: فكلما أصبحت أدوات الذكاء الاصطناعي أكثر قدرة، تطوّرت محاولات استغلالها لأغراض خبيثة، ما يضع شركات التكنولوجيا أمام سباق مستمر لتطوير ضوابط أكثر صرامة لمنع إساءة استخدامها.
نبض