كلمة السر التي تحبط عمليات الاحتيال بالذكاء الاصطناعي وتحمي عائلتك
مع تطور تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، لم يعد تقليد صوت أحد أفراد العائلة أمراً صعباً، ما جعل عمليات الاحتيال أكثر إقناعاً وخطورة. ويشير تقرير نشرته BBC إلى أن المحتالين باتوا يستخدمون الذكاء الاصطناعي، لانتحال أصوات الضحايا وإقناع عائلاتهم بتحويل الأموال أو الاستجابة لطلبات طارئة تحت ضغط الخوف.
ويسلط التقرير الضوء على حادثة كادت أن تنتهي بخسارة آلاف الدولارات، بعدما تلقت أم أميركية اتصالاً بدا كأنه من ابنها يطلب النجدة، قبل أن يتبين لاحقاً أن صوته كان مولداً بالذكاء الاصطناعي وأنه لم يكن في أي خطر.
كلمة سر عائلية... ولكنها ليست كافية
استناداً إلى ما نتقلت BBC عن خبراء في الأمن السيبراني، فإن أفضل وسيلة لمواجهة هذا النوع من الاحتيال هي الاتفاق مسبقاً على كلمة سر عائلية تُستخدم فقط في حالات الطوارئ للتحقق من هوية المتصل، على أن تكون سهلة التذكر وصعبة التخمين.
غير أن التقرير يشير إلى أن امتلاك كلمة السر وحده لا يكفي، لأن المحتالين يعتمدون على إدخال الضحية في حالة من الذعر تمنعها من التفكير بهدوء أو تذكر طلب كلمة السر، ما يجعل الاستعداد النفسي والتدرب على كيفية التصرف جزءاً أساسياً من الحماية.

ثلاث إشارات تكشف عملية الاحتيال
بحسب التقرير، تتشابه غالبية عمليات الاحتيال المدعومة بالذكاء الاصطناعي في ثلاث سمات رئيسية: الضغط لاتخاذ قرار فوري، وطلب تحويل الأموال بوسائل يصعب تتبعها مثل العملات المشفرة أو بطاقات الهدايا أو النقد، ومحاولة منع الضحية من التواصل مع أي شخص آخر للتحقق من صحة القصة.
ولهذا ينصح الخبراء بالحفاظ على الهدوء عند تلقي أي اتصال طارئ، وطلب كلمة السر المتفق عليها، ثم التواصل مع شخص موثوق أو مع صاحب العلاقة عبر وسيلةٍ أخرى قبل اتخاذ أي إجراء، مؤكدين أن الوعي والتدريب المسبق يبقيان خط الدفاع الأول في مواجهة هذا النوع المتنامي من الاحتيال.
نبض