"غوغل" وCAPTCHA.. القصّة الكاملة وراء تدريب الذكاء الاصطناعي

تكنولوجيا 27-07-2026 | 08:15

"غوغل" وCAPTCHA.. القصّة الكاملة وراء تدريب الذكاء الاصطناعي

تكشف اختبارات CAPTCHA جدلاً حول استخدام "غوغل" بياناتها لتدريب الذكاء الاصطناعي، وما تغيّر في سياسة reCAPTCHA.
"غوغل" وCAPTCHA.. القصّة الكاملة وراء تدريب الذكاء الاصطناعي
اختبار CAPTCHA (الصورة : مواقع)
Smaller Bigger

تُعد اختبارات CAPTCHA جزءاً أساسياً من تجربة تصفح الإنترنت، إذ تُستخدم لإثبات أن المستخدم إنسان وليس روبوتاً عبر تحديد صور لحافلات أو إشارات مرور أو الضغط على خيار "أنا لست روبوتاً".

 

ورغم أن الهدف المعلن منها هو حماية المواقع الإلكترونية من الهجمات الآلية، فإنها عادت إلى دائرة الجدل بعد انتشار مزاعم تشير إلى أن "غوغل" استخدمت البيانات الناتجة عنها في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع تعديل دورها القانوني في خدمة reCAPTCHA. ويعرض هذا التقرير، استناداً إلى تحقيق نشرته صحيفة EL PAÍS مدعوماً بتصريحات غوغل وآراء خبراء ودراسة أكاديمية، حقيقة هذه المزاعم وما الذي تغيّر بالفعل في سياسة الشركة.

بيانات ثمينة للذكاء الاصطناعي

تستند فرضية استخدام بيانات CAPTCHA إلى طبيعة هذه الاختبارات، إذ ينتج المستخدمون عند تحديد صور الحافلات أو الجرارات أو إشارات المرور بيانات بشرية مصنفة بدقة.

ويرى خبراء أن هذا النوع من البيانات يمثل مورداً بالغ الأهمية لتطوير أنظمة الرؤية الحاسوبية، لأنه يساعد الخوارزميات على تعلم التعرّف إلى المركبات والعوائق وإشارات السير في ظروف تصوير مختلفة، وهو ما تحتاج إليه تطبيقات مثل السيارات الذاتية القيادة.

من حماية المواقع إلى التدريب

ابتكر عالم الحاسوب الغواتيمالي لويس فون آهن خدمة reCAPTCHA لحماية المواقع الإلكترونية من الروبوتات، لكنها استُخدمت أيضاً للمساعدة في رقمنة الكتب القديمة، إذ كانت إجابات المستخدمين تساعد الخوارزميات على قراءة النصوص المطبوعة بدقة أكبر. وبعد استحواذ "غوغل" على الخدمة عام 2009، استخدمتها في رقمنة ملايين الكتب والصحف، وكانت تعلن بوضوح أن البيانات المصنفة بواسطة المستخدمين تُستخدم في تدريب أنظمة التعلم الآلي، حتى إن شعار الخدمة كان يقول: "أوقف روبوتاً... وابنِ روبوتاً".

"غوغل" تنفي الاستخدام الحالي

تؤكد غوغل أن هذا النهج انتهى مع إطلاق reCAPTCHA v3 عام 2018، موضحة أنها توقفت عن استخدام التحديات البصرية، ولم تعد تستفيد من إجابات المستخدمين لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. وتشير إلى أن البيانات التي تُجمع حالياً تُستخدم فقط لتحسين أداء خدمة reCAPTCHA، وقد أزيلت جميع الإشارات السابقة المتعلقة بتدريب النماذج من الصفحة الرسمية للخدمة.

دراسة أعادت الجدل مجدّداً

رغم توضيحات "غوغل"، لم يتوقف الجدل. فقد أشارت دراسة نشرتها جامعة كاليفورنيا في إيرفاين عام 2023 إلى أن الإصدارات السابقة من reCAPTCHA استُخدمت للحصول على صور مصنفة وبيانات تدريب لأنظمة الذكاء الاصطناعي.

 

وأثارت هيئات أوروبية معنية بحماية البيانات، من بينها الهيئة الفرنسية CNIL، تساؤلات بشأن شفافية جمع هذه المعلومات، في وقت لا تزال فيه بعض المواقع تعتمد إصدارات أقدم من الخدمة.

صورة تُظهر اختبارات CAPTCHA على الإنترنت. ( الصورة : مواقع)
صورة تُظهر اختبارات CAPTCHA على الإنترنت. ( الصورة : مواقع)

 

تغيير قانوني يثير التساؤلات

في نيسان/أبريل 2026، غيّرت "غوغل" وضعها القانوني في خدمة reCAPTCHA من "مراقب بيانات" إلى "معالج بيانات"، لتصبح المواقع الإلكترونية التي تستخدم الخدمة هي الجهة المسؤولة عن تحديد كيفية استخدام البيانات، بينما تقتصر مهمة غوغل على معالجتها وفق شروط Google Cloud Platform. وبموجب هذا التغيير، لم تعد "غوغل" قادرة قانونياً على تحديد كيفية استخدام البيانات من تلقاء نفسها، بل أصبحت المواقع الإلكترونية التي تستخدم الخدمة هي الجهة المخوّلة اتخاذ هذا القرار. ويرى خبراء أن هذه الخطوة تنقل جانباً من المسؤولية القانونية إلى أصحاب المواقع، لكنها لا تحسم الجدل حول الدور الذي أدّته بيانات CAPTCHA في تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الماضية، وهو نقاش يتوقع أن يستمر مع تزايد أهمية البيانات في سباق تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

الأكثر قراءة

كتاب النهار 7/26/2026 2:12:00 PM
بعد 13 يوماً من الضربات المتواصلة، اتخذ الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراراً مفاجئاً بتعليق الهجمات على إيران. فما الذي غيّر حسابات واشنطن؟
أوروبا 7/26/2026 2:17:00 PM
أصدرت الشرطة مواصفات للمشتبه به، مشيرة إلى أنه نحيف البنية، يبلغ طوله نحو 1.90 متر، ذو شعر أسود، وكان يرتدي سترة سوداء بغطاء للرأس (هودي) وسروالاً أبيض.
لبنان 7/25/2026 11:19:00 AM
شهد جواز السفر اللبناني تحسناً تدريجياً بعد فترة الإغلاقات التي رافقت جائحة كورونا، وبلغ أفضل مستوياته في عام 2024 عندما احتل المرتبة 156 عالمياً، مع إمكانية الوصول إلى 60 وجهة
لبنان 7/26/2026 6:24:00 AM
بعد أيام من درجات حرارة مرتفعة، استيقظ اللبنانيون، وبينهم سكان بيروت، على أجواء غير مألوفة في أواخر تموز، مع أمطار خفيفة وانخفاض ملحوظ في الحرارة، فيما شهدت مناطق شمالية زخات أكثر غزارة غيّرت المشهد الصيفي لساعات